عثمان الشرقي ـ كود//
من بكري النتوة فالطبيعة كانت هي رمز للخصوبة والحياة، هي لي كتحيي وهي لي كتقتل، ماشي غا فعالم الحيوان ولكن حتى عند الإنسان لي الحمل عندو مبقاش غا مسألة بيولوجية، ولكن ولا مسألة شخصية واجتماعية وثقافية وعاطفية كبيرة.
اليوم مع التقدم العلمي رجع الحمل والإجهاض بيد المرأة بْشكل كامل، هي اللي كتقرر واش تكمل الحمل أو دير الإجهاض، لأن القرار النهائي كيخصها بوحدها، بكري قبل ما يكون عندنا وسائل تنظيم الحمل، كانت المرأة كتريسكي فالحمل بلا خاطرها، أما اليوم فهي عندها الحق في التحكم في جسدها واختياراتها، سواء لاعتبارات صحية، اقتصادية، أو اجتماعية لحقاش الجنين فالاخير كيتغدى من جسدها وكيعيش منها وفيها وبها.
شحال من وحدة حملات بلا متقصد، خصوصا فشي علاقة عابرة ولا حادثة شغل إلا كانت خدامة بليل، البنت كتولي مضطرة تواجه الواقع لي مكيرحمش، شحال من وحدة انتاحرات لحقاش معرفت مدير وخافت من الفضيحة، وكاينة لي اخترت الكورطاج وتعرضات للاستغلال من طبيب ولا من الوسطاء أو وقع ليها نزيف خايب، كاينة لي شربات كينات ديال تطياح من عند العطار قتلوها هي والجنين ديالها. حتى العيالات المتزوجات شي مرات كيوقع ليهم الحمل بلا رغبة، وما عندهاش الحق الكامل فالقرار بسبب الخوف وتانيب الضمير وخا ممستعداتش للحمل.
كاين لي تيقول بما فيهم العيالات النيت أن الإجهاض حرام وجريمة ولكن الجريمة الحقيقية هي تولد المرأة وترمي التلاد فالشارع ولا متقدرش تربيه فشروط العيش الكريم، أو مني يكبر ميعرفش شكون باه ولا مو، أما إلا زربات عليه فالمراحل الأولى من تكوينو، مني يلاه تيكون لحمة وعضم فديك ساعات هناتو من جحيم المعاناة وهنات راسها وريحات المجتمع
الإجهاض اليوم ماخاصوش يبقى طابو ولا جريمة، ولكن خاصو يكون حق صحي وأخلاقي للمرأة، أي امرأة عندها الحق تدير الإجهاض إلا كان حمل بلا قرارها، أو كيهدد صحتها الجسدية ولا النفسية، أو ما كانتش مستعدة تتحمل المسؤولية ديال الطفل. سوا كانت مزوجة أو لا، فجميع الحالات الكورطاج
خاصو يكون عادي بحالو بحال أي عملية طبية فظروف كتوفر الأمان وتقلل من الوفيات والمضاعفات الصحية، باش يحمي العيالات من المخاطر اللي كتجي من للعمليات السرية وغير الآمنة .
فالأخير لازم نعاودو النظر في قوانين منع الإجهاض، باش تولي واضحة ومؤطرة بالقانون. الإجهاض خاص يكون ممارسة طبية منظمة، بحال أي إجراء صحي آخر، فسبيطارات العامة والعيادات الخاصة، مع ضمان السلامة والأمان للمرأة خصوصا إلى كانت صغيرة وممزوجاش ودير العملية فابور مع الدعم النفسي قبل ومن بعد إلى بغينا بصح حماية المرأة باش تاخد قرارها فالحمل ولا الكورطاج بحرية وبلا خوف حتى من شي حد.