كود ـ الرباط//
أكد علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن الانتخابات التشريعية المقبلة رهان وطني ومسؤولية جماعية تتطلب تعبئة شاملة وانخراطاً فعلياً من جميع الفاعلين السياسيين.
وقال العمراوي خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 داخل لجنة المالية بمجلس النواب، إن الإعداد الجيد للانتخابات المقرر تنظيمها في شتنبر 2026 يشكل لحظة مفصلية في المسار الديمقراطي للبلاد، مبرزاً أن التوجيهات الملكية كانت واضحة في هذا الصدد، بعدما دعا الملك وزير الداخلية إلى فتح المشاورات السياسية في أقرب وقت وضمان تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة.
وشدّد على أن المنظومة الانتخابية العامة يجب أن تكون جاهزة قبل نهاية السنة الحالية، وأنها ينبغي أن تكون قادرة على مواجهة ظاهرة العزوف، عبر توسيع قاعدة التمثيلية النيابية لتشمل النساء والشباب ومغاربة العالم، وتوفير كل الوسائل الكفيلة بضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.
ودعا العمراوي إلى أن تتحمل الأحزاب السياسية مسؤوليتها في التأطير والتكوين، والقيام بدورها الطبيعي في تقوية المشاركة السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، باعتبارها الدعامة الأساسية للبناء الديمقراطي الحقيقي.
وفي قراءته للسياسات الحكومية، أوضح العمراوي أن مشروع القانون المالي يعكس إرادة الحكومة في مواصلة مسار التنمية بطموح المغرب الصاعد، لكنه شدّد في المقابل على أن تحقيق هذا الطموح يمر عبر العدالة المجالية والاجتماعية.
وأشار إلى أن ثلاث جهات فقط تستحوذ على حوالي 70 في المائة من الاستثمارات العمومية، وهو ما وصفه بـ“اختلال مجالي صارخ” يحد من إنصاف المواطنين ويعمق الفوارق.
وطالب بـإرساء حكامة جديدة في تدبير السياسات العمومية، مبنية على مؤشرات النتائج والأثر، بدل المنطق الميزانياتي التقليدي، مع تعزيز التنسيق بين البرامج التنموية وربط المسؤولية بالمحاسبة، تماشياً مع التوجيهات الملكية التي دعت إلى جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وشدد العمراوي مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحات سياسية وتشريعية عميقة تعيد الثقة في المؤسسات، وأن إنجاح انتخابات 2026 يمثل اختباراً حقيقياً لنضج التجربة الديمقراطية المغربية، وفرصة لترسيخ ثقافة المشاركة والمساءلة في ’’مغرب صاعد يسير بسرعة واحدة‘‘.