احمد الطيب – كود الرباط//
وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عطا الانطلاقة الرسمية للموسم الفلاحي 2025-2026 من جماعة أربعاء عياشة بدائرة مولاي عبد السلام بإقليم العرائش، في زيارة حملت فيها جوج ابعاد، الاول تفيعلا لتوجيهات سيدنا بخصوص برامج التنمية المندمجة ودعم العالم القروية
، والبعد ثاني بالنظر إلى رمزية المنطقة باعتبارها أحد أهم معاقل حزب الاستقلال.
وشملت الزيارة تدشين وحدة حديثة لعصر الزيتون وتوزيع معدات تقنية لفائدة تعاونيات فلاحية، إضافة إلى توقيع اتفاقيات شراكة ترتبط ببرنامج الزرع المباشر، ومواكبة التنظيمات المهنية في الجهة.
البعد السياسي للزيارة.. مصدر جماعي: “رد قوي من قلب معقل نزار بركة”
مصدر جماعي من المنطقة اعتبر في تصريح لـ“كود” أن زيارة الوزير لعياشة “تجاوزت الطابع التقني لتأخذ بعداً سياسياً واضحاً”، مبرزاً أن اختيار دائرة مولاي عبد السلام، المعروفة بقوتها التنظيمية داخل حزب الاستقلال، وهي كذلك معقل نزار بركة، وهي رسالة واضحة”.
وأضاف المصدر: “الزيارة لحظة تاريخية بالنسبة للمنطقة. اختيار عياشة لإعطاء انطلاقة الموسم الفلاحي وتوقيع اتفاقيات مهمة يعكس الإرادة الملكية في تقليص الفوارق المجالية، ويبرهن أن العالم القروي اليوم في صلب السياسات العمومية”.
وربط المصدر بين مشاريع الزيارة والتجاذبات السياسية الأخيرة، قائلاً: “هناك من اتهم الوزارة سابقاً بأنها تدعم الفلاحين الكبار فقط، لكن اليوم الوزير كيرد من قلب دائرة مولاي عبد السلام بأن الفلاح الصغير هو اللي فـ قلب الجيل الأخضر. هذا جواب مباشر على خطاب ‘الفراقشية’، والرسالة واصلة”.
وتابع موضحاً: تدشين المعصرة الحديثة، توزيع معدات حلب الماشية، إطلاق الدعم المباشر للكسابة، توقيع الاتفاقيات… كلها رسائل سياسية قبل ما تكون إجراءات تقنية. الفلاح البسيط في هاد الجهة شعر لأول مرة بأنه مستهدف إيجابياً”.
وختم المصدر تصريحه بالقول: “الاستقبال كان كبير والترحيب كان واسع. الزيارة طمأنت الفلاحين وورّت بأن الوزارة كتشتغل، وأن تحسين الوضع المعيشي لساكنة مولاي عبد السلام ما بقاش مجرد شعار”.
بهذا الشكل، جمعت زيارة الوزير بين تنزيل التدابير التقنية للموسم الفلاحي الجديد، وبين إرساء رسائل سياسية واضحة تُبرز حضور الحكومة في مناطق قروية ذات حساسية انتخابية، مع تأكيد توجه الوزارة نحو دعم الفلاح الصغير باعتباره محور استراتيجية “الجيل الأخضر”.
الفلاحين والمنتخبين فرحانين بجماعة عياشة، لي مهمشة وقليل فاش كيوصلوها الوزراء.
إجراءات تقنية ومؤشرات موسم فلاحي جديد
الانطلاقة كشفت عن سلسلة من التدابير التحفيزية التي تهدف إلى دعم الفلاحين في ظل تحديات الجفاف وارتفاع كلفة الإنتاج، حيث أعلنت الوزارة، وفق البلاغ الرسمي، عن توفير 1,5 مليون قنطار من البذور المختارة بأسعار مدعمة تشمل القمح والشعير والقطاني والأعلاف، إضافة إلى تزويد السوق بـ 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاتية بنفس أثمان الموسم الماضي.
كما تمت برمجة 400,6 ألف هكتار في إطار برنامج الزرع المباشر خلال هذا الموسم، في أفق بلوغ مليون هكتار بحلول 2030، مع توزيع 235 بذارة لفائدة التعاونيات الفلاحية.
وفي ما يخص التأمين الفلاحي، ينتظر أن يغطي التأمين متعدد المخاطر المناخية حوالي مليون هكتار من الحبوب والقطاني والزراعات الزيتية، بالإضافة إلى تأمين 50 ألف هكتار من الأشجار المثمرة. كما يواصل القطاع تنزيل برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني بغلاف مالي يصل إلى 12,8 مليار درهم، يشمل دعماً مباشراً لمربي الماشية، وتسبيقات لاقتناء الأعلاف، وبرامج تلقيح وتكوين.