كود الرباط//

قدّم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، توضيحات جديدة أمام البرلمان بخصوص موجة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء. الوزير قال إن الظرفية الحالية مرتبطة بارتفاع كلفة الإنتاج وتزايد الضغط على العرض، إضافة إلى الإشكالات التي تعرفها سلاسل التسويق والتوزيع، وهي عوامل جعلت الحكومة والسلطات الترابية والمهنيين في حالة تعبئة لضمان عودة التوازن إلى السوق الوطنية  .

وأوضح البواري، في جوابه على مداخلات البرلمانيين بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة شرعت في تنفيذ حزمة واسعة من التدابير لتخفيف الضغط على الأسعار وضمان وفرة اللحوم في السوق. وشملت هذه الإجراءات دعم الأعلاف، خصوصاً الشعير المدعم والأعلاف المركبة، لتخفيف العبء عن مربي الماشية الذين تأثروا بشكل كبير بارتفاع التكاليف. كما تقرر تعليق رسوم الاستيراد على الحيوانات المعدة للذبح واللحوم الطازجة والمجمدة إلى غاية 31 دجنبر 2025، وهو ما فتح الباب أمام استيراد مئات الآلاف من رؤوس الأبقار والأغنام والماعز، إضافة إلى عشرات آلاف الأطنان من اللحوم المستوردة الموجهة للسوق الوطنية.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة مددت العمل بهذا الإجراء بالنسبة للحيوانات المعدة للذبح إلى غاية نهاية 2026، وذلك من أجل تثبيت العرض الوطني وتفادي أي اضطراب جديد قد يؤثر على الأسعار. واعتبر أن هذا التوجه جزء من رؤية شاملة ترمي إلى الحفاظ على التوازن بين الإنتاج الوطني والطلب المتزايد.

وفي عرضه، كشف البواري أن الحكومة رصدت غلافاً مالياً يناهز 12.8 مليار درهم خلال سنتي 2025 و2026 لتنفيذ برنامج ضخم لإعادة هيكلة القطيع الوطني ورفع إنتاجيته، في إطار عقد برنامج يهدف إلى تقوية سلسلة اللحوم الحمراء واستعادة توازنها بشكل مستدام في أفق سنة 2030. البرنامج، حسب المسؤول الحكومي، يشكل إحدى أكبر الاستثمارات الموجهة لدعم هذا القطاع الحيوي وضمان استقراره على المدى الطويل.