عمر المزين – كود///

تواصل حاليا المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس تحرياتها وأبحاثها مع عدد من أرباب المطاحن، وذلك للاشتباه في ارتكابهم أفعال إجرامية معاقب عليها قانونا، وتتمثل في تلاعبات خطيرة عرفتها عملية توزيع الدقيق المدعم الموجه للفقراء.

وحسب المعلومات الحصرية التي حصلت عليها “كود”، فإن عدد الأشخاص الذين تقرر إغلاق الحدود في وجههم إلى غاية هذه المرحلة من البحث فاق 13 شخصا، منهم أرباب مطاحن وصاحب مصنع للعجائن والكسكس، بالإضافة إلى أحد الوسطاء المعروفين بمدينة فاس.

وأوضحت مصادرنا أن النيابة العامة سوف تعمل على ترتيب الآثار القانونية المناسبة في هذه القضية التي اتسمت بعض الشيء بتشابك امتداداتها، وذلك فور الانتهاء من الأبحاث التمهيدية المتواصلة حاليا تحت الإشراف المباشر للوكيل العام للملك.

وذكرت ذات المصادر لـ”كود”، أن عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية استمعت إلى عدد من المتدخلين في العمليات المشبوهة، وسط إمكانية سقوط بعض المسؤولين الذين غيبوا ضميرهم المهني ووازعهم الأخلاقي، ومتابعة عدد منهم، بالإضافة إلى أرباب المطاحن، في حالة اعتقال بسبب خطورة الأفعال.

وكانت “كود” السباقة للكشف عن تفاصيل هذه القضية التي تفجرت قبل تصريحات التويزي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، الذي ادعى أنه يتم خلط الأوراق بالدقيق، قبل أن يدخل الوكيل العام للملك بالرباط على الخط ويكلف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء بحث قضائي في تصريحات التويزي.

ونفت المصادر أن يكون البحث القضائي الذي تجريه حاليا عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية مرتبط بتصريحات التويزي، مؤكدة بأن هذا البحث فتح قبل نحو شهر تقريبا، وتم الاستماع بخصوصه إلى عدد من المتدخلين، في انتظار إحالة كل تبث تورطه في التلاعب بالدقيق المدعم على النيابة العامة المختصة.