الرئيسية > آراء > استقالة الوزير. لقد أصبح الجميع بغل طاحونة في رحى الرميد!
28/02/2021 10:00 آراء

استقالة الوزير. لقد أصبح الجميع بغل طاحونة في رحى الرميد!

استقالة الوزير. لقد أصبح الجميع بغل طاحونة في رحى الرميد!

يونس أفطيط-كود///

لم نكن ونحن صغارا نكره أكثر من مالك الكرة في الحي، الذي لا يتوانى دائما عن التهديد بإيقاف المباراة، وأخذ كرته إن نحن أصررنا على موقفنا حول مخالفة في اللعب أو عدم احتساب هدف؛ كنا دائما نذعن له لأن تشبثنا بموقفنا وإن كنا على صواب يجعل المقابلة تنتهي ونحن لا زلنا في اوج عطائنا.

يمكن إسقاط هذا الموقف جزئيا، على واقعة تراجع مصطفى الرميد عن استقالته من الحكومة، بعدما قدمها بالأمس، وتم تسريبها عبر الواتساب لتحدث بلبلة وضغطا كبيرا عبر الاعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي.

تقول الاستقالة أنها لأسباب صحية، وهنا نقف جميعا متمنين الشفاء للرميد، كونه إنسان قبل أن يكون وزيرا، واستعملنا حسن النية وصدقنا ان الرسالة فعلا كانت لأسباب صحية، وإلى حدود صباح السبت كانت الأمور تتجه للتضامن مع الرميد الذي يمر من أزمة صحية، لكن ما حدث بعد ذلك جعل الجميع يحس وكأنه تم التلاعب به، وكان بغلا في طاحونة، تدور في رحى الرميد.

في صباح السبت، سيتضح حسب ما تداولته وسائل الاعلام دائما، أن استقالة الرميد لم تكن لأسباب صحية بتاتا، وإن كان الرجل يمر فعلا من ظرف صحي دقيق، بل كانت لأنه أحس بالغبن كونه لم يعد يمارس صلاحياته كوزير، وصار مثل اليازغي وزير دولة، بتغيير بسيط ان اليازغي كان بدون حقيبة والرميد بحقيبة فارغة، ذلك ان العثماني طلب من البرلمان عقد دورة استثنائية دون أن يكون الامر عبر القنوات المعمول بها، وتم تجاوز وزارة العلاقات مع البرلمان التي يرأسها الرميد.

ولم يكن الرميد مخطئا البتة في تقديره للأمور، عندما اعتبر أنه وزير بحقيبة فارغة، ذلك ان تجاوز وزارة بأكملها وبأطرها وسيرورتها التي لا تتوقف على شخص، يعتبر تقزيما لها، وبينما يتوجب أن لا تتوقف الوزارة إذا غاب الوزير ويمكنها ان تستمر في مهامها الى حين عودته، فإن رئيس الحكومة لا يرى الأمر كذلك من خلال تفسيره الذي قدمه للرميد لإنهاء فورة غضبه، حين اعتبر أنه لم يتجاوزه بل فضل عدم ازعاجه لأنه مريض، وهو ما يدعو إلى الكثير من السخرية، وكأن الوزارة لا يمكنها أن تتواصل مع البرلمان وتخبره بطلب عقد دورة استثنائية إلا إذا كان الوزير حاضرا.

لقد أماطت حادثة استقالة الرميد، اللثام عن تعامل الوزراء ورئيس الحكومة مع الوزارات كأنها ضيعة يتوجب أن تتم إدارتها بمنطق رب الضيعة، وإذا غاب رب الضيعة توقف العمال عن الري والاعتناء بها!.

لكن المخزي ليس في استقالة الرميد التي هي فعلا حق مشروع، ولا في رد العثماني الذي يعتبر منطقيا لمن تعود على أسلوب الشيخ والمريد واعتبره أسلوبا يصلح للحكم، بل المخزي هو ذاك التراجع عن الاستقالة، لأن الاستقالة الاصل تسربت وأثارت ضجة عندما علل الوزير تقديمه لها لأسباب صحية، لكن التراجع أظهر أن الوزير كاذب، ومن كذب في استقالته التي وزعت للمغاربة، لن يسوءه أن يكذب في تقارير حقوقية، لكن كل هذا محض تحليل ما دام الرميد لم يعلن صراحة أنه تراجع عن الاستقالة.

وإلى ذاك الحين سنظل نتمنى الشفاء للرميد حتى وإن اتضح أنه كاذب.

موضوعات أخرى

21/04/2021 19:10

قضية الممثل الدزايري والمؤثر المغربي اللي مشدودين بسباب إهانة دراري مغاربة ف مراكش.. المتهمين خداو التنازل من عائلات الضحايا والملف دخل للمداولة