ترجمة كود الرباط ////
ذكر موقع ” يابلادي” في نسخته الفرنسية، أن “الباطرونا” رحبت الخميس الماضي، بفتح سوق الشغل أمام المهاجرين من جنوب الصحراء في إطار الميثاق العالمي المتعلق بالمهاجرين.
وأفاد المصدر أن علي السرحاني رئيس لجنة الشغل والعلاقات الإجتماعية، أكد أن المملكة المغربية قد أخذت المبادرة بخصوص ولوج المهاجرين سوق الشغل، عن طريق وكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، قصد تلبية الحاجيات الوطنية في سوق الشغل، حيث اجتمعت ثلاث تمثيليات للقطاع الخاص، ويتعلق الأمر بالإتحاد العام لمقاولات المغرب والإتحاد المغربي للمقاولات الصغرى والمتوسطة، ثم الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة في إطار مساهمة المغرب بالميثاق العالمي للمهاجرين.
وفي 19 شتنبر 2016، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في إعلان نيويورك حزمة التزامات تروم تحسين حماية اللاجئين والمهاجرين، والتزمت باعتماد معاهدتين عالمين في 2018 : الميثاق العالمي للاجئين والميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة، في حين عقدت المرحلة الأولى من المساورات في الفترة مابين أبريل ألى نونبر 2017 بالبلدان المعنية على غرار المملكة المغربية للإتيان باقتراحات يتم دمجها في الآجتماع التحضيري في دجنبر بدولة المكسيك.
وبناءا عليه سيقدم الأمين العام للأمم المتحدة باقتراح مشروع نص الميثاق العالمي، بغية بحثه من أجل اعتماده في غضون سنة شتنبر 2018، وفق آنا فونسيكا رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب.
ومن جانبه نظم المغرب مشاورات وطنية في الفترة مابين26 و 29 شتنبر للإستماع للمجتمع المدني والباحثين والقطاع الخاص والمؤسسات الوطنية قبيل تقديم مقترحاته في هذا الصدد.
ويذكر أن المملكة المغربية، قد رفعت حزمة من العراقيل لتشغيل المهاجرين المقيمين بصفة شرعية، وعلى سبيل المثال فتحت الدولة مهنتي الممرضين والقابلات في وجه الأجانب المقيمين القانونيين عبر سن قانونين ضمن الإطار المذكور سنة 2016، كما لهم الحق في أن يصبحوا أصحاب مشاريع ذاتية، أو إنشاء تعاونية أو المشارمة فيها. ومع ذلك، فهذا الإنفتاح لم يرتقي للمستوى المطلوب، بحكم ارتباطه فقط بالأجانب الذين يتحوزون على طاقة المقيمين؛ كما لم يتم إجراء إصلاح دائم في هذا المجال: فعمليات التسوية ليست استثنائية بطبيعتها، وكذا إلغاء تصريح عمل أنابيك لا يتعلق إلا بالأشخاص الذين تمت تسوية وضعيتهم القانونية.
وفيما يخص الإتفاقيات مع البلدان الإفريقية الأخرى، فقد أكد علي سرحاني عدم رغبة المغرب في التخلي نهائيا عن الأفضلية الوطنية، بحيث دعا الحكومة إلى النظر في تمديد اتفاقات التسوية مع الدول الأخرى. اليوم، وبصرف النظر عن الاستثناء الممنوح للأشخاص الذين تم تسوية وضعيتهم في عام 2014، فإن المواطنين التونسيين والجزائريين والسنغاليين لا يمكنهم الوصول إلى المغرب دون الحصول على تأشيرة فحسب، بل يمكنهم أيضا الوصول إلى سوق العمل دون قيود، كأي مواطن مغربي. “في سياق السياسة الأفريقية للمغرب، وفيما يتعلق بجميع الاستثمارات الجارية والمستقبلية في أفريقيا، فلماذا لا نعتبر توقيع اتفاقات مؤسسية مع العديد من البلدان الأفريقية حيث يكون الوجود المغربي قويا.
وأبرز علي سرحاني أن انضمام المغرب إلى التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا “سيداو”، سيكون بمثابة فضاء كبير لحرية تنقل الأشخاص، وبالمقابل أشارت الوزارة المنتدبة المكلفة بشؤون الهجرة أن “هناك إجماع وطني متنام على أن نسبة الهجرة غير النظامية لا يمكن تخفيضها (…) دون قتراح توسيع قنوات الهجرة العادية”. وفي هذا السياق، فإن عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي وإمكانية عضويته في الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا – مع حرية الحركة والتنظيم التي ينطوي عليها ذلك – ستسهم في الحد من الهجرة غير النظامية “.