الرئيسية > آش واقع > الاعلام الاسباني ولادجيد والريفيين واللاجئين السياسيين. الجزء الثالث : شبكة الياس العماري نقطة الضعف المغربية
15/06/2019 19:30 آش واقع

الاعلام الاسباني ولادجيد والريفيين واللاجئين السياسيين. الجزء الثالث : شبكة الياس العماري نقطة الضعف المغربية

الاعلام الاسباني ولادجيد والريفيين واللاجئين السياسيين. الجزء الثالث : شبكة الياس العماري نقطة الضعف المغربية

يونس أفطيط – كود///

قبل أن يظهر نجم إلياس العماري في المغرب، وحين كان يشتغل في الظل، كان ممسكا بملف يحتكره لوحده هو ملف “حرب الغازات السامة بالريف”، وهي ورقة الضغط التي لم يستعملها المغرب بعد في وجه إسبانيا التي دمرت الريف بالغازات السامة الالمانية خلال حربها على محمد بن عبد الكريم الخطابي في عشرينات القرن الماضي.

هذا الملف الذي كان يمسك به العماري ويحتكره، أراد أن يزاحمه فيه شخص آخر من مليلية هو “امحمد خليفة شايب” الذي قام بتنظيم ندوة علمية بالناظور استدعي لها خبراء من خارج المغرب ونظمتها جمعية أنوال الثقافية، الأمر الذي جعل العماري يطير للناظور لمعرفة من يريد مزاحمته في ملف يخص الدولة المغربية، وفي الناظور سيعرف أن امحمد خليفة هو من وراء النشاط، ما جعلهما يلتقيان في مليلية، ويتفقان على العمل سويا على ملفات أخرى غير الغازات السامة، أبرزها كان ملف سحب إعترافات دول أمريكا الجنوبية بجبهة البوليساريو، والذي إتضح لاحقا أنه ملف أكبر منهما.

العماري وأصدقاؤه

حين بلغ صيت العماري مداه بالمغرب، وتدخل في جميع الملفات، كان قد بنى شبكة علاقات واسعة بشكل كبير، وكان معظم هؤلاء ينحدرون من الريف مثل رئيس المخابرات العسكرية بالرباط محمد بلحرش، ورئيس مجلس الجالية عبد الله بوصوف، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ومدير مكتب السلامة الصحية السابق محمد بنتهامي، وعامل اقليم إفران حميد مزيد، وغير هؤلاء الكثيرون من وكلاء عامون ووكلاء ملك وقضاة، وولاة ومسؤولون بإدارات عمومية، منهم من يدين بالولاء لالياس ومنهم من تربطه به صداقة من نوع خاص.

وبينما بنى العماري ما قد يصطلح عليه بالشبكة العنكبوتية المترابطة، كان وسط هؤلاء من سيصبح لاحقا نقطة الضعف لدولة بأسرها مادام أنه يمثلها في أحد المناصب، أو يدعي أنه يمثلها مثل امحمد خليفة الشايب، الذي قدمه إلياس العماري للملك خلال إحدى الدروس الحسنية الرمضانية على أساس أنه ممثل لمسلمي مليلية، في الوقت الذي تملك “كود” وثائق لقضايا اتهم فيها خليفة بالتزوير، وله عدة قضايا في مليلية، كما أن تسجيل إحدى مكالماته رصد فيه وهو يهدد أحد الاشخاص ويدعي أنه رب مليلية.

غير امحمد خليفة والمحيطين به الذي استمدوا قوتهم في مليلية من إلياس العماري، يوجد بوصوف والزياني وبلحرش، وهم الذين ذكرت “ال موندو” أسماؤهم في ملف الاعانات التي تقدم للمراكز الاسلامية من طرف المغرب والتي عرفت إختلاسات كبيرة، وللتذكير هناك سابقة لملف مشابه كانت أطرافه هي امحمد خليفة الشايب ومحمد حميد علي من سبتة وأشخاص آخرين والذين فتحت قضية بشأنهم في القضاء الاسباني، حول فيدرالية الجمعيات الاسلامية بإسبانيا والشبهات التي تحوم حولها.

بالاضافة لهؤلاء فإن آخر فضيحة تسبب فيها مقرب آخر من إلياس العماري هو عبد النبي بعيوي، الذي أحضر مستثمر لبناء معمل لإعادة تكرير ملابس الخردة بالناظور، والذي صوروه على أنه المنقذ القادم للإقليم من البطالة، وساهمت معه الجهة الشرقية الاي يرأسها بعيوي بعشرة ملايين درهم من المال العام في المشروع، ليتبين أن هذا المستثمر متهم في تمويل الارهاب بإسبانيا.

الاعلام الاسباني

الضربات التي يقوم بها الاعلام الاسباني كلها استهدفت أصدقاء إلياس العماري الذين سعى إما لمنحهم مناصب مسؤولية أو ترقيتهم لمسك ملفات كبرى، أو مساعدتهم في الانتخابات، والحديث في هذا الشق الاخير عن عبد النبي بعيوي الذي ما كان لينتزع رئاسة الجهة من يد عبد القادر سلامة عن حزب الاحرار، لولى التدخل القوي لإلياس العماري، لينتهي الحال بفضيحة جلبها بعيوي للمغرب عبر تسهيل الاستثمار لمتهم بتمويل الارهاب حسب الصحافة الاسبانية.

موضوعات أخرى