شهدت المسيرة التي دعت لها حركة 20 فبراير أمس الأحد بفاس تطويقا أمنيا مكثفا، ووقفت قوات الأمن والقوات المساعدة بأعداد غفيرة حاجزا أمام المسيرة لمنعها من التقدم وإرغام المتظاهرين على تغيير مسارها، وساد الاعتقاد في لحظة من اللحظات باحتمال لجوء القوات العمومية للتدخل في ظل كثرة عددها واستفزاز بعض عناصرها للمواطنين والمارة من أجل دفعهم للابتعاد من مكان التظاهرة، 
 
وعرفت هذه المسيرة غلبة الشعارات المنددة بمقتل ما أصبح يعرف بشهيد الحركة كمال عماري، إذ حمل لافتات تحمل صورته إلى جانب صور كريم الشايب وما يعرف بشهداء الحسيمة الخمسة، وقد تدخل عنصر أمني عند انطلاق المظاهرة ونزع من يد أحد المواطنين صورة لكريم العماري وباقي الشهداء بالقوة، وهو سلوك وصفه عضو من الحركة ل"كود" "بالاستفزازي". 
 
كما رفعت شعارات أخرى تعبر عن رفض الاستفتاء القادم حول الدستور واصفة إياه بأنه "مسرحية". وتضاربت الأرقام بين الأمنيين والمنظمين بخصوص المشاركين في المسيرة، فالمنظمون تحدثوا ل"كود" عن قرابة أٍربعة آلاف، فيما تحدث الأمنيون عن أقل من 500 شخص.
 
وفسر عضو من حركة 20 فبراير بفاس تخلي القوات العمومية عن المقاربة الأمنية العنيفة، بالسياق الجديد الذي خلقه "استشهاد مناضل الحركة كمال العماري، مما أرغم السلطات على التخلي مرحليا عن المقاربة القمعية، دون أن يعني ذلك أن النظام القطع مع نهائيا عن أسلوب القمع في التعامل مع الحركة وما زالت جراح قمع الأسابيع الماضية لم تندمل بعد" يشرح العضو ل"كود".