كود – القنيطرة //
تناقشات فكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة أطروحة دكتورا ديال الباحث يونس مجاهد، فشعبة علم الاجتماع، تحت عنوان: “تشكل الحقل الصحافي والإعلامي فالمغرب من منظور الفاعلين”.
الدراسة اعتمدات على تحليل وثائق، وشهادات، وملاحظات ميدانية، وخرجات بخلاصة مفادها أن الأزمة اللي كتعاني منها الصحافة والإعلام فالمغرب ماشي أزمة جديدة ولا مؤقتة، ولكن نتيجة اختلالات و تراكمات من بعد الاستقلال، بسبب تداخل عوامل سياسية واقتصادية ومهنية.
وحسب الأطروحة، فالصحافة المغربية بدات مرتبطة بالنضال الوطني ضد الاستعمار، ولكن هاد البداية خلاتها تبقى لسنوات طويلة تحت هيمنة الصحافة الحزبية، وهو الشي اللي عرقل بناء صحافة مستقلة ومهنية.
كما شارت الدراسة بلي الدولة ورثات نظام إعلامي مركزي من فترة الاستعمار، واستمرات فاستعمال الإذاعة والتلفزة العمومية باش يخدمو التوجه الرسمي، مع التركيز على الأنشطة البروتوكولية وتقليص مساحة الآراء المختلفة، وحتى من بعد تحرير القطاع السمعي البصري، بقات بزاف ديال الإذاعات الخاصة كتركز على الترفيه والغناء، وكتبعد على المواضيع السياسية الحساسة.
وفالشق الاقتصادي، اعتبر الباحث أن أكبر مشاكل القطاع كاين فاحتكار سوق الإشهار، وضعف الموارد المالية، وقلة الإقبال على القراءة، و غياب تنظيم قانوني ، هاد الوضع خلا بزاف ديال المواقع والمنابر الرقمية تخرج للساحة بلا تنظيم مهني ، وفبعض الحالات حتى مصادر تمويلها كتبقى مجهولة.
يونس مجاهد أكد حتى أن الرقمنة بوحدها ما غاديش تنقذ القطاع، إلا ما كانتش إصلاحات هيكلية حقيقية. وشدد على ضرورة اعتماد سياسات عمومية كتدعم الإعلام والصناعات الثقافية، وإصلاح توزيع الإشهار بشفافية، والاهتمام بالتكوين الأكاديمي ديال الصحافيين.
وخلصات الأطروحة بلي الخلط بين العمل الصحافي والعمل الدعائي أثر على ثقة المواطنين فوسائل الإعلام، وخلا جزء منها ما يعكسش التنوع الحقيقي ديال المجتمع. واعتبر الباحث أن تجاوز هاد الأزمة كيتطلب إعادة النظر فالعلاقة بين الدولة والإعلام، وتعزيز استقلالية الصحافة باش تولي صناعة ثقافية وطنية، منفتحة على التحول الرقمي، ومحافظة فالنفس الوقت على أخلاقيات المهنة.
وفالأخير، منحات لجنة المناقشة الدكتوراه للباحث يونس مجاهد بميزة “مشرف جداً” مع تنويه خاص من أعضاء اللجنة، والتوصية بطبع الأطروحة.