عمر المزين – كود///
وضع المشرع في القانون رقم 03.23 المغير والمتمم للقانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، والذي من المنتظر أن يدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل، مجموعة من الضوابط التي يتعين على قاضي النيابة العامة أن يستحضرها قبل تقرير متابعة الشخص في حالة اعتقال والتي يمكن إيجازها في “ضرورة مراعاة الطابع الاستثنائي للاعتقال الاحتياطي”.
الطابع الاستثنائي الثاني، حسب ما جاء في القانون المذكور، هو “وجوب تحقق حالة التلبس، وفي حالة عدم تحققها يتعين توفر مجموعة من المحددات المتمثلة في عدم كفاية تدابير المراقبة القضائية أو أن مثول المشتبه فيه أمام المحكمة في حالة سراح من شأنه أن يؤثر على حسن سير العدالة، مع وجوب توافر أحد الأسباب الواردة في المادة 47-1 من قانون المسطرة الجنائية”.
كما أكد القانون على مراعاة أن قرار الاعتقال يمكن أن يخضع للطعن وفق الضوابط المحددة في المادتين 73-2 و 47-2 من قانون المسطرة الجنائية، ما يعني أن التعليل الوارد في قرار الاعتقال يجب أن يكون مطابقا للمعطيات الواقعية والقانونية المتعلقة بالجريمة موضوع المتابعة.
وإذا تبين للمحكمة أن قرار الاعتقال معلل بوجود حالة التلبس والحال أن الجريمة موضوع المتابعة لا تتوفر فيها الشروط القانونية لحالة التلبس فقد تُقَرِرُ في مثل هذه الحالة رفع حالة الاعتقال على المشتبه فيه.
ودعا هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، في منشور موجه إلى الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك، قضاة النيابة العامة عند اتخاذهم قرارات بالمتابعة في حالة اعتقال أن يحرصوا على وجوب تعليل قرار الاعتقال، مع بيان الأسباب والضوابط المحددة قانونا، والتمييز بين حالة التلبس وغير حالة التلبس.