كود الرباط//

قال عبد الله بوشطارت، باحث في التاريخ وناشط الأمازيغي، إن استمرار طقوس واحتفالات بيلماون في جل مناطق الجنوب هو امر طبيعي جدا لأنها أنماط ثقافية تشكل البنية التحتية للثقافة الأمازيغية المتجذرة في المجتمع منذ أمد بعيد”.

واضاف بوشطارت في تصريح ل”گود”، بالقول :”فكما هو معروف فان هذه الأنماط الثقافية تنتمي إلى مرحلة ما قبل وصول الديانات السماوية إلى بلاد الأمازيغ بشمال أفريقيا، فحين اقتنع الأمازيغ بالإسلام على مراحل وفترات متقطعة فإنهم تقبلوا الشرائع والأحكام والعبادات ولكن لم ينسلخوا عن ثقافتهم التي تمثل أسباب الوجود وتعبر عن هويتهم الدفينة”.

وشدد الباحث في التاريخ انه “ومن أسباب انتشار الإسلام في المغرب هو تكييفه وتناغمه مع الأنماط التدين القديمة والأشكال الثقافية الأمازيغية وكذلك بالأعراف والقوانين الوضعية الأمازيغية هذا التناغم والانسجام التام بين الإسلام والمنظومة الثقافية الأمازيغية هو الذي يعطي للمغرب شكله ونمطه في التدين وخصوصياته الثقافية التي يمكن ان نسميها الإسلام الأمازيغي أو الإسلام المغربي “.

واوضح بوشطارت ل”گود” :”فبوجلود يدخل في هذا الإطار لأنه يجسد هذا الامتداد الثقافي الأمازيغي القديم فهو احتفال وطقس قديم له دلالات عميقة لا يمكن الحكم عليه من منطلق ديني متزمت فهو احتفال ثقافي وأنثروبولوجي مبني على التنكر والقناع والمسرحة والفرجة فهو طقس ثقافي فرجوي مفتوح مبني على الحرية وعلى الاحتفال بالجسد عن طريق القناع …”.