الرئيسية > آراء > البرلماني المتهم بالغش في الامتحان يوضح كل شيء! أنا ذكي ونجيب ومجتهد. وقد نجحت في كل الانتخابات والامتحانات التي اجتزتها. أما تلك الهواتف الثلاثة التي ضبطوها بحوزتي. فلكي أبقى على تواصل دائم مع المواطنين
08/06/2019 17:01 آراء

البرلماني المتهم بالغش في الامتحان يوضح كل شيء! أنا ذكي ونجيب ومجتهد. وقد نجحت في كل الانتخابات والامتحانات التي اجتزتها. أما تلك الهواتف الثلاثة التي ضبطوها بحوزتي. فلكي أبقى على تواصل دائم مع المواطنين

البرلماني المتهم بالغش في الامتحان يوضح كل شيء! أنا ذكي ونجيب ومجتهد. وقد نجحت في كل الانتخابات والامتحانات التي اجتزتها. أما تلك الهواتف الثلاثة التي ضبطوها بحوزتي. فلكي أبقى على تواصل دائم مع المواطنين

حميد زيد – كود//

أنا لست تلميذا.

كي تطبق علي القوانين المطبقة على التلاميذ.

ولست غرا. ولا مراهقا. ولا كسولا. ولا غبيا.  بل رجل ناضج ومحصن.

أنا برلماني ومستشار جماعي وممثل للأمة.

وكل هاتف من الهواتف الثلاثة التي ضبطوها بحوزتي لها مهمة ودور.

أما الهاتف الأول فليتصل بي المواطنون الذين أمثلهم في قريتي بإقليم تاونات.

وهو هاتف ذكي محلي.

أما الثاني فهو فمن أجل من صوت لي وجعلني نائبا برلمانيا.

وهو هاتف ذكي وطني.

أما الثالث فللرد على اتصالات المسؤولين . وأستخدمه أيضا للاستجابة لمطالب الشعب. كل الشعب المغربي.

وهو هاتفي المركزي.

وطبيعي أن أحمل معي هواتفي في كل مكان. وفي الحمام.

وفي قاعة الامتحان.

ومحروسا أو غير محروس.

وذلك كي أكون على تواصل دائم مع المواطنين.

وغير العادي أن لا تكون معي. وأن أتخلى عنها. أو أتركها في السيارة. أو أن أطفئها.

فماذا لو تلفن لي الشعب وأنا أجتاز امتحان البكالوريا.

وماذا لو احتاجوا إلى خدماتي في قريتي.

وماذا لو مرض الناس.

وماذا لو اتصلت بي حامل.

وهل من اللائق أن يتصلوا بي. فيرد عليهم صوت غريب يخبرهم أن هذا الرقم غير مشغل في الوقت الحالي. أو أنه خارج التغطية.

لا. لا. هذا لا يجوز. وغير مقبول بالمرة. وفيه استهانة بالمواطنين. وبكل من منحني صوته.

وهل من المعقول أن يظل هاتفي يرن ويرن دون أجيب.

وقد تتصل بي الصحافة. وقد يتصل بي الأصدقاء. وقد يهاتفني مسؤول كبير. وعلي دائما أن أن أكون جاهزا. وفي خدمة من يرغب في خدماتي.

وماذا لو اتصلت بي الزوجة.

وماذا لو طلب مني الحزب الذي أنتمي إليه الحضور.

لكن مشكلة الأساتذة المراقبين أنهم يعتقدون أننا جميعا تلاميذ. وأننا صغار. وقد نستعمل الهاتف في االغش.

ويظنون أننا جميعا نقع تحت حراستهم ومسؤوليتهم.

ولا يميزون بين تلميذ وبرلماني.

ولا بين مراهق وبين رجل مسؤول ومنتخب.

ولا يعرفون أن رجل السياسة يشتغل 24 ساعة في اليوم.

ولا ينام.

ولا يتوقف هاتفه عن الرنين.

وعليه في كل لحظة وحين. أن يقوم بإطلالة على الفيسبوك. وأن يقرأ الرسائل التي تصله.

وأن يرى الجديد في تيك توك. وسنابشات.

وحتى وهو يجتاز الامتحان فإنه يشتغل ويمثل الشعب.

ومن أجله أردت أن أحصل على شهادة الباكالوريا.

ومن أجل  أن أخدمكم بشكل أفضل راجعت الدروس وسهرت الليالي وأنجزت التمارين.

وكل هذا كي أطور أدائي.

وكي تفتخروا بي. وبالتحاقي بالجامعة في السنة المقبلة.

وقبل أن تظهر الحقيقة.

وقبل أن تسمعوا وجهة نظري وروايتي لما حدث.

شرعتم تتهمونني بالغش. وبأني برلماني كسول. وأخرق القانون.

بينما أنا ذكي ونجيب.

ومساري يشهد على ذلك.

وقد نجحت في كل الانتخابات التي اجتزتها. وفي المحلي وفي الانتخابات البرلمانية.

ولا أفهم كيف يمنع علي حمل هواتفي الذكية في امتحان الباكالوريا.

وأعاقب على ذلك. ويتم التشهير بي. وفضحي.

بينما يسمح لنا بذلك في امتحان الانتخابات.

ففي كل الانتخابات التي خضتها. كان للهاتف دور مهم. ولا يستطيع أي مرشح مهما كان نزيها أن يستغني عنه.

وبه نقدم الوعود.

وبه نترشح. وبه نتواصل مع الناخبين.

والحال أنه لم يتهمني أحد في السلطة بأني غشاش.

ولم يحجز أحد هواتفي.

وأتحدى أي واحد منكم أن يختبر ذكائي.

وأتحدى من يثبت لي أن امتحان البكالوريا أسهل من امتحان الانتخابات.

وقد نجحت فيها كلها وبتميز. وبحسن جدا. وبممتاز.

والباك لا شيء مقارنة بها. وبتعبها. وبمصاريفها. وبالجهد الجهد الذي تتطلبه من المترشحيت.

وكيفما كان الحزب الذي أنتمي إليه يكون النجاح دائما من نصيبي.

ولذلك يتنافسون علي في الأصالة والمعاصرة وفي العدالة والتنمية. وهي أحزاب ناجحة ومتفوقة.

ولن تقبل كسولا في صفوفها.

ولا تختار إلا المتميزين. والحاصلين على أعلى المعدلات. وأنا واحد منهم.

ومن هذا المنبر

أطالب باسترجاع هواتفي الثلاثة حالا

وأي فتح لها

وأي محاولة لاختراقها ومعرفة ما بداخلصها

وأي تلصص على فيسبوكي وعلى واتسابي وعلى علبة رسائلي

سأتابع من قام به

وسأرفع دعوى على الوزارة الوصية

أما إذا تخلى عني حزبي ولم يساندني في محنتي

فأني سألتحق بحزب آخر

وقريبا سأثبت للرأي العام الوطني كيف تم الإيقاع بي

وكيف أنها بكالوريا كيدية وامتحان مخدوم

وكيف قاموا باستدراجي إليها كي أقع في الفخ

مع أني ناجح ومتفوق

ولي ثلاثة هواتف ذكية وثلاثة أرقام

ولست محتاجا إلى أي شهادة

وما وصلت إليه وما حققته أهم من البكالوريا

ومن الإجازة

ومن الدكتوراه.

موضوعات أخرى