الرئيسية > آش واقع > الاجهاد المائي. الخبير فالما العلوي: نعاني ندرة هيكلية فالما كتزاد عام بعد عام
30/09/2022 16:47 آش واقع

الاجهاد المائي. الخبير فالما العلوي: نعاني ندرة هيكلية فالما كتزاد عام بعد عام

الاجهاد المائي. الخبير فالما العلوي: نعاني ندرة هيكلية فالما كتزاد عام بعد عام

الرباط و م ع ///

تناول الخبير البارز في الماء والتنمية المستدامة محمد العلوي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أسباب الإجهاد المائي في المغرب، وأبرز بالمناسبة الوسائل التي يوظفها مختلف المتدخلين لرفع هذا التحدي، في وقت أصبح فيه تأثير التغيرات المناخية أكثر شيوعا في جميع أنحاء العالم.

1/ من أمريكا الشمالية إلى أوروبا، يواجه العالم هذه السنة موجة غير مسبوقة من الجفاف، المغرب، الذي سجل، مجددا عجزا في هطول الأمطار، لم يسلم من الظاهرة. كيف تفسرون ذلك ؟

إن الحالة التي يعيشها العالم حاليا في ما يتعلق بالجفاف والفيضانات التي شهدها في الآونة الأخيرة في عدة مناطق من العالم غير مسبوقة، ولكنها تؤكد فقط تحذيرات العلماء والمتخصصين في الماء والمناخ قبل عدة سنوات. والواقع أن العالم يشهد، منذ منتصف القرن الماضي، تغيرا في مناخه، والذي ليس سوى نتيجة مباشرة للتنمية الصناعية المفرطة التي تتجاهل الانشغال بشأن الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، المحدودة بشكل كبير.

وكما نعلم، يعاني المغرب من ندرة هيكلية في المياه تزداد حدة سنة بعد أخرى في ظل انعكاسات تغير المناخ. وهذا يشكل تهديدا اجتماعيا واقتصاديا وبيئيا متزايدا ينبغي أخذه بعين الاعتبار في سياسات الدولة، وهذا صحيح بصفة خاصة لأن تغير المناخ أصبح الآن حقيقة يؤكدها عدد متزايد من الأدلة العلمية في العالم بأسره.

ويمكن، بالفعل، استشعار أثر تغير المناخ على تواتر الدورات الهيدرولوجية وتوزيعها على الصعيد الوطني. وتعد السنة الهيدرولوجية 2021-2022 مثالا جيدا على ذلك، فضلا عن السنوات الأخيرة التي سجلت زيادة صافية في وتيرة الجفاف والفيضانات. وكان لتغير المناخ، وسيكون له، تأثير كبير على تفاقم التقلبات في الزمان والمكان التي تميز موارد المياه في المغرب. خلال الفترة 2010-1940، تم تسجيل السنوات الأكثر جفافا خلال الفترة 2010-1980، عندما انخفض متوسط إمدادات المياه السطحية بنسبة 15 إلى 20 في المائة مقارنة مع متوسط 2010-1940.

هطول الأمطار في المغرب نادر وغير منتظم: تختلف المعدلات السنوية المسجلة في محطات الأرصاد الجوية اختلافا كبيرا من شمال البلاد إلى جنوبها (من 800 ملمتر في الشمال إلى أقل من 25 ملمتر في الجنوب)، ومن الغرب إلى الشرق (من 600 ملمتر إلى 100 ملمتر) مع تجسيل نسب مهمة في مرتفعات الريف والأطلس (حتى 1200 ملمتر).

وفي المتوسط، تقدر إمكانات موارد المياه السطحية على كامل التراب الوطني بحوالي 18 مليار متر مكعب في السنة، ويمكن أن تتفاوت بنسبة 1 إلى 9، حسب الوضعية الهيدروليكية للسنة: 47 مليار متر مكعب من إمدادات المياه السطحية في 1962-1961 مقارنة بـ 5 ملايير في 1993-1992، في انتظار الأرقام لهذه السنة 2022-2021 التي يمكن أن تحطم الرقم القياسي لندرة المياه.

وبالنسبة للساكنة المغربية، يتسم نصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة بتفاوت مكاني كبير بين مناطق البلد. يمكن أن تختلف بنسبة 1 إلى 8 : 140 متر مكعب نسمة/سنة في حوض أبي رقراق (دون الأخد بعين الاعتبار لنقل المياه من حوض أم الربيع) و 1.180 متر مكعب/نسمة/سنة في حوض لوكوس.

ويمكن، أيضا، توضيح هذا التباين المكاني من خلال كون 7,4 في المائة من مساحة المملكة تمثل 51 في المائة من إجمالي إمكانات المياه السطحية في البلاد. ومع الأسف، فإن هذا الوضع يزداد سوءا في ظل تأثير التغير المناخي الذي يفاقم حدة الظواهر الكبيرة والجفاف والفيضانات.

2- اليوم وأكثر من أي وقت مضى، حذر العديد من المسؤولين الحكومين والخبراء، من نقص المياه في المغرب، ومع ذلك لم يصل الأمر إلى حد قطع المياه. هل المغرب اليوم مجهز بشكل جيد لمواجهة هذا الوضع؟

على الرغم من حالة الطبيعة، المتسمة بعدم انتظام التساقطات المطرية في الزمان والمكان، فقد تمكن المغرب من تلبية احتياجاته المائية دون صعوبة كبيرة، حتى خلال فترات الجفاف الشديد، مثل السنة المائية الجارية 2021-2022، وتلك التي حدثت خلال الفترتين 1980-1985 و1990-1995.

واليوم، الكل يجمع على أن هناك نقصا في المياه في المغرب بشكل هيكلي، ولكن دعونا لا ننسى أن المغرب أمة عريقة، وتمكنت باستمرار من تجاوز اللحظات الحرجة في تاريخها. تمتلك المملكة مزايا كبيرة لمواجهة التحديات المتعلقة بالمياه، بمساعدة جميع القوى الحية في البلاد.

إن الإطار المؤسسي والتنظيمي الذي ينظم قطاع الماء في المغرب، والسياسات القطاعية التي أطلقتها الدولة في السنوات الأخيرة، ولا سيما الاستراتيجية الوطنية للمياه، ومخطط “المغرب الأخضر”، المدعم بـ “الجيل الأخضر”، واستراتيجية الطاقة وغيرها، لا بد أن تمكن الدولة من رفع التحديات التي تواجه قطاع المياه، شريطة أن يكون تنفيذها متكاملا ومتشاورا بشأنه وتشاركيا.

ينبغي أن توفر الخطة الوطنية للمياه، التي طال انتظارها، للبلد رؤية متكاملة وشاملة لعدة قطاعات ذات صلة بالمياه. كما يتعين أن تعالج بشكل خاص القضايا ذات الطبيعة الاستراتيجية، مثل أولويات الدولة المتعلقة بتنمية الموارد المائية، وتحويل المياه من شمال إلى وسط البلاد، وتكييف القطاع مع نظام الجهوية.

موضوعات أخرى

04/12/2022 18:12

معهد الشرق الأوسط الأمريكي كيحذر من تداعيات التوتر المتزايد بين المغرب والجزائر واحتمال تطور الأمور  إلى مناوشات عسكرية

04/12/2022 17:20

وشوفو لي كنتساينوهم يكونو نموذج فاحترام القانون.. سيارة ديال البرلمان مركونة فوق الطروطوار وسادة الطريق كدام وزارة العدل (صورة)

04/12/2022 14:32

روح “العائلة” الودادية كتحلق بالأسود لصناعة التاريخ فمونديال قطر. بيها شفنا إنجاز 86 كيتعاود وسرها كلشي مقتنع غادي يمشي بعيد بمجموعة الركراكي فهاد الحدث العالمي