عمـر المزيـن – كود//
قال عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للديبلوماسية الموازية، أن قرار محكمة العدل الأوروبية إلغاء اتفاق الزراعة والصيد البحري مع الرباط، بناء على طعن تقدمت به جبهة “البوليساريو الانفصالية”، غارق في التسييس بالنظر لمنطوقه حول اتفاقيتي الصيد البحري والفلاحة مع المغرب.
ويرى البلعمشي أن “القرار المذكور لم يكن واقعيا ولم يراعي المعطيات السياسية والواقعية والقانونية المرتبطة بإقليم الصحراء المغربية، وجازفت المحكمة بالاجتهاد في قضية ليست من اختصاصها وهي تدخل في اختصاص مجلس الأمن”.
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، في تصريح لـ”كود”، قائلاً: “إن عدم الالتفات إلى العملية السياسية والتنموية التي تعرفها أقاليم الصحراء المغربية، خصوصا في المحطات الانتخابية ٱخرها انتخابات 8 شتنبر، وكذا التغيرات المهمة بخصوص الإقرار الأمريكي بمغربية الصحراء وافتتاح قنصليات عامة بالإقليم، وقرارات مجلس الأمن الراعي الأساسي لهذا النزاع والتي لم تجرأ منذ 2016 على الوصول إلى ماخرجت به محكمة العدل الأوروبية.
وأوضح أن “هذا الحكم يبقى ابتدائي قابل للاستأناف، وكذلك هي فرصة للمغرب لرفض التعامل مع قضاياه بانتقائية، والمصلحة عموما في رفض هذا القرار هي أكثر إلحاحا بالنسبة للدول الأوروبية منه بالنسبة للمغرب، وكل المؤشرات تذهب لعودة سيناريو 2015 أي استمرار هاذين الاتفاقين بعد مسطرة الاستئناف وهو ما يفرغ ماذهب إليه خصوم الوحدة الترابية على أن قرار المحكمة هو انتصار علما أن لا هدف مباشر تحقق لهم في ميزان القوى القائم الٱن بعد كل المكاسب المحققة”.
وزاد البلعمشي موضحا: “يظهر أن قرارات المحكمة هي تعني فقط الشراكة المغربية الأوروبية وهو ما يتأكد من خلال البيان المشترك بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ليوم الأربعاء 29 شتنبر 2021”.