عمر المزين – كود///
علمت “كود” أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، توصل اليوم الإثنين، بنتائج التحقيق التفصيلي الذي باشره سعيد هاني قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بنفس المحكمة مع كل من الصيدلاني “أمين.ا”، والتاجر المعروف في قرية با محمد “عبد الكبير.ا”، وذلك على خلفية تورطهما في قضية الاعتداءات الجنسية على تلميذات قاصرات في قرية “با محمد بإقليم” تاونات.
وحسب ما كشفت عنه مصادر مطلعة، فإن القاضي هاني أعلن صباح اليوم عن إنهاء البحث مع المتهمين في ملف تحقيق عدد (2026/42)، قبل أن يحل الملف على الوكيل العام للملك من أجل تقديم مستنتجاته وملتمساته النهائية، في انتظار إحالتهما ووثائق الملف على غرفة الجنايات الابتدائية للشروع في محاكمتهما طبقا لكل ما نسب إليهما.
وفي نفس السياق، يواصل رشيد أوصغير قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة باستئنافية فاس يوم 25 يونيو الجاري التحقيق التفصيلي مع متهمين آخرين في هذه القضية، ويتعلق الأمر بكل من “سعيد.ب” و”سعيدة.ا” و”يحيى.ف” و”فؤاد.ا” و”بدر.ق” و”المهدي.ا” و”عدنان.ف”.
وينتظر أن يعلن المسؤول القضائي عن إنهاء البحث مع المتهمين الذين يتم البحث معهم في ملفي تحقيق منفصلين الأول يحمل رقم (2026/33) والثاني (2026/34)، قبل أن إحالتهم على الوكيل العام للملك من أجل تقديم مستنتجاته وملتمساته النهائية.
ويواجه المتهمين التسعة “جناية التغرير بقاصرين يقل عمرهم عن 18 سنة وهتك عرض قاصر بالعنف الناتج عنه افتضاض وهتك عرض قاصر بدون عنف والتغرير بها والاتجار بالبشر”، طبقا للفصول 448-471-484-485-488-490-538 من القانون الجنائي.
وكانت الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية الشرطة بـ”قرية با محمد” بإقليم تاونات قد فتحت مؤخرا بتعليمات من الوكيل العام للملك بفاس بحثا بخصوص معلومات متداولة بين ساكن المدينة، مفادها أن تلميذات قاصرات بدرسن بثانوية إبن خلدون، يرافقن أصحب السيارات ويمارسن الجنس بمقابل مادي.
وحسب المعطيات نفسها التي جرى تداولها، فإن هناك امرأة راشدة تتوسط في هذه الأفعال الاستغلالية وتستفيد ماديا من وراء ذلك، فضلا عن ترددهن بين الفينة والأخرى على محل لبيع المواد الغذائية بحي أولاد قاسم المحاذي للثانوية المذكورة.
البحث والمراقبة:
أسفرت عملية المراقبة لمحل المواد الغذائية المحاذي للثانوية، عن ضبط تلميذتين تتواجدان داخل المحل، واللاتي بعد الاستماع إليهن قدمن معطيات حول تردد التلميذتين “ع.ا” و”خ.ا” على نفس المحل وعلى أنهن يتعاطين الفساد واستهلاك المخدرات الصلبة والمشروبات الكحولية.
كما تم الاستماع إلى صاحب المحل الذي صرح بأن التلميذتين “ع” و”خ” تترددان على محله شأنهما شأن باقي الفتيات من أجل شحن هواتفهن واقتناء بعض المواد، وأنه سبق أن حاول ربط علاقة غرامية مع إحدى القاصرات اللاتي تم ضبطهما في أول الأمر، إلا أنها رفضت، كما أن “س.ا” المعروفة بسلوكها السيء ترافق القاصريتين “ع” و”خ” وتلتقي بهما بين الفينة والأخرى بمحله وأنهما تتعاطيان للفساد بالمقابل.
الفحص الطبي:
أثبت الفحص الطبي الذي خضعت له القاصر “ع.ا” أنها فاقدة للعذرية ولها ممارسة جنسية من الدبر، كما أن استقرار محتوى هاتفها بعدم عدم ممانعتها، أسفر عن وجود تسجيل فيديو لها تبرز مفاتنها بشكل إباحي، فضلا عن وجود مراسلات نصية قصيرة وصور وتسجيلات مع “م.ا” والتي بعد الاستماع إليها في محضر قانوني صرحت بأن الذي افتضت بكارتها سنة 2023 هو “م.ب”، الذي كان آنذاك هو الآخر قاصرا. وأنهما كانا وما زالا على غرامية وجنسية آخرها خلال أواخر شهر رمضان المنصرم.
اعترافات مثيرة:
القاصر أضافت أيضا أنها نسجت علاقة غرامية مع “ع.و.ع” ومارست معه في غير ما مرة وذلك بمقابل مادي، كما مارست الجنس دون إكراه مع “ي.ف” مقابل مبالغ مالية، ونفس الشيء مع كل من “ع.ا” و”ح.ا” و”م.ا” و”ب.أ”.
كما سبق لـ”س.ا” ان توسطت لها في ممارسة الجنس بمقابل مادي بعدما عرضت عليها ذللك، وأنها مارست الجنس مع أشخاص آخرين تجهل هوياتهم.
وبالنسبة للقاصر “خ.ا” جاءت تصريحاتها متطابقة مع القاصر “ع.ا” في الشق المتعلق بتوسط “س.ا” في ممارسة الجنس لهما بمقابل واستغلالهن، كما أضافت أنها مارست الجنس بمقابل مع كل من “س.ب.خ” الذي افتض بكارتها ومع “ع.ف” و”ع.ا” وآخرون.
إجراءات البحث المنجزة:
أحالت الشرطة القضائية بقرية أبا محمد على الوكيل العام للملك بفاس 8 مشتبه فيهم في حالة اعتقال، حيث قدمت النيابة العامة مطالبة بإجراء تحقيق في مواجهتهم من أجل “جناية التغرير بقاصرين يقل عمرهم عن 18 سنة وهتك عرض قاصر بالعنف الناتج عنه افتضاض وهتك عرض قاصر بدون عنف والتغرير بها والاتجار بالبشر”، مع ملتمس الإيداع بالسجن.
وحسب ما أكدته مصادر “كود”، فإنه تم إيداع جميع المتهمين الذين التمست النيابة العامة من قاضي التحقيق وإيداعهم السجن.
كما تم نشر برقية بحث على الصعيد الوطني في حق كل من “م.ب” و”ب.أ” و”ح.ا” و”ع.ا” و”ب.أ”، فيما تتواصل حاليا الأبحاث والتحريات لتحديد كل متورط في هذه الجرائم من أجل البحث معه، قبل إحالته على الوكيل العام للملك بفاس الذي يسهر شخصيا على مجريات الأبحاث.
كما أوضحت مصادر “كود” أن ما تم تداوله من أخبار ومعلومات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي عارية من الصحة ومخالفة للواقع ومضللة لعموم المواطنين، والحقيقة هي التفاصيل الحصرية التي حصلت عليها “كود” من المصادر ذاتها القريبة من مجريات الملف.