كود الرباط//

كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين، عن تقدم كبير في تنفيذ البرنامج الوطني لدعم القطيع الوطني وإعادة تشكيله، مؤكداً أن حماية الماشية أصبحت «أولوية وطنية» لضمان الأمن الغذائي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل آثار الجفاف وارتفاع كلفة الإنتاج.

برنامج ضخم بقيمة 12,8 مليار درهم

وأوضح الوزير أن البرنامج الذي أطلقته الحكومة بتوجيهات ملكية، يقضي بتخصيص 12,8 مليار درهم للفترة 2025–2026، بهدف إعادة تشكيل القطيع الوطني وتقوية صموده، وتأمين التموين المنتظم للسوق الوطنية باللحوم الحمراء، والمحافظة على الاستقرار النسبي للأسعار رغم الظروف المناخية الصعبة.

إجراءات دعم مباشر  للكسابة

وأشار البواري إلى أن الوزارة اعتمدت سلسلة من الآليات المباشرة لدعم مربي الماشية، أبرزها: دعم شراء الأعلاف بمبالغ تختلف حسب عدد الرؤوس ونوع الماشية، حيث يتراوح الدعم بين 75 و400 درهم للرأس، ومنح خاصة للحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد، تصل إلى 400 درهم للغنم و300 درهم للماعز، مع تحفيزات إضافية لمن يثبت الحفاظ الفعلي على الإناث إلى غاية أبريل 2026.

وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تهدف إلى تفادي تراجع المخزون الحيواني، وضمان دورة إنتاج مستدامة، خاصة وسط الفلاحين الصغار الذين يمثلون أكثر من 80% من مربي الماشية.

وفي ما يخص تدبير عمليات الدعم، أوضح البواري أن الوزارة وضعت، بتنسيق مع الداخلية والمالية، نظاماً رقمياً وإدارياً محكماً يشمل: ترقيم 25 مليون رأس من الماشية، أي 92% من الهدف المحدد، تحديد قاعدة دقيقة للمستفيدين من برنامج “دعم الكسابة”، معالجة أكثر من 4,465 مليون ملف دعم إلى حدود اليوم، بصرف حوالي 977 مليون درهم لفائدة مربي الماشية في مختلف الأقاليم.

وأكد أن الوزارة قامت أيضاً بإطلاق حملات تواصلية وتحسيسية ميدانية بشراكة مع الغرف المهنية لمواكبة الكسابة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وتطرّق البواري إلى الورش الموازي المتعلق ببرامج الفلاحة التضامنية، موضحاً أن الوزارة أطلقت 68 مشروعاً يركز على تربية الماشية، يمتد عبر 46 إقليماً ويستفيد منه 28 ألف كساب، بغلاف مالي يفوق 544 مليون درهم.

ويُرتقب، حسب الوزير، أن يرتفع عدد المشاريع إلى 200 مشروع في المرحلة المقبلة لتعزيز سلاسل الإنتاج وخلق فرص الشغل وتحسين دخل الفلاحين الصغار.

وشدد الوزير بالتأكيد على أن الحكومة، تحت القيادة الملكية، ملتزمة بمواصلة دعم القطيع الوطني، وتقوية صموده أمام التحديات المناخية والاقتصادية، باعتباره قطاعاً استراتيجياً يمس الأمن الغذائي والدخل القروي والاستقرار الاجتماعي.