جواد_الأنصاري- كود

—-

بزاف ديال المفكرين والفلاسفة بداية من ديدرو وفولتير وأيضا كانط كيتبناو ديك الفكرة القائمة على أنه الإنسان ذو طبيعة بشرية ثابتة، بمعني كيقوليك أودي بنادم البدائي او ديال الغاب والمتمدن كان برجوازيا اما حازقا كلهم عندهم نفس الخصاائص الاساسية وطبيعة وحدة ثابتة ،وصحاب هاد التوجه الفلسفي عادة هما للي كتلقاهم كيقولو ليك ديك الإنسان عدواني بطبعه أو إجتماعي بطبعه أو أناني بطبعه الخ أي كاين واحد القاسم مشترك كيجمع كحل الراس

وعلى خلاف ذلك تماما الإنسان وفق ما تتصوره الوجودية لي كتمثل في أقطابها سارتر وكيركجارد كتقول مامفاده بإختصار أنه لا وجود لشي حاجة سميتها طبيعة إنسانية ثابتة ،حيتاش أصلا الانسان في الاساس عبارة عن تا وزة ،ونهار كيخرج لخوض تجربة الوجود كيكون بحال واحد الصفحة البيضاء وشنو لي كيحدد ”الماهية” ديالو وكيجعلو يكون ماهو عليه هو تعامله وكيفية التجاوب ديالو مع العالم الخارجي ، واش خشا راسو بين ريوس وتأنتيكرا وسط المجتمع داك ولمحيط فين عايش، أو لا صنع راسو بكيفية ذاتية ،وقاوم إملاءات والقيود والشروط ديال المجتمع

ويلا جينا نشوفو الواقع بعيدا شوية على هادشي التفلسيف وحنا كندويو فموضوعنا هنا على واحد الطبقة للي كتعتمد على واحد العنصر جد مهم وشرط أساسي للممارسة وجودها وهو الصالير ،غادي نلقاو أنه فعلا  بنادم ماعندوش طبيعة ثابتة ، وإنما ديما كيتبدل لانو كيتأثر بشكل مباشر ببزاف ديال العوامل للي من ضمنها مثلا الصرف أو الحزقة ،حيتاش كما هو متعارف عليه عالميا القيمة الإجتماعية  ديال أي واحد للي كيحددها هو لمال، و حسب بعض علماء النفس كيقوليك فينما تبغي تتأكد من كون إنسان ما هل يتصرف على طبيعته أم لا خصك تشوفو في اللحظة التي يكون فيها حازقاُ،

وحنا ديما في  أثناء أي حديث ومن غير ما نلقي لذلك بالا عادة ما كنوقعو فواحد المغالطة كبيرة ،كتجلى في كوننا لا نقوم بالفصل بين “إنسان فترة رأس الشهر” و”إنسان مؤخرة الشهر” لأنه بالفعل كاين إختلافات على مستوى بزاف ديال الأصعدة

فمثلا إنسان رأس الشهر و نتيجة لتوفر العنصر المهم من مكون السعادة للي هوا لمال غالبا ما كتلقى في الاول لديه واحد الإحساس ديال أنه إنسان مهم في الكون ومقتنع تماما بفكرة أن الحياة فعلا شي حاجة زوينة، وكيولي قدامو لعديد من الأفق والطموحات لي عازم باش يحققهم…وبناء على ذلك تصرفاتو وطبيعتو كتختلف تماما وكيولي كيتعامل بغاية من السخاء،مثلا كتلقاه كيتغذا ليك نعماسيدي غي بلبيتزا ويتعشى بشوارما ولي صالاد وداك لعجب ديال الناس الألبة،ولقهاوي ماكاين غا ثلاثين درهم لفوق فلكونصوماصيو ،وكيعطي لبروفوار لسرباي بلا ما يسلت ليه ، وحتا من مول لحانوت علاقتو معه كتكون  peace and love

بالنسبة لإنسان مؤخرة الشهر على العكس تماما كتلقاه واخد الحياة من منطلق كونها مجرد ورطة ،وهو ليس سوى “ذرة تافهة تائهة في ارجاء هذا الكون الهائل”، بمعنى غا زايد على دوك لي زايدين غلوقت وصافي ،وكتولي كتبان ليه “المياه كلها بلون الغرق” وكيتربى فيه تا داك الحقد الطبقي الشي لي كيؤدي به أنه كيولي كيتماشى كليا مع الطرح الماركسي بخصوص الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج والتوزريع العادل للثروة، ومكيتخلاش على سياسة التقشف في جميع مناحي تعاملاته اليومية،  كيضرب ليك غير لعدس او اللوبيا وكيتعشى في الغالب غير بالشعرية بالحليب طيلة ديك المدة ديال التحنسيرة ،وعلاقتو كتوتر عاود مع موحماد مول لحانوت، حيتاش لمسخوط غرقها عندو كريديات ،وعا يدور ويهز تيليفونو ويعيط لصحابو فلان أربي مانلقاش عندك تما شي ميتين درهم تا لراس الشهر ،وكيتصاب بخيبة أمل عارمة مباشرة مني كيقطع وبعدها كيتأكد من قولة عبد العزيز الستاتي في أحد ملاحمه الغنائية:

“أيلا كان عندك لمال لا تقل عندي الأصحاب…في حضور المال أموحا كل الناس أصحابك”