كتب محمد الأشعري، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، موضحا أن قياديين آخرين في حزبه كانوا مع خيار المشاركة في حكومة عبد الإله بنكيران، دون أن يذكرهم بالاسم. تأسف الأشعري، في مقال نشرته جريدة “أخبار اليوم المغربية” في عددها ليوم أمس الجمعة، قائلا “كما أنه ليس سرا أن كل أعضاء القيادة لم يكونوا متفقين تماما على العودة إلى المعارضة، بل إن منهم من دافع بقوة عن المشاركة، ومن المؤسف أن آفة الإجماع جعلت المكتب السياسي يقدم صيغة واحدة للموقف داخل القيادة، وجعل المدافعين عن المشاركة يفقدون ألسنتهم في النقاش بينما كان من الممكن أن نعيش حوارا خصبا وقويا، كذلك الذي عشناه سنة 1998 عندما قررنا المشاركة، وعندما دافع الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي عن هذا التوجه بشجاعة، وبصدق كامل في الخطاب وفي النبرة”.
ثم يضيف الأشعري في ما يشبه رد الاعتبار لأعضاء اللجنة المركزية للحزب الأربعة الذين صوتوا آنئذ ضد قرار المشاركة (الساسي، أقصبي، السفياني، والمهدي لحلو) من تبعهم في تيار الوفاء للديمقراطية، “دون أن يمنع ذلك عددا من المناضلين من التعبير بقوة عن اختلافهم، وبحجج ربما ظهر في ما بعد، أنها لم تكن كلها مجانبة للصواب”. الأشعري الذي دافع باستماتة عن الاستمرار في المشاركة سنة 2002 رغم “الخروج عن المنهجية الديمقراطية” وضدا على القرار الأولي لعبد الرحمان اليوسفي بعدم المشاركة، يؤكد مخاوفه من المستقبل قائلا “كل الاتحاديين المخلصين مقتنعون بأن إنتاج مؤتمر بنفس القاعدة، سينتج نفس القيادة، وأن معنى ذلك سيكون ترسيخ العجز إلى الأبد.
لا مناص إذا من تحضير يحول الحزب، وانفتاحه وتوحيده للتقدميين واليساريين في بلادنا، بما يؤهله لخوض هذه التجربة الجديدة (المعارضة). صحيح أننا رجعنا إلى المعارضة لكننا لم نرجع إلى المغرب الذي تركناه عندما تركنا المعارضة”.
محمد الأشعري يعتبر من المرشحين للتنافس على قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمناسبة مؤتمره التاسع المرتقب عقده السنة المقبلة، في مواجهة إدريس لشكر، اللهم إلا إذا حافظ الاتحاديون على العرف الذي يقتضي نوعا من التوافق تؤول بمقتضاه قيادة الحزب إلى نائب الكاتب الأول المنتهية ولايته أي فتح الله ولعلو.