عمر المزيـن – كود//

أعلنت منظمة النساء الاتحاديات، أنها تلقت بارتياح كبير، بلاغ الديوان الملكي، المعلن عن الإحالة الملكية السامية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى، بخصوص طلب الإفتاء في بعض المقترحات المرفوعة من طرف الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة.

وذكرت منظمة النساء الاتحاديات التذكير بالتنبيهات الملكية الهادفة إلى المواءمة بين احترام الأحكام الشرعية القطعية وبين متطلبات الانفتاح والمساواة ومراعاة التحولات المجتمعية، بما يجعل الاجتهاد الدين بمقاصده السامية دافعا للتحديث والتقدم.

واعتبرت أن مؤسسة إمارة المؤمنين، بتعبيرها المؤسساتي المتمثل في المجلس العلمي الأعلى يظل له الاختصاص في الإفتاء فيما يتقاطع حصريا مع الأحكام القطعية الشرعية، أما ما عدا ذلك، ويدخل في نطاق الأصل في الأشياء الإباحة، مما يجعلها محل التداول العمومي، القانوني والنفسي والاجتماعي.

كما اعتبرت منظمة النساء الاتحاديات أن بلاغ الديوان الملكي، والرسالة الملكية التأطيرية إلى رئيس الحكومة تظلان مرجعيتان أساسيتان للتعديلات المرتقبة، وهما المرجعيتان اللتان بقدر ما دعتا إلى عدم تجاوز الأحكام الشرعية القطعية، مع تطعيمهما بالاجتهاد القائم على الروح المقاصدية، فقد نصتا كذلك على احترام الثوابت الدستورية، والالتزامات الدولية للمغرب التي صادق عليها.

المنظمة المذكورة اعتبرت أيضا أن تكليف المجلس العلمي الأعلى بالإفتاء حصرا وفقط فيما يتعلق بالبنود التي لها تماس مباشر وواضح وحصري مع الأحكام الشرعية يمثل ضمانة واستباقا لأي تشويش قد يستهدف المدونة حين المصادقة على تعديلات بمزاعم مخالفتها لمقاصد الشرع الإسلامي.

وأضافت: “كما أنها تعتبر أن حصر الإحالة على المجلس العلمي الأعلى فيما له علاقة بالنصوص الدينية، هو ضمنيا دعوة إلى المزيد من التحديث والانفتاح فيما يتعلق بالبنود الأخرى. وختاما تدعو منظمة النساء الاتحاديات على إثر الإحالة الملكية إلى استمرار النقاش الهادئ والعقلاني في أفق نص مدونة أكثر انفتاحا وإنصافا”.