الرئيسية > آراء > استهداف والي العيون بوشعاب يحضيه. لا نعرف سبب التحامل على المكون القبلي لتكنة الذي مازال يمثل غصة لمكونات أخرى
09/02/2019 19:32 آراء

استهداف والي العيون بوشعاب يحضيه. لا نعرف سبب التحامل على المكون القبلي لتكنة الذي مازال يمثل غصة لمكونات أخرى

استهداف والي العيون بوشعاب يحضيه. لا نعرف سبب التحامل على المكون القبلي لتكنة الذي مازال يمثل غصة لمكونات أخرى

توصلت “كود” بمقال يدافع فيه صاحبه بطريقته على والي جهة العيون الساقية الحمراء بوشعاب يحضيه. ننشره لان كود ظلت مفتوحة على كل مكونات الصحراء حتى وان اختلفنا في مقاربته ومضامنيه. “كود” ظلت وستظل جريدة محايدة مفتوحة على كل مكونات الصحراء المختلفة والمركبة.

كتبه بوجمعة كريطة العيون////

تسللت المدن إلى بداوتنا، لكنها لم تستل البداوة منا، ولا استلت الحمية القبلية من عروقنا، التي وإن حاولنا النأي عنها، دفعنا إليها دفعا، مجبرون لا أبطالا، وأُخرجنا من التسويف، إلى الرد على الكتابات والاتهامات.

حبى الله هذه العيون، بأن تعاقب عليها ولاة، من الأصناف، صحراويون وغيرهم، ولكن لم يكن ينبس أحد قبل ولاية يحظيه بوشعاب، ببنت شفة، أو بباكورة حرف، لأن سلفه، كانوا من غزية، التي إن غزت جهزت أبنائها بسيوف من خشب أطول من هاماتهم، وأقلام قبليةً، ومناطقيةً، وكل إناءٍ بما فيه ينضح.

ولطالما كانت الصحراء، عيونها على وجه الخصوص، مقلاةً ترشح بزيت يغلي، من النِزاعات، والفرقاء السياسيين، والنَّزعات القبلية، التي لا يهذبها سوى حكمة معاوية، شعرة الشد والرخاء، وكان للرجل أن عرف كيف يقتبس هذه الحكمة، في تسيير المدينة، متخذا من سلفه عبرة، ولكم في “جلموس”، وما خلفه آية، إن كنت تتذكرون.

والحقيقة، أن هذا المكون القبلي، لتكنة، الذي لا نعرف سبب التحامل عليه، لا زال رغم تمدن الناس، وحضرهم، يمثل غصة، لمكونات أخرى، ما إن تنتهز الفرصة، حتى تكشر عن أنيابها القبلية، بوجه مكشوف تارة، أو من وراء نقاب، تارة أخرى، وفي كل مرة يستهدف هذا المكون، ونلوذ الصمت ترفعا، لكنه “يشك عنك بلا سنين … لعظك ما عظيتو”.

وقد كان يمكن أن ننهج نهج جيراننا الجنوبيين، حين تثور فيهم “النخوة” و”الحمية المغفرية”، حين يستهدف واحد من أبنائها “حقا أو باطلا”، بشيبهم وشبابهم، نسائهم ورجالهم، مشكلين سدا منيعا، دونهم،، ولكن ليس ذلك ما جُلبنا عليه، فالشخصيات العمومية، تبقى مسؤولة عن كراسيها، ما دامت تناقش مسؤولياتها لا أنسابها وقبائلها.

مسلسل طويل من تاريخ الحمية الجاهلية، سيء الإخراج، لا نحب الخوض فيه، ولكن حين تكون الأهداف قبلية محضة، فإن للحمى من يلوذ عنه، وإن لنا أقلاما بقدر هاماتنا، لا تكتب ركيكة المعنى والمبنى، ولا تلقي الكلام على عواهنه، مستخفةً بعقول القراء، الذين يجهلون ما بين سطور شبكات التواصل، التي رضع ملاكها ثدي الابتزاز والسعاية وكل فعل ذميم. قديما قالت العرب “رمتني بدائها وانسلت”.

الآن ورغم غياب مصادر رسمية، سيمشي بوشعاب، فالولاية ليست عرشا، ولا هي ملك لأبيه، ولا عشيرته، وسيخلفه غيره، ولكن الزمن كفيل بإماطة النقاب عن ما تسترون، كما له القدرة على أن يسحب منكم “شكر أهل الساحل”، حين لن تحمدوا الأولى حتى تعقبها الأخرى، وساعتها سنستمع ونستمتع ببكائياتكم.

موضوعات أخرى