حميد زيد – كود//
على بوبكر الجامعي. وفؤاد عبد المومني…وكل الذين راهنوا على جيل z. أن لا يفقدوا الأمل.
ولا ييأسوا.
ولا يحسوا بالإحباط.
فالأجيال تتعاقب.
وإذا كان الفوز بالمونديال قد عطل الثورة.
-بتواطؤ مع الفيفا.
ومع أذناب الطغمة العسكرية في جمهورية الشيلي المخلصة لإرث الجنرال أوغستو بينوشيه.-
والمتحالفة مع كل الأنظمة الرجعية في العالم.
وإذا كان الانتصار على الأرجنتين في النهائي جعل الشباب ينسون موضوع الصحة والتعليم.
وحل البرلمان. والأحزاب.
و محاكمة الوزراء محاكمة شعبية أمام البرلمان وأسراب الحمام.
فإن جيلا جديدا سيظهر بعد سنوات قليلة.
وما على بوبكر الجامعي إلا أن يحافظ على شعلة الأمل.
وينتظر أن تكبر هذه الصيصان.
ويشتد عودها.
شرط أن يكون قريبا منها.
وهي الآن تتدرب على قلب النظام باستعمال المانيتات في معارك GTA.
والذي صبر وانتظر كل هذه السنوات. لهو قادر على أن ينتظر خروج جيل Alpha.
ولا أظنه سيخذلكم.
فالمخزن الآن منتش.
والشعب المغربي قد تم تخديره بهذا اللقب التاريخي المتمثل في كأس العالم للشباب.
ولا يريد ثورة. ولا تغييرا.
وحتى الصحة لم تعد مطلبا ملحا بالنسبة إليه هذه الأيام.
ولا حل في الوقت الحالي إلا غض الطرف عن جيل Z.
الذي يبدو أن النظام قد اخترقه من داخل ديسكورد.
ونجح في إلهائه. وتنويمه.
مع ربط الاتصال بمن هم أصغر منهم سنا.
وتأطيرهم.
وتوفير الألعاب الملتزمة لهم.
وهي متوفرة في إكسبوكس. والبلاي. ونبنتاندو سويتش.
فالخطأ الذي يرتكبه دائما بوبكر الجامعي وأمثاله. أنهم يختفون.
ويكتفون بالتربص.
وبانتظار الثورة.
وكلما ظهرت حركة احتجاجية.
وكلما خرج شباب للتظاهر.
وكلما وقع مشكل.
يخرجون إلى العلن. ويعتبرون ذلك هو الوقت المناسب للانقضاض على السلطة.
لكن الجميع يخذلهم.
وفي كل المرات يخرج النظام منتصرا. حاضنا معارضيه. موفرا لهم فرص الشغل.
مجددا نفسه.
مسببا الإحباط للشلة المعارضة في المغرب.
وفي كل مرة يجد بوبكر الجامعي نفسه لوحده.
وفي كل مرة يخذله الجميع.
وكل من راهن عليهم.
يتركونه
ويندمجون في بنية النظام. فتقل حماستهم.
وقد راهن هو وكل من هم على شاكلته.
و هم قلة.
ومعدودون على رؤوس الأصابع. على جماعة العدل والإحسان.
وعلى النهج.
ومن شدة يأس بوبكر الجامعي وبراءته السياسية فإنه عول في مرحلة من تاريخ المغرب على تحالف يجمع بين ادريس لشكر مصطفى الرميد.
و شجع الاثنين في آخر أعداد تجربته الصحافية.
لكنه كان يفشل دائما.
وفي اللحظة الحاسمة تنسحب الجماعة.
فيختفي بوبكر الجامعي.
وأثناء ذلك. يتغير المخزن. ويتجدد. ويبدل جلده. ويتطور.
ويتغير المغرب.
بينما يبقى بوبكر الجامعي كما هو.
مرتبطا بالماضي
غير قادر على التخلص من مغرب بداية الألفية الثالثة.
غير مستفيد من الدرس.
وهذه هي الفرصة المناسبة للاشتغال مع كتاكيت جيل Alpha.
وتكوينهم سياسيا.
و اللعب معهم.
والنزول إليهم أينما كانوا.
والتعرف من الآن على مطالبهم وعلى ما يرغبون فيه.
والالتصاق بهم و بهمومهم.
مع الحرص على تحذيرهم من أساليب المخزن وألاعيبه و توظيفه للكرة.
وعلى أن يظل القادة قريبين منهم.
كي يكون جيل Alpha جاهزا
ولا يتراجع
ولا يخترقه أحد
وكي يكون مخلصا لبوبكر الجامعي ولمن معه
ولا يخذلهم
كما فعلت كل هذه الأجيال المتعاقبة
خلال ثلاث عقود.
تاركة
الثوار الذين لا يتجاوز عددهم ثلاثة أفراد
مع كتلة جماهيرية لا تتجاوز العشرة أفراد
يصرخون جميعا في البرية
ولا يسمعهم أحد
مساهمين في تأثيث المشهد السياسي المغربي
و تقديم خدمة مجانية
للنظام
الذي يحاولون جاهدين الضغط عليه.
وإحراجه.
والانتقام منه.