وكالات//

يؤكد خبراء الصحة العامة أن اللقاحات أسهمت في إنقاذ ملايين الأرواح، في حين تسبب فيروس كورونا في أكثر من مليون وفاة داخل الولايات المتحدة.
أفاد الدكتور فيناي براساد، مدير قسم اللقاحات في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في مذكرة داخلية للموظفين بأن مراجعة جديدة خلصت إلى أن ما لا يقل عن عشرة أطفال توفوا “بعد تلقي لقاح كوفيد وبسببه”، في ما وصفه البعض بأنه أول اعتراف رسمي بوقوع وفيات بين الأطفال مرتبطة باللقاحات.

وأشار براساد، في المذكرة، إلى أن السبب المحتمل للوفيات هو التهاب عضلة القلب.

ولم تُدرج المذكرة، التي حصلت عليها صحيفة “نيويورك تايمز”، تفاصيل مثل أعمار الأطفال، أو ما إذا كانوا يعانون من أمراض أخرى، أو الشركة المصنعة للقاح، كما لم توضح كيفية ربط الوفيات باللقاحات.

وكتب براساد في المذكرة: “هذا اكتشاف عميق.. للمرة الأولى، ستعترف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأن لقاحات كوفيد-19 تسببت في وفاة أطفال أمريكيين”.

وتمثل المذكرة انعطافًا في السياسات الفيدرالية تحت قيادة روبرت ف. كينيدي الابن، وزير الصحة الأمريكي، المعروف بانتقاداته المتكررة للقاحات ووصفه لقاحات كوفيد بأنها “غير آمنة”.

في المقابل، كان مسؤولو الصحة في إدارة ترامب الأولى وأثناء تطوير اللقاحات خلال الجائحة، وكذلك في عهد بايدن، يوصون بشدة بلقاحات كوفيد باعتبارها تدابير منقذة للحياة.

وتأتي هذه المذكرة في وقت يعلن فيه فريق كينيدي سياسات جديدة تحد من الوصول إلى اللقاحات للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، وكذلك للشباب الذين يعانون من حالات صحية مزمنة.

خلافات علمية وسياسية
أثار الإعلان ردود فعل متباينة في الأوساط العلمية.

فقد وصف الدكتور بول أوفيت، خبير اللقاحات في مستشفى الأطفال بفيلادلفيا، المذكرة بأنها مثال على “العلم عبر البيانات الصحفية” نظرًا لأنها لم تقدم سياقًا مثل معدل الوفيات بين الأطفال الملقحين وغير الملقحين أو مقارنة الوفيات بسب فيروس كوفيد نفسه. وأضاف أن حالات التهاب عضلة القلب المرتبطة باللقاح عادةً ما تتحسن سريعًا، بينما قد تسبب العدوى الفيروسية ذاتها مضاعفات خطيرة تستدعي دخول المستشفى ووحدات العناية المركزة.

كما أعرب د. بيتر ماركس، الذي قاد قسم اللقاحات خلال الجائحة، عن استغرابه من “النبرة السياسية الواضحة” في المذكرة، لكنه أكد على ضرورة فتح تقارير الحالات للفحص والتحقق، مشيرًا إلى أن نسب الوفيات المرتبطة باللقاح غالبًا ما تكون قابلة للنقاش بسبب تعقيد الحالات.

وسبق لمسؤولي الصحة الفيدراليين الاعتراف بآثار جانبية نادرة، بما في ذلك التهاب عضلة القلب بين المراهقين والشباب.