الرئيسية > آراء > الامبراطورية الكروية المتحدة! ميسي ليس أرجنتينيا بل برشلوني وحكيمي ليس مغربيا بل وطنه هو أنتر ميلانو
20/04/2021 15:00 آراء

الامبراطورية الكروية المتحدة! ميسي ليس أرجنتينيا بل برشلوني وحكيمي ليس مغربيا بل وطنه هو أنتر ميلانو

الامبراطورية الكروية المتحدة! ميسي ليس أرجنتينيا بل برشلوني وحكيمي ليس مغربيا بل وطنه هو أنتر ميلانو

حميد زيد – كود//

لن يذهب ريال مدريد بعد الآن إلى قبرص ليلعب ضد فريق مغمور لا يعرفه أحد.

فقد انتهت هذه المفاجآت الجميلة.

انتهى أجمل ما في الكرة.

انتهت مواجهة القوي للضعيف.

انتهى المجهود. والحماس. والإرادة.

انتهت جملة” يلعب بذكاء وحسب إمكانياته”.

ولن يلعب الكبار إلا ضد بعضهم البعض.

والمال الذي يأتي من النقل التلفزي لن يتقاسمه معهم أحد بعد الآن.

وسيتحكمون فيه.

وسيتحكمون في كل شيء.

وسيؤسسون لامبراطورية كبار كرة القدم المتحدة.

كما لن تتاح بعد اليوم الفرصة لناد عريق مثل أجاكس أمستردام كي يهزم الريال.

وبميزانية صغيرة.

وبمدرسة رائدة في التكوين.

فقد حدث هذا في الماضي. ويبدو أنه لن يتكرر في المستقبل.

بعد أن تم إقصاء أحد أفضل الأندية في تاريخ كرة القدم.

وتم وضعه خارج حدود الامبراطورية الاثني عشرية.

ولحد الساعة فإنه لا وجود لاسم أجاكس بين الكبار.

إذ لم يعد يكفي أن تكون فريقا كبيرا. وعريقا. ومدرسة في الكرة.

ولم يعد يكفي أن تكون فريقا يلعب بشكل جيد.

بل عليك أن تكون غنيا. ولك جمهور كبير في كل العالم.

عليك أن تكون ضمن نادي الاثني عشر.

ولا حديث في الصحف الأوربية إلا عن هذا الانشقاق. وهذا الانفصال. وهذا الانقلاب. وهذا التمرد على الاتحاد الأوربي وعلى الفيفا وعلى اتحادات البطولات المحلية.

وعن عالم جديد.

وعن نهاية عالم.

والحال أن فرقا فاشلة أوربيا في السنوات الأخيرة مثل أنتر ميلانو والميلان. لها حق المشاركة كل سنة في السوبر الأوربي.

وناد طارىء وثري ولا تاريخ له مثل مانشستر سيتي له نفس الحظوة.

ولا مكان في هذا النادي المغلق. إلا للأندية الكبيرة بالمال. وليس باللعب.

أما إشبيلية.

أما فالنسيا. أما بيلباو. أما فيا ريال. أما

أما بي إس في أيندهوفن. أما الكرة الهولندية.

فممنوع عليها المشاركة في السوبر الأوربي المغلق.

وحتى لو فزت بالبطولة الإنجليزية. وتفوقت على كل الأثرياء. كما فعل ليستر سيتي. فلن يسمح لك بالمشاركة.

وسيشارك الأرسنال. هذا المنهزم الأبدي.

وأنا من جيل كان لي حظ التعرف على النجم الأحمر لبلغراد.

وقد تفرجت فيه وهو يعذب كبار أوروبا.

كما تفرجت وأنا صغير في ستيوا بوخارست وهو يهزم برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

لكن أين هذه الأندية الآن.

أين النجم الأحمر. أين ستيوا بوخارست.

لقد اختفت من أوروبا قبل حتى أن يقع هذا الانقلاب.

بسبب المال.

وبسبب شراء اللاعبين بمبالغ ضخمة.

ولم يعد ممكنا وصول ناد من رومانيا. أو من كرواتيا. أو من صربيا. إلى النهاية.

وما فعله الاتحاد الأوربي والفيفا والمال يشبه كثيرا هذا الانقلاب.

لكنه هنا أكثر تطرفا. وأكثر صراحة. وأكثر راديكالية. وسينيكية.

فهناك الآن عالمان لا شيء يجمع بينهما.

ولم يعد مقبولا أن يلعب ناد يساوي الملايير . مع ناد مفلس.

ولم يعد مقبولا أن يلعب فريق يتوفر على لاعب قيمته لوحده أكبر مرتين من ميزانية الفريق المنافس. بفروعه الرياضية الأخرى.

حتى أن بلدا يتنفس الكرة مثل إيطاليا وجدت أنديته نفسها فجأة خارج المنافسة الأوربية لسنوات طويلة.

وفقدت بطولتها وهجها.

قبل أن تتدارك الأمر. وتقلد الإنجليز. وتفتح المجال للرساميل الأجنبية. وللأمريكيين. والصينيين.

مسترجعة قليلا من وهجها السابق.

وربما لا يستهدف هذا التمرد الاتحاد الأوربي والفيفا فحسب.

بل الدول أيضا. والمنتخبات الوطنية.

وربما سيحل النادي محل الوطن بالنسبة إلى اللاعب.

وسيصير ناديك هو وطنك.

وشعاره هو نشيدك. وعلمه هو علمك. و هو انتماؤك.

وفيه تعيش.

ومن أجله “تضحي”.

فهو الذي دفع فيك 100 مليون أورو. أو أقل. أو أكثر. وليس الوطن. وليس بلادك.

ومن غير المعقول أن يتم السماح لك بالذهاب للمشاركة مع منتخبك الوطني في إفريقيا. كي تعود بعد ذلك مصابا بالملاريا.

لا. هذا لن يعود مقبولا بعد الانقلاب.

وهذه الجحافل من اللاعبين البرازيليين المهاريين.

وهؤلاء الأفارقة السود المتميزون.

وهؤلاء الأمريكيون اللاتينيين.

وهؤلاء اللاعبون الرائعون المنتمون إلى يوغوسلافيا السابقة

إنهم لنا.

ونحن الذين اشتريناهم بعشرات ملاييين الدولارات.

ولن نمنحهم لكم.

ولن نتركهم بعد الآن يسافرون إلى منتخباتهم.

ولن نسمح بعد اليوم بفترة التوقف الدولي. مع ما تتسبب فيه لنا من خسائر.

وميسي ليس أرجنتينيا كما تعتقدون. بل إنه برشلوني.

ورونالدو ليس برتغاليا. بل لمن يشتريه. ولمن يدفع فيه أكثر.

ومبابي ليس فرنسيا. بل لمن يغريه ويحصل عليه.

ولن نسمح لك أيها اللاعب بالتعرض لكسر بسبب مدافع متهور. وقد أخذته الحماسة الوطنية.

ولن نسمح في أنتر ميلانو لحكيمي بالمشاركة مع المغرب.

إنه لنا. ووطنه هو نحن.

ونحن الذي دفعنا فيه كل ذلك المال. وليس المغرب.

وكما قال رئيس ريال مدريد فإنه علينا إعادة النظر في طرق انضمام اللاعبين إلى منتخباتهم.

وأنهم أحيانا يجرون مباريات لا نعرف عنها شيئا.

ثم ما هو الوطن في نهاية المطاف.

وما هي الأمم.

إنها مجرد كلمات لا معنى لها. بينما الكرة لمن ينفق عليها. ولمن يستثمر فيها. ولمن يربح فيها أكثر.

وحتى كأس العالم فإننا نفكر بتعويضه بكأس عالم للأندية.

كأس عالم حقيقي. وليس كهذا الذي تنظمه الفيفا.

كأس عالم يواكب التحولات. ويخلص الجمهور من وهم الانتماء. ومن الشوفينية.

ويعوض الأوطان بالأندية.

كأس عالم لا جنسية فيها إلا حنسية المال والأرباح التي سنقتسمها في ما بيننا نحن الكبار.

كأس عالم لا تتوقف فيه أرباح الأندية.

كأس عالم لا نفقد فيه لاعبينا ولا نسلمهم لبلدانهم.

ولن يعود الجمهور مغربيا

ولن يعود المتفرج إسبانيا

أو إنجليزيا

أو برازيليا

هذا كان في الماضي قبل الانقلاب. وقبل ظهور الاثني عشر.

ولا حل

ولا خيار إلا تشجيع واحد من الأندية الكبيرة في هذه الامبراطورية الكروية التي أعلنت عن نفسها.

والتي ستحل محل الأوطان

ومحل القوميات

ومحل الفيفا

وكما تنبأ بذلك المدرب وحيد خاليلودزيتس

وكما لو أنه كان يتوفر على المعلومة

وكما لو أنه كان على اتصال دائم بأندريا أنييلي وفلورونتينو بيريز وخوان لابورتا.

حين قال إن هناك من يلعب كرة القدم

وهناك من يلعب رياضة أخرى.

وهذا غالبا ما سيقع

حيث سيصبح السوبر الأوربي هو كرة القدم

أما كل ما يحدث خارجه

فهو رياضة أخرى لا علاقة لها بالأولى. رغم أوجه الشبه الكثيرة بينهما.

موضوعات أخرى

14/05/2021 19:00

فأكبر بؤرة وبائية ف المغرب. ضريبة الاستهتار فزمان الجايحة بدا كايخلصها حتى الحيوان.. كمامة مستعملة مرمية فالجردة وحلات فعنق ديال حمامة – تصاور

14/05/2021 18:00

فالوقت اللي زعيمها مخبي من العدالة و دخلوه لإسبانيا بوثائق مزورة.. البوليساريو هاجمات عاوتاني مجلس الأمن وكاتحاول تلعب بورقة حقوق الإنسان