أنس العمري///

ها “الإرهاب السياسي” بدأ يطل بوجهه القبيح على المغرب. حزب الحمامة، التي ترمز إلى السلام، انبرى للدفاع عن وزيره في الحكومة، محمد بوسعيد، في فضيحة استفادة “خدام الدولة من بقع أرضية، البلاغ الفضيحة الذي أثار جدلا قانونيا وسياسيا داخل المغرب وخارجه، بتوظيف لغة الترهيب التي تبقى الأماكن المستعملة فيها معروفة.

التجمع الوطني للأحرار، الذي لديه سجل محترم في مجال “القوالب” و”التفعفيع” و”خاوية فعمارة” لي دارها مع حليفه في الحكومة العدالة والتنمية أكثر من مرة، نصب نفسه “محاميا للشيطان”، مستهلا مرافعته بتهديد الغاضبين عبر المطالبة بـ “عدم المس بهيبة الدولة”.

بلاغ حزب الفعفاع الذي حاول ربط الاحتجاج بـ “المس بهيبة الدولة”، زاد الطين بلة، وأظهر أن العمل السياسي في المغرب وصل إلى مستوى يضرب في مقتل دستور 2011، الذي اعتقدنا أنه أخرج رحمة للمغاربة، لكن تبين فيما بعد أن فئة عريضة لا تفتحه إلا عندما يتعلق الأمر بتطبيق القانون على “الباخوش” ديال هاد البلاد.

ويبدو أن هذه الخرجة السياسية للأحرار للدفاع عن بوسعيد، المستفيد أيضا من بقع “خدام الدولة”، قد تتبعها في ما بعد أساليب أخرى قد تصل إلى حد البلطجة، التي لا نعرف من الجهة التي ستتبناها في ما بعد ما دمنا نصدم في كل يوم بخطوات اعتقدنا أن لا مكان له في مغرب العهد الجديد.

يشار إلى أن بلاغ المكتب السياسي للأحرار، الصادر على هامش الاجتماع الأسبوعي للحزب، أول أمس الثلاثاء (26 يوليوز 2016)، أكد أنه “تفاعلا مع ما بات يعرف إعلاميا بقضية البقع الأرضية التي استفاد منها عدد من (خدام الدولة)، إنه يميز بين المطلب المشروع لأي كان في معرفة الحقيقة بكل شفافية، في إطار المساءلة التي يضمنها الدستور، وبين ما أسماه الحزب بـ(عمليات التشهير الممنهجة)، التي تستهدف، بسوء نية، النيل من سمعة الأشخاص، لا سيما إذا كانوا موظفين عموميين “مشهود لهم بالكفاءة والفعالية”، وكذا المس بمؤسسات الدولة وهيبتها”.