الوالي الزاز -گود- العيون ///
أفادت تقارير إخبارية دولية أن الشرطة البلجيكية اعتقلت الممثلة العليا للسياسات الخارجية والأمن السابقة للاتحاد الأوروبي فيديريكا موگوريني ونائب جوزيف بوريل السابق في خدمة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي (EEAS)، ستيفانو سانينو، أمس الثلاثاء، كجزء من عملية للشرطة بتهمة الاحتيال في إنشاء الأكاديمية الدبلوماسية الأوروبية التي تضم كلية أوروبا في بروج وخدمة العمل الخارجي الأوروبي (EEAS) في بروكسل، والتي تم تفتيش مقرها الرئيسي في تحقيق قاده مكتب المدعي العام الأوروبي (EPPO).
وقالت صحيفة “ليكو” البلجيكية، إن فيديريكو موغيريني، التي تولت منصب عميدة كلية أوروبا عام 2020، من بين الأشخاص الثلاثة المحتجزين لدى الشرطة في هذه العملية، مضيفة أنه تم تأكيد اعتقال سانينو، الأمين العام السابق لدائرة العمل الخارجي الأوروبي في عهد بوريل، والمدير العام الحالي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية الأوروبية، ونائب مدير كلية أوروبا أيضا.
ونقلت المصادر عن مكتب المدعي العام الأوروبي EPPO قوله في بيان إن العملية جاءت في إطار تحقيق في مزاعم احتيال تتعلق بتدريب دبلوماسيين شباب بتمويل أوروبي، مشيرة أنه بناء على طلب EPPO، نفذت الشرطة البلجيكية عمليات تفتيش في عدة مبانٍ تابعة لكلية أوروبا في بروج، ومقر خدمة العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل، ومنازل المشتبه بهم، مما أسفر عن اعتقال ثلاثة أشخاص.
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، أنيتا هيبر، في مؤتمر صحفي في بروكسل، مداهمة مقر الخدمة الدبلوماسية الأوروبية، لكنها تجنبت الخوض في التفاصيل، موضحة أن العملية مرتبطة بأنشطة “من الفترة السابقة”، أي الفترة التي كان فيها جوزيب بوريل رئيسا لخدمة العمل الخارجي الأوروبي.
ويركز مكتب المدعي العام الأوروبي على مشروع الأكاديمية الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، وهو برنامج تدريبي مدته تسعة أشهر للدبلوماسيين الشباب من الدول الأعضاء، والذي منحته خدمة العمل الخارجي الأوروبية إلى كلية أوروبا في بلجيكا في مناقصة للعام الدراسي 2021-2022.
وتشير المصادر أن الشكوك تحوم حول حقيقة أنه خلال عملية تقديم المنح للبرنامج تم “انتهاك المنافسة العادلة” و”تم مشاركة معلومات سرية تتعلق بالعقد الجاري مع أحد المرشحين المشاركين”.
وتضيف أن الأحداث قيد التحقيق تعود إلى السنوات التي كان فيها بوريل يقود الدبلوماسية الأوروبية، بينما كانت موگوريني، الرئيسة السابقة لدائرة العمل الخارجي الأوروبي، ترأس المؤسسة التعليمية، مؤكدة أنه قبل المداهمات، نجحت منظمة حماية البيانات الأوروبية في طلب رفع الحصانة عن عدد من المشتبه بهم.
وختمت المصادر أنه تم الإبلاغ عن هذه الحوادث إلى المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال (OLAF)، لأنها قد تشكل احتيالاً في المشتريات العامة، والفساد، وتضارب المصالح، وانتهاكاً للسرية المهنية.