الرئيسية > آش واقع > الاعلام الاسباني ولادجيد والريفيين واللاجئين السياسيين. الجزء الاول : الصبليون كيتحركو في اتجاه واحد هو رد الضربات للمغرب
15/06/2019 17:30 آش واقع

الاعلام الاسباني ولادجيد والريفيين واللاجئين السياسيين. الجزء الاول : الصبليون كيتحركو في اتجاه واحد هو رد الضربات للمغرب

الاعلام الاسباني ولادجيد والريفيين واللاجئين السياسيين. الجزء الاول : الصبليون كيتحركو في اتجاه واحد هو رد الضربات للمغرب

يونس أفطيط – كود///

في غشت من سنة 2018، سيتخذ المغرب خطوة غير مسبوقة في تاريخ علاقاته الخارجية مع الدول الاوروبية التي كان يتعامل معها بكل الود، لكن هذا الود سيتحول في غشت من السنة المنصرمة إلى قرار هجومي يستهدف إقتصاد مدينة مليلية، قرار سيتبين بعده أن المغرب دائما كان يعرف جيدا من أين يقصم ظهر الاسبان في الثغور المحتلة دون تحريك قطعة سلاح، وذلك عبر الجمارك المغربية التي ستطلق سلسلة قرارات ستجعل مليلية مدينة تعاني من الركود بعدما كانت تضخ مئات ملايين الاورو من السلع باتجاه المغرب سنويا، هذه القرارات ستجعل الاسبان يحاولون بأي شكل توجيه مدفعيتهم صوب النقط الضعيفة التي قدتسيء للمغرب آخرها الضربة التي وجهوها للادجيد ومجلس الجالية، ثم معمل الناظور الذيي ستهدف اقتصادهم.

بداية الصراع المكشوف : حراك الريف

في أوج حراك الريف الذي كان متمركزا بالحسيمة سنة 2017، أراد الاسبان الذين لم يجدوا موطئ قدم لهم في الحسيمة أن يوسعوا رقعة الحراك من أجل المسك بخيوطه، ومن أجل ذلك كان يتوجب قراءة إقليم الناظور لأنه بالنسبة لهم أهم رقعة للعب فيها، وإذا كانت الحسيمة قد خرجت للإحتجاج بكل فئاتها فإن للناظور نمط آخر بعيد كل البعد عن الحسيمة حتى وإن جمع بين الاقليميين الانتماء إلى نفس العرق واللسان.

ولذلك فهم الاسبان أن ساكنة الناظور سيصعب التأثير فيها للخروج إلى ساحة الاحتجاجات وفهموا أيضا أن الفئة التي قد تشعل فتيل حراك واسع بالناظور قد يتحول إلى أعمال تمرد هي الفئات الهشة، سيما ممتهني التهريب المعيشي والبائعين المتجولين، لهذا إستهدف مخططهم آنذاك ممتهني التهريب المعيشي، وبالموازاة مع الاحتجاجات بالحسيمة كانت شرطة مليلية تغلق المعابر في وجه المهربين، الأمر الذي تحول لإحتجاجات تدخلت السلطات المغربية أكثر من مرة لتهدئتها، وحاولت عمالة الناظور التواصل مع سلطات مليلية لإيجاد مخرج لهذه الأزمة، وهو ما لم يتم على أرض الواقع، إلى أن إنطلق احتجاج عكسي للإسبان من عقر دارهم، بعدما إحتج تجار مليلية على هذا الاغلاق غير المبرر الذي يتسبب لهم في كساد تجاري، حيث قرر الاسبان التخفيف من حدة قرارهم.

السلطات المغربية فهمت الحرب عليها، وكما يستعمل المغاربة مليلية وقطع إمدادات الخضر والاسماك والماء عنها كوسيلة ضغط، فإن الإسبان هم أيضا لهم وسائل ضغط عبر التهريب المعيشي، لهذا تم التحضير للقرار المهم :” القضاء على اقتصاد مليلية حتى تنتهي الورقة الرابحة في يد الإسبان”.

بداية تدمير القلعة الاقتصادية

يتمسك الاتحاد الاوروبي ببقاء الثغور المحتلة بأي ثمن كان، لأنها تعتبر ثكنة عسكرية خلفية في إفريقيا زيادة على مواقعها الاستراتيجية، وحتى لا تبقى مجرد ثكنات عسكرية فإن السلطات الإسبانية تمنح جميع المغريات للإسبان من أجل العيش في سبتة ومليلية، حتى وإن كانت الإحصائيات تفيد أن نسبة المسلمين ذوي الاصول المغربية أكثر من الاسبان، فإن السلطات لم تغفل عن هذا وتركته يتعاظم لكن بشروطها هي، وذلك عبر منع الاسم العائلي لمسلمي مليلية وسبتة وفرض الاسم الثلاثي عليهم ككل الاسبان، وحول هذا يقول مصدر”كود”، يرغب الاسبان في التقليص من الأسماء المسلمة بالثغرين خلال الاجيال القادمة، لأن الكثيرون من الشباب المسلمين يندمجون ويختارون لأبنائهم أسماء غير عربية، ولو بقي اللقب بدل الاسم الثلاثي فإنه سيرافق الاجيال المقبلة، بينما الاسم الثلاثي الذي يوجد اليوم كمحمد عبد الرحمن امحنذ، قد يصبح في الجيل القادم خوان محمد عبد الرحمن، وبعده خوسي خوان عبد الرحمن ثم في المرحلة الاخيرة خايمي خوسي خوان، ويندثر أي ارتباط بالمغرب لدى ساكنة الثغرين التي كانت في الأجيال السابقة مسلمة.

كل هذه الأمور وغيرها كثير، من حرب العمالة التي يستعمل فيها المغرب ممتهنات الدعارة المغربيات الناشطات في مليلية، ويستعمل فيها الاسبان منتخبين وجمعويين واعلاميين بالريف، كل هذا جعل المغرب يتجه نحو تدمير إقتصاد مليلية عبر أول قرار صدر عن إدارة الجمارك في غشت 2018 يمنع ابتداء من شتنبر خروج السلع التجارية من معبر مليلية بشكل مباشر، وقد استهدف هذا القرار بشكل غير مباشر الحاويات التجارية التي تفرغ من السفن بميناء مليلية.

بعد هذا القرار الجريء ستفتتح السلطات المغربية ولأول مرة رصيفا للحاويات التجارية بميناء بني أنصار، رغم أن هذا كان مطلبا للمستوردين منذ ما يقارب العقدين، لكنه لم يفعل إلا بعد غشت 2018.

سيلي هذا القرار، قرارات أخرى تدمر اقتصاد مليلية، جعلت الاسبان يصابون بالجنون ويبدأون في حرب الاستنزاف.

موضوعات أخرى