فاطنة لويزا – كود//

شلا تحليلات دارو على داك الشي لي طرا فسبتة، وكلها يلغي بلغاه، وهادشي صحي، حتى مشكل ماكا، بنادم غير يدوي، ولكن كذلك يتسنط للناس لي مختلفة معه.
واش كاين الفقر في المغرب؟
طبعا، كاين، راه كاين حتى فميريكان.
واش الفقر سبب للهجرة والحريك؟
أكيد، حيت الطبيعي هو بنادم يقلب على راسو ورزقو فأي بلاصة.
واش هو السبب الوحيد للحريك؟
طبعا، لا، حيت بزاف من هادوك لي حركو ما عايشينش الفقر.
الخلاصة: الحريك واحد، والأسباب متعددة، ويقد الواحد يكون عندو أكثر من سبب.
وبالتالي، ما خاصش الواحد يعمم التحليل ديالو على الحالات كلها.
شخصيا، غادي نركز اليوم على حالة البنات لي كيحركو، ولي أصبح العدد ديالهوم كيتزاد.
وغنركز على البنات لي مازالات صغارات.
أغلب هاد البنات لي شوفنا فيديوووات او صور ديالهوم، او سمعنا تصريحاتهوم، صعيب نصنفوهوم في دائرة لي كيحركو بسبب الفقر.
حيت من خلال اللبس ديالهوم، ماكيبانوش فقراء، او مكيعطيونا حتى إشارة انهم كيتكفلو بالعائلات ديالهوم.
بمعنى انهم أصلا مازالات تحت الرعاية ديال واليديهوم والأسر ديالهوم.
وفيهوم لي مزالات كيقراو.
وهنا خاصنا نطرحو سؤال: شنو لي غيخليهوم يخويو البلاد؟
شخصيا، كيبانلي بلي السبب الوحيد انهم ما مرتاحينش نفسيا فهاد البلاد.
والأمر لا علاقة له لا بالفقر ولا بالقمع ولا بالسياسة.
ما مرتاحات، حيت فهاد البلاد للأسف، كونك مرا فراه عقوبة.
وغذا كنتي بنت صغيرة وزوينة، فراه عقوبة مضاعفة.
ما يمكنش ليك تلبسي لي بغيتي، ولا تحركي فالشارع بحرية، بلا ما يديرونجيك شي هركاوي.
العائلة كلها حاضية معاك الصغيرة والكبيرة، وخانقيناك، بما فيهوم خوك لي صغير منك، ولي فاشل في القراية، ومخدامش، ومبلي، وفوق منها يعطي نصائح على السترة والحشومة، وخاص تمشي على هواه، باش ميبانش زعماكينا ماشي راجل وسط رباعة الفاشلين بحالو في الدرب.
للأسف هاد البنات جاو فواحد الوقت فيه واحد التناقض كبير.
من جهة المجتمع المغربي باقي راجع اللور فقضية الحريات الفردية، وما زال متخلصش من تأثيرات موجة التخونيج لي طلعات فالتسعينات بشكل رهيب، ومن جهة البنات وخصوصا الشابات والمراهقات ومع التطور التكنولوجي عايشين مع صور التفتح والحياة الحرة لي كيشوفوها في النيت.
وهنا خاص نقول، بلي إذا كانت الدولة اعترفات ان النموذج التنموي السابق كان فاشل، فواحد من عناوين الفشل ديالو، هو انه مقدرش يقاوم مجتمع الحضية والدخول في الصحة في الحياة الخاصة ديال الناس، وما قدارش يساهم في بناء مجتمع كيحترم الاختلاف.

وكذلك، فراه ماشي غير النموذج التنموي السابق كان فاشل، فحتى النموذج المجتمعي السابق والحالي فاشل.
وهادشي، هو لي كيدفع بزاف ديال المراهقات والشابات يكون الحلم ديالهوم هو يعيشو فأوروبا، او أي مجتمع يمكن يعيشو فيه بحرية وطرانكيل فنفس الوقت.
هاد البنات ما كيقلبوش على الدعارة، حيت ممكن يديرو منها لاباس هنا، وبلا حريك وبلا صداع الراس.
هاد المجتمع منافق، كيتعايش مع الدعارة، ولكن كيرفض تحرر البنات لي ما باغيينش يبيعو جسدهم، باغين يتملكوه، يكون ديالهوم، ما يتدخل فيه حتى قندوح، لا باسم القانون، ولا باسم الدين، ولا باسم الاخلاق، يديها بنادم غير في الجهة لي ضاراه.

كنعرف أسر من الطبقة المتوسطة، لي عندها عقل زوين وماشي موسخ، ومربية ولادها على الحرية والمسؤولية، كيضطرو أنهم في العطلة الصيفية مثلا يسافرو لاسبانيا ولا فرنسا ولا إيطاليا، غير باش يبحرو طرانكيل، وياخدو راحتوم في اللبس والعومان والدوران والسهير، بعيد على التحرش، والكلام الخايب والمضايقات، وتدخل العم والخال والنسيب في لباس البنات.
بزاف ديال البنات لي حركو، عندوم حلم بسيط، ما قدروش يحققوه فبلادهوم.
انهم يكون عندوم سكن مستقل على العائلة، واخا يكون غير استوديو.
ما حققوهش هنايا، ماشي بسبب قلة الفلوس، ولكن بسبب استحالة العائلة تقبل، وحتى إذا تفهمو الوالدين الأمر، غيعانيو مع الكونسييرج والجيران وبنادم فالطريق.
هاد البنات بكل بساطة، بغاو يتنفسو فقط، بغاو يهربو من الخنقة، ومن الوصاية عليهوم من طرف الجميع.
وماشي غير البنات، راه بزاف ديالا لدراري براسهوم باغين يهربو من مجتمع الحضية، لي حتى ما كيدخل فيه فسوق راسو…
فمثلا، كاين بنادم كيستغرب من ان بعض الشباب ما كيقبلوش هنا يخدمو فقطاعات النظافة، أو يغسلو المواعن فالمطاعم، ولكن ملي كيوصلو لأوروبا كيخدمو حتى انه يجمعو كاكا لكلاب الشارفات والشارفين.
القضية ماشي غير فالخلاص، ولكن حتى في غياب مجتمع الحضية.
تما كلشي مشغول براسو، وحد ما غيبركك بيك فين خدام، وفاش كتكون مثلا خدام فأي خدمة، ما كاين لا تحنزيز لا والو، وبالتالي بنادم كيخدم مرتاح، ومحترم من الفوق.
شوف كيفاش حياة من المفترض انها تكون عادية، كتحول إلى حلم.
تصور ان بنت تلبس لي بغات، وتدخل لقهوة ولا كاع بار بلا متحس كلشي كيحنزز فيها، وكيشوف فيها شوفة ناقصة، من هاداك لي غيسربيها هو الأول، وأنها تصاحب وتبقى مع لي مصاحبة معاه أو تفارق معاه بلا ميتدخل حد في اختياراتها، وأنها نهار تبغي تسهر فبواط ميشوف فيها حتى واحد او يتعامل معها على أساس انها عاهرة.
تصور أن هاد الشي البسيط، والعادي عند أي بنت فاسبانيا أو المانيا او البرتغال، هو حلم عند واحدة في الدار البيضاء او طنجة، بلا ما ندويو على سيدي قاسم أو تزنيت..
وهاد الحلم كيتحول لمحاولة الحريك عند اول فرصة، تحت شعار: الله يفكنا من الحضية..