سيوداد خواريز المكسيك أ ف ب ///

تسود حالة تأهب في أوساط قوى الأمن في الصحراء المكسيكية قرب الحدود الأميركية بعدما عُثر على شخص متوف جرّاء الحر الشديد أثناء رحلة كان يأمل بأن تقوده لحياة أفضل في أميركا الشمالية.

عُثر على جثة المكسيكي البالغ 45 عاما مدفونة تحت الشمس الحارقة في الرمل والأحراش بعد أسبوع على وفاة امرأة بسبب الجفاف في ولاية شيواوا حيث تتجاوز الحرارة الأربعين درجة مئوية.

يضطر المهاجرون من أميركا اللاتينية لخوض رحلات خطيرة يقومون خلالها بعبور أنهار ومواجهة حيوانات مفترسة وعصابات إجرامية عنيفة تبتزهم وتخطفهم وتعتدي عليهم، أثناء مضيهم في طريقهم نحو الولايات المتحدة.

وبات الحر عدوا جديدا للمهاجرين المعرّضين لعوامل الطقس الصعبة.

وأعلنت الحكومة المكسيكية الخميس عن 1550 حالة وفاة على صلة بارتفاع درجات الحرارة، سجّلت 30 منها خلال الأسبوع الماضي وحده.

وقال المهاجر الفنزويلي البالغ 25 عاما ديونر خوسيه روميرو “الحر شديد جدا. أعاني من الجفاف بعض الشيء إذ أن درجات الحرارة لم تتراجع وتبلغ 43، 44، أو 45 درجة مئوية”.

وبينما أوضح نلسون راموس، وهو فنزويلي أيضا يقيم في مأوى للكنيسة الكاثوليكية في مدينة سيوداد خواريز الحدودية، أنه معتاد على درجات الحرارة المرتفعة، أضاف أن “الشمس قوية جدّا.. أشعر بنوع من الاختناق”.

تفيد شرطة الحدود الأميركية بأنها سجّلت منذ تشرين الأول/أكتوبر 77 وفاة في منطقة إل باسو القريبة من سيوداد خواريز والتي تمتد إلى أجزاء أخرى من تكساس ونيو مكسيكو.

من أبرز أسباب الوفيات الحرارة الشديدة أو الغرق أو السقوط من على الجدار الحدودي الذي يصل ارتفاع أجزاء منه إلى تسعة أمتار.

وقال مدير خدمات إدارة الطوارئ في سيوداد خواريز موريسيو رودريغيز لفرانس برس إنه يتم توجيه دعوات للناس بعدم التوجّه إلى الحدود “نظرا إلى درجات الحرارة المرتفعة”.

وأفاد “أفهم بأن الناس مجبرون على ذلك لكننا نوصيهم بعدم القيام بالأمر. يمكن للحر الشديد أن يؤدي إلى الموت”.

وتخلّى مهرّب المهاجرين عن المكسيكي الذي لقي حتفه فيما كان يساعده للوصول إلى الولايات المتحدة، لكنه عاد لدفنه في الصحراء.

وافق المهرب لاحقا على الكشف عن مكان الجثة بطلب من عائلة المهاجر، وفق أجهزة الطوارئ.

وأثناء عملية البحث، عثرت السلطات المكسيكية على ستة مهاجرين آخرين غير مسجّلين يعاني أحدهم من أعراض الجفاف.

عبر حوالى 1,3 مليون مهاجر غير شرعي المنطقة بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو من هذا العام وحده، وفق أرقام صادرة عن “معهد المكسيك الوطني للهجرة”.

وقدم الجزء الأكبر منهم من أمريكا اللاتينية أو منطقة البحر الكاريبي (فنزويلا وهندوراس والإكوادور وهايتي) وإن كانوا يحملون 177 جنسية بالمجموع.

يتعرض المهاجرون خلال رحلة العبور التي تشمل أحيانا كثيرة غابة دارين الخطيرة على الحدود بين كولومبيا وبنما، للأمراض المسببة لمشاكل في الجهاز التنفسي والجلد والمعدة وغير ذلك بعد قطع عشرات الكيلومترات في ظروف غير صحية، بحسب تقرير حديث صادر عن منظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية.