كود -وكالات//

لو كان نرجعوا بالزمان لور، بالضبط لـ 23 سبتمبر عام 63 قبل الميلاد، فواحد الحومة من حومات روما القديمة، ما كان حتى واحد يتخيل باللي هاداك الدري الصغير اللي عاد تزاد، وسمّوه “غايوس أوكتافيوس”، غادي يرجع فواحد النهار أقوى وأقسح راجل فالعالم القديم.

اليوم، وحنا كنذكروا نهار تولد، زوين نتأملوا كيفاش هاد الدري تحول الإمبراطور أغسطس، الساس والمؤسس ديال الإمبراطورية الرومانية، والشخصية اللي عاودات رسم الخريطة السياسية والثقافية ديال العالم لقرون وقرون.

أوكتافيوس ما كانش كيبين باللي غادي يحكم روما، ولكن المنعطف الكبير فحيانو كان هو ملي تبناه خال أمه، القائد الكبير يوليوس قيصر فوصيتو. ملي تقتل قيصر، لقى هاد الشاب اللي عندو يلاه 18 عام راسو وسط قربالة سياسية وعسكرية صعيبة.

بذكاء سياسي خارق، وصبر ديال تّام، قدر أوكتافيوس يغلب كاع الخصوم ديالو، ويهرس الجمهورية الرومانية اللي كانت غادية وكتطيح، ويبني فوق الردم ديالها النظام الإمبراطوري، وياخد لقب “أغسطس” (يعني المحترم أو المبجّل) عام 27 قبل الميلاد.

أحسن حاجة كيذكرها التاريخ لأغسطس ماشي هي غير الحروب والرباح عسكرياً، ولكن هي قدرتو باش يدير ما يتسمى بـ “السلام الروماني”. هادي وحدة من أطول فترات الاستقرار والازدهار الاقتصادي اللي دامت قريب جوج قرون، من بعد سنوات طويلة ديال الحروب الأهلية اللي كلات الأخضر واليابس. فياماتو، تبناو الطرقان، كبرات التجارة، وشهدت الفنون والآداب نهضة كبيرة.

كاين واحد القولة مشهورة بزاف منسوبة لأغسطس كيقول فيها: “لقيت روما مدينة ديال الطوب، وخليتها مدينة ديال الرخام”. وهاد الرخام ما كانش غير فالبنيان والمظهر، بل كان حتى فالقوانين، الإدارة، والجيش. وهاد الشي هو اللي خلا الإمبراطورية تعيش قرون من بعدو. لدرجة باللي شهر غشت (أغسطس) اللي فالمكّانة ديالنا دابا، تسمّى عليه تكريماً ليه.

الذكرى ديال ميلاد الإمبراطور أغسطس فحال هاد النهار ماشي مجرد سطر فكتاب قديم، بل هي تفكرنا كيفاش الإرادة، الذكاء السياسي، والنظرة لبعيد تقدر تبدل المجرى ديال البشرية وتصنع حضارة باقي الصدى ديالها واصل لينا تال اليوم.