الوالي الزاز -كود- العيون ////

أعلنت جبهة البوليساريو عن تشكيلتها التي ستحضر أشغال المائدة المستديرة المنظمة بجنيف السويسرية، أيام الخامس والسادس من جنيف المقبل، سعيا لتوفير الجو الملائم لعملية سياسية ناجعة تكفل التمهيد لمفاوضات مباشرة قد تلوح في الأفق.

وأكدت جبهة البوليساريو في بيانها أن وفدها الذي تم تشكيله بعد إجتماع للمكتب الدائم للأمانة العامة للجبهة الممثل؛ سيتكون من خطري آدوه، “عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، رئيس المجلس الوطني الصحراوي، رئيس الوفد المفاوض”، ثم امحمد خداد، “عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية للجبهة”، وفاطمة المهدي،” عضو الأمانة الوطنية للجبهة، الأمينة العامة للاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية”، علاوة على سيدي محمد عمار، ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، ومحمد عالي الزروالي، “مستشار لدى الأمانة العامة لجبهة البوليساريو”.

الوفد الممثل لجبهة البوليساريو ضم أسماء تدخل أول غمار هكذا محادثات كحالة فاطمة المهدي وسيدي محمد عمار ومحمد عالي الزروالي، وتميز بكونه نابع من محاصصة قبلية صرفة وقسيم قبلي واضح من خلال احتكار قبيلة الركيبات واستحضار قبائل تكنة، ثم المنخدرين من موريتانيا؛ و”كود” ستحاول وضعكم في صورة ممثلين جبهة البوليساريو المعنيين بالدفاع عن أطروحتها.

نبداو برئيس الوفد المفاوض خطري ادوه، والذي سبق له الإشتغال كإعلامي بجبهة البوليساريو في فترة من الفترات، ويشغل منصب رئيس “برلمان” البوليساريو، وينحدر من قبيلة “تنواجيو” الموريتانية، وسبق له قيادة وفد جبهة البوليساريو في آخر محطات المفاوضات بضاحية مانهاست سنة 2012، كما تولى قيادة دفة جبهة البوليساريو لدى وفاة الزعيم السابق محمد عبد العزيز سنة 2016 لمدة أربعين يوما، قبل الإعلان عن تسمية ابراهيم غالي على هرمها.

يوصف خطري ادوه بأنه علبة سوداء لجبهة البوليساريو، ويعتبر من الرعيل الأول، حيث تدرج فيها بعدة مناصب خولت له أن يُلم بكامل تفاصيلها وأن يُعايش جزءا كبيرا من فصول حالة السجال السياسي في نزاع الصحراء.

الثاني في اللائحة المشاركة وفقا لما نشرته جبهة البوليساريو من ترتيب في بيانها، امحمد خداد الذي بزغ نجمه منذ سنة 1996 باغتباره أخد القلائل ممن لم تتلطخ يده بدماء الصحراويين، وينحدر من قبيلة الركيبات “أولاد موسى”، وأحد أكثر العارفين بخبايا نزاع الصحراء، ويشغل منصب عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية للجبهة”، والمكلف بملف التنسيق مع “المينورسو” وملف الثروات الطبيعية، أضف إلى ذلك ترشيحه من طرف الدائرة الضيقة لتولي الأمانة العامة لجبهة البوليساريو عاجلا أم آجلا بسبب تمكنه وعمله لسنوات ك”وزير منتدب” مكلف بأوروبا وكذا مديرا لأمن جبهة البوليساريو لسنوات طويلة، كما سبق وشارك في المفاوضات السابقة ببرلين وجنيف وهيوستن ومانهاست ولشبونة.

امحمد خداد له امتداد قبلي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، إذ يشغل شقيقه خداد موسى عضوية المجلس الملكي الإستشاري للشؤون الصحراوية “الكوركاس” وأخواله هم أهل بيروك بجهة كلميم وادنون، كما سبق لوالده تولي ننصب نائب برلماني في موريتانيا، ويخبر الجميع مدة تمكنه من نزاع الصحراء خاصة شقه المتعلق بالعلاقات مع اوروبا وملف الثروات الطبيعية وحقوق الإنسان.

ثالث على الاسماء التي بدت على الواجهة هي فاطمة المهدي، المرأة الوحيدة بالوفد المفاوض لجبهة البوليساريو، ولكم في ذلك عبرة، حيث تم إنتدابها عملا بتوصيات القرار الأممي رقم 1325 الصادر سنة 2000، والذي دعا لإشراك المرأة ومنحها أدوار مهمة في عمليات بناء السلام.

فاطمة المهدي تعرف بقربها من القيادة، وتشغل بصفتها امرأة منصب” عضو الأمانة الوطنية للجبهة”، بالإضافة لكونها “أمينة عامة للاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية” لثلاث ولايات متتالية، أي أن نساء جبهة البوليساريو يأتمرون بأمرها، علما بأنها تنحدر من قبيلة الركيبات “لبيهات” أهل دادة، ما يعني أنها من نفس عرش عائلة الجماني بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

فاطمة المهدي سبق لها ايضا أن ترأست لجنة المرأة والمساوات بالمجلس الإقتصادي والاجتماعي للاتحاد الافريقي، وتعتبر ناشطة قوية داخل ضمن المنظمات الدولية، حيث تم الاعتراف بها كصانعة للسلام في عام 2016 من قبل معهد Joan B. Kroc للسلم والعدالة في سان دييغو ، كاليفورنيا، وحضرت العديد من الملتقيات الدولية خاصة كممثلة للرابطة الإفريقية للتنمية النسائية من أجل تمكين القيادة الاقتصادية (WAELE) لحضور اللجنة السادسة والخمسين المعنية بوضع المرأة في الأمم المتحدة، كما مثلت جبعة البوليساريو لاول مرة بمؤتمر دولي في الأمم المتحدة سنة 2012.

رابع الأسماء هو سيدي عمار الذي يشغل حاليا منصب ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، منذ أشهر قليلة، ومن بين أصغر قيادات جبهة البوليساريو سنا، كما ينحدر من قبيلة الركيبات “أولاد الشيخ” وولد بمدينة السمارة وتربى في منطقة تيرس جنوب مدينة الداخلة، قبل أن يتوجه لمخيمات تندوف ويلتحق بجبهة البوليساريو، وتربطه علاقة قرابة بمحمد الشيخ بيد الله المنحدر أيضا من قبيلة الركيبات “أولاد الشيخ”.

وسبق لسيدي محمد عمار أن شغل منصب سفير ومستشار ب”وزارة” الشؤون الخارجية، وكذا منسقا ل ” الحملة الدولية ضد الجدار الأمني، قبل أن يُكلف بمهمة بتمثيلية البوليساريو بنيويورك ويتولى أمرها بصفة رسمية بعد وفاة أحمد البخاري.

سيدي محمد عمار هو دكتوراه فالقانون الدولي، حاصل عليها من إحدى الجامعات البريطانية، ويُدرس نفس المادة باحدى الجامعات الاسبانية المعروفة.
الخامس في ترتيب جبهة البوليساريو هو ممثلها حاليا بإيرلندا محمد عالي الزروالي الذي وصفه البوليساريو بكونه “مستشار لدى الأمانة العامة لجبهة البوليساريو”، وسبق له تمثيل جبهة البوليساريو بألمانيا والنمسا وبلجيكا، قبل العودة إلى ألمانيا، ثم إيرلندا حاليا.

وينحدر محمد عالي الزروالي من قبيلة إزركيين “آيت سعيد” وله صلة قرابة بخالد الزروالي الوالي الملحق بوزارة الداخلية، إذ تعد مشاركته الاولى بمثابة جبر لخاطر قبائل تكنة.