كود – كازا ///
تتعرض البنوك الجزائرية لضغوط من الرئيس عبد المجيد تبون، ولا سيما البنك الخارجي الجزائري، أكبر بنك حكومي جزائري، من أجل فتح فروع بنكية في دول غرب إفريقيا، بدءًا من السنغال وموريتانيا.
وحسب “مغرب أنتلجنس”، كشفت الدراسات الداخلية التي أجرتها المؤسسات المصرفية الجزائرية، أن تأسيس فروع لها، في البلدان الأفريقية يتطلب استثمارات كبيرة لن تكون مربحة سواء على المدى القصير أو حتى أقل على المدى المتوسط.
لكن هذا الرأي، حسب “مغرب أنتلجنس”، تم تجاهله من قبل عبد المجيد تبون الذي يطالب أكثر من أي وقت مضى بفتح بنوك جزائرية في البلدان الأفريقية لغرض وحيد هو منافسة المغرب، معتبرا أن الجزائر لا ينبغي أن تسمح للبنوك المغربية بالسيطرة على القطاع المالي لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
وفي أبريل الماضي، كشف المدير العام للبنك الوطني الجزائري، عن حصول “البنك الجزائري السنغالي” على الاعتماد من السلطات النقدية السنغالية، ليصبح أول بنك عمومي جزائري يحصل على ترخيص رسمي لممارسة نشاطه في الخارج.
وينتظر فتح بنوك جزائرية أخرى قريبا في الخارج، حيث كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد كلف الحكومة بمباشرة إجراءات فتح بنوك جزائرية في عدد من الدول الأفريقية، خاصة السنغال وموريتانيا والنيجر ومالي في المرحلة الأولى، من أجل مواكبة نشاط التصدير ومرافقة المصدرين الجزائريين، في ظل مساعي الجزائر لرفع صادراتها إلى أفريقيا.
ويعتقد خبراء جزائريون، أن البنوك العمومية الجزائرية ليست مؤهلة الآن للتواجد في الخارج، لأنها “اعتادت العمل ضمن الاحتكار ونظام بنكي لا يحقق الأرباح من نشاطه الأساسي المبني على تقديم المخاطرة في تقديم القرض للمستثمرين والاقتراض من السوق النقدي، وإنما من العمولات الناجمة عن الخدمات البنكية والتعاملات التجارية”، بسبب ضعف في قانون النقد والقرض.