ويأتي هذا التحرك، حسب وثيقة أصدرها الاتحاديون الغاضبون أطلق عليه ” من أجل  مجلس وطني استثنائي للاتحاد”، من أجل  فتح حوار داخل الحزب  على  ضوء ”  الثورة حقيقية فيما يطلق عليه الفضاء العمومي و الحوار العمومي بفضل الثورة التكنولوجية في مجال الاتصال و خاصة الانترنيت.” التي تمهد لضرورة خلق حراك داخل الحزب”، يتوج حسب معدي الوثيقة لمؤتمر تاسع للحزب . 

ويقف وراء هذه الوثيقة،  حسب مصدر اتحادي، الأعضاء الغاضبون داخل المكتب السياسي، وهم علي بوعبيد والعربي عجول ومحمد الأشعري.
وأكدت الوثيقة على أن  مناضلي “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”  في “هذا الظرف المتميز بحاجة حيوية لبلورة مقترحات و أفكار تساعد المجلس الوطني على اتخاذ القرارات التي تتطلبها المرحلة”. كما دعا البيان  إلى ضرورة “إقالة الحكومة الحالية و تشكيل حكومة جديدة تشرف على وضع الدستور الديمقراطي يفصيل بوضوح بين السلط و يزوازن بينها”

وحدد الاتحاديون الغاضبون مجموعة خطوات ستؤدي حسبهم إلى تحقيق هذا المطلب، وتنظيم مؤتمر تاسع للحزب. أولها انتفاضة مناضلي الاتحاد على الجمود الذي يعرفه النقاش الداخلي في الحزب وفتح نقاش عمومي بينهم. ثانيا  على مستوى القيادة الحزبية، عبر إعادة المجلس الوطني للحزب إلى مكانته الطبيعية بعد ما يعيشه من “هامشية و دونية اتجاه المكتب السياسي. و الخلل هنا لا يرجع لدور الأفراد بقدر ما هو ناتج عن خلل فاضح في علاقة الجهاز التنفيذي بالجهاز التقريري”.  ووضع حد نهائي لهيمنة المكتب السياسي على تسيير دفة الاتحاديين . عبر تفعيل المجلس الوطني من خلال إحداث كتابة للمجلس  ولجن وظيفية و برنامج سنوي للحزب.” كما أكدت الوثيقة، على ضرورة  الدعوة إلى مؤتمر وطني تاسع، لأن المجلس الوطني، لا يمكنه حسب الداعين إلى البيان، الإحاطة بجميع المواضيع التي يفترض وضعها على طاولة النقاش بين اعضاء الحزب.

كما دعت الوثيقة إلى تنظيم المؤتمر خارج  محور الدار البيضاء الرباط، والتمهيد للمؤتمر عبر فتح صفحات كل من جريدتي “الاتحاد” و”ليبراسيون” للوثائق التي يعدها المؤتمرون، وتأهيل الموقع الإلكتروني للحزب من أجل النقاش حولها.