عمر المزين – كود////
قرر مجلس بنك المغرب، خلال اجتماعه الفصلي الثالث المنعقد يوم الثلاثاء 23 شتنبر الجاري، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في مستوى 2,25%، واتخذ هذا القرار اعتمادا على المعطيات المتعلقة بالسياق الدولي و بالظرفية الاقتصادية الوطنية.
وقال عبد الرزاق الهيري، مدير المختبر المتعدد التخصصات في الاقتصاد والمالية وتدبير المنظمات، أنه على الصعيد الدولي سجل استمرار تباطؤ الاقتصاد العالمي مع تراجع أسعار الطاقة إضافة الى انخفاض متواصل للتضخم بدرجات متفاوتة بين الاقتصادات.
وأضاف: “لكن السياق الدولي لا زال يتسم بتزايد المخاطر بسبب التوترات الجيوسياسية خاصة في أوكرانيا والشرق الأوسط وكذلك نتيجة تقلبات السياسة التجارية والحمائية الأمريكية فيما يتعلق بالظرفية الاقتصادية الوطنية فقد سجل تحسن النشاط الاقتصادي مع نسبة تضخم معتدلة (1,1% في الأشهر الثمانية الأولى من 2025، مع توقع 1% لنهاية السنة، ثم 1,9% في 2026
وزاد الهيري الأستاذ الباحث بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس: “وأخذا بعين الاعتبار هذه المعطيات قرر مجلس بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي في مستواه الحالي دون تغيير نظرا لكون الظرفية الاقتصادية لا زال يطبعها عدم اليقين سواء على الصعيد الداخلي (التغيرات المناخية، الماء التي يمكن أن تؤثر سلبيا على المستوى العام للأسعار وكذلك وجود الإحساس بالتضخم لدى الأسر بالرغم من كون مستوى التضخم المحتسب يبقى معتدلا) أو على المستوى الخارجي (بفعل التوترات الجيوسياسية والتجارية).
ويرى المتحدث أن “هذا القرار هو أولا تعبير عن مقاربة حذرة لأنه ليس هناك تضخم محتسب مقلق يستلزم رفع سعر الفائدة الرئيسي ولا نسبة نمو مرتفعة تسمح بتخفيضه”.
ثانيا، حسب الهيري لـ”كود”، هو اختيار للاستقرار لأن بنك المغرب يفضل مراقبة تطور الظرفية الدولية والمحلية قبل أي تعديل، ثالثا هو بحث عن توازن ما بين استقرار الأسعار ودعم النمو والمحافظة على الاستقرار المالي.