عمر المزين – كود//
وضح يوسف العلوي، رئيس الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن”Fisa”، في تصريحات لـ”كود”، أسباب الظرفية التي تفسر الارتفاع المسجل مؤخراً في أسعار الدواجن في السوق الوطنية.
واعتبر العلوي أن “قطاع الدواجن يعتبر من القطاعات الأساسية التي تؤمّن تزويد المغاربة بالبروتينات الحيوانية، حيث بلغ حجم الإنتاج سنة 2024 حوالي 734 ألف طن من لحوم الدواجن و5.6 مليار بيضة استهلاكية”.
كما ذكر رئيس الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن أنه “رغم هذه الأهمية، فإن القطاع يظل معرضاً، شأنه شأن باقي القطاعات الفلاحية، لتقلبات المناخ والوضعية الاقتصادية”.
وأكد أن موجات الحرارة الاستثنائية التي شهدتها عدة مناطق من المملكة منذ بداية الصيف أثرت بشكل مباشر على ضيعات تربية الدواجن، مما أدى إلى انخفاض شهية الطيور وتباطؤ نموها وتراجع وزنها عند الذبح، إضافة إلى ارتفاع نسبة النفوق في بعض الوحدات، رغم الإجراءات المتخذة للتبريد والتهوية، مشيرا إلى أن هذا الوضع أدى إلى انخفاض مؤقت في العرض، خاصة بالنسبة للدجاج اللاحم.
بالموازاة مع ذلك، يضيف العلوي لـ”كود”، أن فصل الصيف يتميز تقليدياً بارتفاع الطلب على اللحوم البيضاء، وذلك لعدة أسباب، منها العطلة المدرسية وعودة المغاربة المقيمين بالخارج، وموسم الأعراس والمناسبات العائلية، مما يرفع الاستهلاك داخل البيوت والمطاعم.
في ظل هذا السياق، يفرض منطق السوق نفسه: ارتفاع في الطلب يقابله تراجع في العرض، وهو ما يؤدي طبيعياً إلى ارتفاع الأسعار. يقول رئيس الفيدرالية لـ”كود”، قبل أن يشير إلى أن المربين لا يزالون يواجهون صعوبات كبيرة من بينها ارتفاع كلفة الأعلاف بسبب اعتماد المغرب على استيراد الذرة والصوجا، وارتفاع أسعار الطاقة والنقل والمواد البيطرية، والخسائر المالية المتراكمة خلال فترات سابقة، حيث كانت أسعار البيع في كثير من الأحيان أقل من كلفة الإنتاج
وأكد العلوي أن الارتفاع الحالي للأسعار ليس نتيجة للمضاربة أو رغبة المهنيين في تحقيق أرباح إضافية، بل هو ناتج عن ظرفية صعبة تجمع بين عوامل مناخية قاسية، وطلب موسمي مرتفع، واستمرار الضغط على كلفة الإنتاج
وختم المتحدث تصريحاته مع “كود” بالقول: “يبقى قطاع الدواجن مجنداً لضمان التزويد المنتظم للسوق، مع الحرص على جودة وسلامة المنتجات الموجهة للمستهلك المغربي”.