كود – وكالات//
وخا الحركات الحقوقية والنسوية دارت طريق طويلة وحققات مكاسب كبيرة و بدلات بلاصة المرأة والعلاقة بين الجنسين، ولكن مزال السبّان الجنسي لي مرتبط بالعيالات هو السلاح ديال بزاف دالناس، رجال وعيالات، وخا يكونو فقمة فالتحضر والأخلاق.
الواقع أن الناس ما استعملوش الأعضاء الجنسية فالسبان غير حيت باغيين يستمتعوا بالكلام الخايب، ولكن حيت هاد النوع ديال السبّان بقى محافظ على القوة ديالو من واحد الحاجة اللي المجتمع كيشوفها “عيب وعار” وطابو ما خصوش يتجبد.
الدور الأساسي ديال السبان هو تسب شي حد بأقصى درجة ممكنة، وباش تكون هاد الإهانة كضر خاصها تضرب الحاجة اللي كيشوفها المجتمع عيب، يعني “الشرف” اللي هو متصوّرو ومربي عليه وسط ثقافتو.
و خصوصاً إلا كان مربوط بالجنس وبالمرأة، وبالأخص الأم والأخت، هاد الرابط الثقافي القديم هو اللي كيشرح علاش بزاف ديال السبّان كيدخلو فيه الأعضاء الجنسية ديال العيالات، ولا كيوصفو المرأة بالعاهرة باش يهينو الراجل، بحال الأب أو الأخ أو الزوج، اللي باغيين يسبّوه.
المرأة هنا كتولي هي “الحلقة الأضعف” ثقافياً اللي كيتضرب فيها الراجل باش يتجرح فكبريائو ونظرة المجتمع ليه،وهاد الظاهرة ماشي حكر على مجتمع ولكن عابرة للقارات والحضارات بشكل يثير الدهشة.
فبلغاريا مثلاً، «Fuck your mother» من أكثر العبارات اللي كتسمع من عند الرجال والعيالات بلا تمييز.
وعند اليونانيين كاينة سبّة مشهورة هي «Γαμώ την πουτάνα σου»، وبمعنى قريب لـ«كنمارس الجنس مع العاهرة ديالك». أما الصرب، فعندهم قاموس معقد ديال السبّان بحال «Пичка ти материна»، اللي مرتبطة مباشرة بالأعضاء الجنسية ديال الأم، ومن بعد كيزيدو فيها أوصاف وتركيبات لغوية صعيبة لدرجة أن لغات أخرى ما تقدرش تستوعبها أو تترجمها حرفياً.
وحتى إلا مشينا لأوروبا الغربية اللي معروفة و
حقوق الإنسان، كنلقاو عند الألمان كلمة «Hurensohn» (ولد العاهرة) أو «Fotze» كإهانة جنسية قاصحة، ونفس الشيء عند الفرنسيين بعبارات بحال «Fils de pute» و«Nique ta mère».
الحركات الحقوقية، والنسوية خصوصاً، قطعات أشواط كبيرة فبلدان بحال فرنسا وألمانيا، وهاد الشي انعكس على القوانين، وعلى حساسية المجتمع تجاه العنف اللفظي ضد المرأة.ومع ذلك، وخا يكون بنادم فحياتو اليومية إنسان متحضّر، ومؤمن بالمساواة، ملي كيغضب وكيخرج على السيطرة، العقل ديالو كيمشي نيشان لقاموس السبّان الجنسي البدائي.
هاد التناقض الكبير كيبين أن هاد السبّان محفور فاللاوعي الجماعي ديال الشعوب، ومرتبط بميكانيزمات دفاعية وهجومية نفسية قديمة بزاف، صعيب يمحيها التعليم أو تمسحها القوانين بوحدها.