الرئيسية > جورنالات بلادي > اخنوش ل”جون افريك”: هدفنا الفوز بانتخابات 2021 والوصول إلى 200 ألف عضو في الحزب ولم اتلق اي تعويض عن مهامي الوزارية واتحمل نفقات تنقلاتي وهذا اصل ثروة العائلة وهذا هو المغرب الذي نريد في الحزب=الحوار كولو
09/03/2019 13:00 جورنالات بلادي

اخنوش ل”جون افريك”: هدفنا الفوز بانتخابات 2021 والوصول إلى 200 ألف عضو في الحزب ولم اتلق اي تعويض عن مهامي الوزارية واتحمل نفقات تنقلاتي وهذا اصل ثروة العائلة وهذا هو المغرب الذي نريد في الحزب=الحوار كولو

اخنوش ل”جون افريك”: هدفنا الفوز بانتخابات 2021 والوصول إلى 200 ألف عضو في الحزب ولم اتلق اي تعويض عن مهامي الوزارية واتحمل نفقات تنقلاتي وهذا اصل ثروة العائلة وهذا هو المغرب الذي نريد في الحزب=الحوار كولو

اجرى الحوار فهد العراقي وفرانسوا سودان جون افريك ////

16 يناير الماضي صادق البرلمان الأوروبي بستراسبورغ على اتفاقيتي الصيد البحري والفلاحة بين المغرب و الإتحاد الأوروبي ، ويتضمن الإتفاقان الأقاليم الجنوبية المتنازع عليها بين المغرب و البوليساريو ، هل تعتبرون هذا انتصارا؟ وماهو دوركم فيه؟
بالفعل، هي معركة كبيرة خاضها المغرب، وفاز فيها. لقد عملت مصالح وزارة الفلاحة والصيد يدا بيد مع مصالح وزارة الخارجية والداخلية من أجل تقديم الإجابات للهيئات الأوروبية التي أرادت التأكد من رضى الساكنة المحلية. قُدنا كذلك استشارات تشرك غرف الفلاحة والصيد والمجالس الجهوية من أجل الإستماع لجميع الآراء حول الإتفاقيات مع الإتحاد الأوروبي. المنتخبون الصحراويون ذهبوا بأنفسهم لإقناع البرلمانيين الأوروبيين، والذين نحس أنهم اليوم لديهم فهم أفضل للإشكالية المتعلقة بأقاليمنا الجنوبية.

أعلن البوليساريو نيته مجددا للجوء لمحكمة العدل الأوروبية، هل هي انطلاقة جولة ثانية؟
البوليساريو يحاول اللعب بقوته الزائفة من أجل إزعاج وعرقلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية لصالح السكان المحليين، لكن
المغرب يتتبع طريقه، استثمارتنا في الأقاليم الجنوبية مرئية لشركائنا الأوروبيين أو غيرهم. مع روسيا على سبيل المثال، اتفاق الصيد البحري الذي يمتد حتى الكويرة ينتهي خلال العام 2020، والإستعدادات لتجديده تسير على الطريق الصحيح.
ناقشت ذلك مع نظيري الروسي مؤخرا، الذي زارنا في معرض أليوتيس بأكادير، كما هو الحال مع 16 وزيرا آخرا.

ماهي أبرز إنجازاتك في المصالح الوزارية التي تشرف عليها منذ 12 سنة؟
لقد غير قطاع الصيد من جاذبيته، ساعد تنفيذ خطة أليوتيس على حماية مواردنا وتثمينها، عبر إقناع الفاعلين باحترام فترات الراحة البيولوجية لضمان الصيد المستدام واختيار الصناديق الموحدة وقاعات الأسماك، كل هذا كان مجهودا تطلب نفسا طويلا.
اليوم، النتائج ملحوظة فقد تضاعف سعر قارب الصيد الصغير، الذي كان يتراوح بين 50 ألف و 60 ألف درهم، بعشر مرات. وهذا يعني تثمين قيمة الصيد لهذا القطاع، لكن مع كل هذه المنجزات يجب أن نظل يقظين، خاصة فيما يتعلق بحماية الموارد.

يهدف مخطط المغرب الأخضر ، من بين أمور أخرى ، إلى مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي الفلاحي بين عامي 2008 و 2020 ، هل سيتم تحقيق هذا الهدف؟
نحن لسنا بعيدين عن ذلك. ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الفلاحي بنسبة 67 ٪ في العقد الماضي ، ليصل إلى 125 مليار درهم. نما هذا الناتج بمعدل سنوي قدره 5.25 ٪، عندما نما الاقتصاد الوطني بمعدل 3.2 ٪. يساهم القطاع بنسبة 15٪ في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد ، ولم يمنع تحديثه من خلق 250 ألف وظيفة. كما تم تحسين الأمن الغذائي للمغرب: نحن الآن نمتلك الاكتفاء الذاتي من الفواكه والخضروات والحليب واللحوم ، ونغطي حوالي 50٪ من احتياجاتنا من الحبوب والسكر، أذكر مؤشرين آخرين لتوضيح التحسن في هذا القطاع: ارتفعت صادراتنا الزراعية من 15 إلى 33 مليار درهم، وبلغ حجم الإستثمارات 104 مليار درهم، 60٪ منها من القطاع الخاص.
ومع ذلك ، فإن الطموح لرؤية تظهر الطبقة الوسطى الفلاحية لا يزال حلما لم يتحقق بعد…
خلق طبقة وسطى في العالم القروي هي في صميم الإستراتيجية التي ستقدم لصاحب الجلالة. حاليا، نحن نعكف على تحديد الخطوط العريضة: يبحث الأخصائيون والباحثون تحديد عتبة دخل للطبقة الوسطى الفلاحية، وأيضا توفير الخدمات العامة في التعليم والصحة والثقافة اللازمة لتحقيق التكامل والجاذبية في العالم القروي. ومع ذلك، فإن بعض التحسن في مدخول صغار الفلاحين ملحوظ بالفعل. على سبيل المثال، فإن من استفادوا في إطار مخطط المغرب الأخضر، من مشاريع تحويل من الحبوب إلى مزارع أشجار الفاكهة ، تضاعف رقم معاملاتهم بمعدل ثمانية مرات.

لا يزال المناخ الاجتماعي متوتراً في المغرب ، مع انتشار الصراعات في عدد من القطاعات. هل هذا الانزعاج يبدو عميقا لك؟
القول بأنه “عميق” أمر مبالغ فيه. هناك سخط اجتماعي، ومطالب مشروعة للمواطنين، وهي أمور شهدها المغرب خلال العشرين سنة الماضية، بينما كانت دولة القانون في طور التكوين. هذه المشاكل المرتبطة بتراكم التأخير في بعض المشاريع التي أطلقت للحد من العجز الاجتماعي. بالتأكيد، سيكون علينا بذل المزيد من الجهود ، وتسريع النمو الاقتصادي للحد من البطالة ، وتعزيز الإصلاحات لتحسين جاذبية المستثمرين … للأسف، نشعر أحيانًا وكأننا نضيع الوقت في الممارسة السياسوية الضيقة. بعض الأحزاب تزيد الطين بلة، ونسيت أن دورها هو الوساطة وتحمل المسؤولية عن هذا الضغط الاجتماعي.

هل كان من الممكن تجنب ظاهرة مثل ” حراك الريف ” ؟
إن أسباب أزمة الريف متعددة، لكنها في الأساس مشكلة ” أجندة”، كان هناك دون شك تأخر في رد الفعل من طرف الحكومة السابقة. تزامنت هذه الأحداث مع ضبابية فترة ما بعد الانتخابات التي لم تساعد، حيث من الصحيح القول إن الشعبوية يجب أن لا تسيطر على الواقع.
الأحزاب السياسية كان من الممكن أن تقوم بتأطير المواطنين لتجنب الوصول إلى هذه النقطة، ولا يمكن إنكار أن المغرب قد أحرز تقدما، تماما كما هو واضح أنه لا يزال هناك عجز يتعين معالجته، من حيث التعليم والصحة والتشغيل …
هل حزب التجمع الوطني للأحرار قادر على تحمل قيادة قطاعات حساسة؟
لم لا؟ لدينا الرجال والنساء القادرون على ذلك، وسنقوم بذلك. لا يجب التعامل مع قطاعات بالغة الأهمية بمنطق حزبي، مثلا فاليوم نحن جد سعداء بعمل وزير التعليم سعيد أمزازي والذي لا ينتمي لحزبنا ( سعيد أمزازي من حزب الحركة الشعبية )، نحن ندعم مبادراته للإصلاح، فهو يقوم بإعادة النظام منذ الصيف الماضي، نحس بأن هنالك مقاربة مختلفة في قيادة إصلاحات حاسمة للتعليم.

منذ عدة أشهر انتقلت اختلافاتكم مع العدالة والتنمية للساحة العمومية، أين هو مبدأ التضامن الحكومي؟
هذه الإختلافات عادية، لأننا مختلفون إيديولوجيا، ولكن لدينا برنامج نسعى إلى تطبيقه. التضامن الحكومي موجود، ووزرائنا متواجدون في الحكومة لمصاحبة وتوطيد عمل رئيس الحكومة.
مع ذلك، فهذا الأخير أي سعد الدين العثماني صرح مؤخرا بأن هنالك حزب ” يدعي بأنه يقف وراء كل ما هو إيجابي ” في العمل الحكومي ” ويرفض أن ينسب إليه الفشل على الرغم من أن أعضاءه من يقفون ورائها ” هذه التصريحات موجهة بشكل صريح لحزبكم…
التجمع الوطني للأحرار ينتمي للتحالف الحكومي، لكن للتجمع أيضا مناضلوه وقواعده. داخل الحكومة هنالك نقاشات ومحادثات، وهنالك أحيانا إشكاليات قطاعية تتم معالجتها بين الوزير المعني ورئيس الحكومة. أحيانا، وبشكل مفاجئ لنا، نكتشف العواقب السلبية لعدد من القرارات في الميدان، حينما لا نتفق على ذلك فمن واجبنا أن نعبر عن ذلك، من خلال مقاربة بناءة ، وندعو الحكومة لتصحيح الأوضاع إذا ما أخطأت التقدير.
لكن رئيس الحكومة كان يتحدث بالتحديث عن أزمة التجار والتي أتت بعد تدبير جبائي من تنفيذ وزير المالية الذي ينتمي للتجمع الوطني للأحرار، مثله مثل وزير التجارة…
التدبير الجبائي الذي يعد أصل سخط فئة التجار هو تدبير ينخرط ضمن قانون المالية. صيغة القانون بعد الإستشارة مع الفاعلين، وتطرح للنقاش في المجلس، قبل أن يتم التوقيع عليه من طرف رئيس الحكومة، قبل تقديمه للبرلمان. فيما يتعلق بقانون المالية الأخير، فقد عقدت الحكومة ما لا يقل عن 4 جلسات، المسؤولية إذن هي جماعية، التجمع الوطني للأحرار أخذ علما وأقر بمسؤوليته فيما يخص ملف التجار، فيما يتهرب منها آخرون. كحزب سياسي يمكن أن ننتقد أي قرارات، بما فيها قرارات وزرائنا.

تريد القول أن عزيز أخنوش رئيس الحزب يمكن أن ينتقد عزيز أخنوش الوزير، أليست هذه سكيزوفرينيا؟
لقد عبر التجمع الوطني للأحرار عن عدم رضاه بخصوص قرار يهم عددا من المسؤولين، نحن لا نفعل ما يقوم به العدالة والتنمية، والذي أمضى الولاية الماضية في الإنتقاد نهاية الأسبوع حكومة يقودها طيلة أيام الأسبوع. التجمع الوطني للأحرار لا يقوم اليوم سوى بالتعبير عن اختلافه مع عدد من القرارات التي تتطلب مراجعة، هذا لا يغير أي شيء من من التضامن الحكومي.

إذا ما استوعبنا جيدا، فإن التجمع والعدالة ينتقدون بعضهم البعض في نهاية الأسبوع، ويقبلون بعضهم البعض في المجلس الحكومي يوم الخميس؟
” أنا أحبك، أنا لا ” هو تقليد كلاسيكي لدى الأحزاب السياسية المتنافسة، لكننا نعرف كيف نشتغل مع العدالة والتنمية، وهم أيضا يعرفون كيف يشتغلون معنا، هنالك احترام متبادل بين وزرائنا ووزرائهم، والأمور تمر بشكل جيد في المجلس الحكومي، نمضي قدما للأمام لأنه في نهاية المطاف، المهم هو الوطن والمشاريع التي نقودها لصالح المغاربة.
من الصعب تصديقك بشكل كامل، قناصتكم على التوالي، لديهم صيغهم القاتلة. رشيد الطالبي العلمي من التجمع يتحدث عن ” أجندات خفية للبيجيدي ” و ” السيطرة على الإدارة “…
لدة العدالة والتنمية، القناصة كما أسميتهم تم إلحاقهم بالمكتب السياسي، ويتم إرسالهم عن قصد للجهات من أجل شتمنا. منذ تنصيب الحكومة، لم يكن التجمع الوطني للأحرار يوما مصدرا للطلقة الأولى، ما نقوم به هو فقط الرد على الهجمات ومحاولات زعزعتنا. المشوشون علينا يعتقدون أن بإمكانهم أن يوقفوا مسارنا، لكننا طريقنا بأفضل الطرف التوافقية الممكنة، صدقوني يمككنا أن نكون أكثر قسوة.

هذا التعايش الغريب مع العدالة والتنمية، هي يمكن أن يستمر حتى العام 2021؟
هذا الأمر يتعلق أولا برغبة صاحب الجلالة وهو رئيس الدولة، ويتعلق بحسن نية الجميع من أجل ضمان السير الجيد للحكومة. نحن هنا من أجل مصاحبة وتوطيد عمل رئيس الحكومة، ووزرائنا سيستمرون في هذا العمل حتى نهاية الولاية الحكومية أو عندما يقرر جلالة الملك إنهاء مهامهم. عكس ما يتم تداوله، لدي علاقات ودية مع سعد الدين العثماني، وهو صديق قبل كل شيء، وسيعمل التجمع على دعمه في مهمته وإتمام ولايته حتى نهايتها.

لا يدخر رئيس الحكومة السابق جهدا في مهاجمتكم، كيف تنظرون إلى تأثيره داخل العدالة والتنمية؟
شخصيا، أحترم جميع رؤساء الحكومة الذين اشتغلت معهم، احتراما إذن لعبد الإله بنكيران لن أجيبه ولو أن هجماته ضدي مبنية على حقائق مزيفة. عندما أعود للبيت بعد يوم مضنٍ من العمل، لا أهتم بنميمة هذا أو ذاك، إنما أقوم بحصيلة عملي، وما قمت بحله من مشاكل. لكن هذه الثنائية داخل البيجيدي تطرح مشكلا لدى الرأي العام، نحن الأحزاب السياسية نعلم أن سعد الدين العثماني هو الرجل القوي داخل العدالة والتنمية وهو من يقوم بتدبير الأمور، لكن الرأي العام يطرح تساؤلات بخصوص القيادة داخل هذا الحزب.

ما الذي يزعجك أكثر داخل العدالة والتنمية؟ استخدامه للدين لأغراض سياسية؟ أو ممارسته للشعبوية؟
لا عقد لدي فيما يخص الدين، نحن كلنا مسلمون ومتساوون أمام الدين والقانون، يمكن لهم أن يبحثوا عن استغلال هذا الأمر كما يريدون لكنهم لن ينجحوا في شيء يخص هذا الشأن، لا توجد نقاط للربح تخص هذا الموضوع. إذا كان هنالك ما يزعجني لدى البيجيدي فهو رغبته في فرض اختياراته، عندما نتفق معهم فإن الأمور بخير، ولكن بمجرد تعبيرنا عن اختلافنا جميع الوسائل تبدو مشروعة من أجل زعزعتنا. لن نقبل بهذا الأمر تحت ذريعة أن هذا الحزب يسير الحكومة، سنستمر في إعطاء آرائنا بكل حرية.

كيف تفسرون صعود البيجيدي من انتخابات لأخرى؟
خلال الإنتخابات الأخيرة حقق حزبان ( العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة ) نتائج جيدة على حساب باقي الأحزاب التي ظلت متكاسلة طيلة الولاية الماضية. اليوم نحاول أن نكون حاضرين في الميدان وملأه من أجل الإستماع للمواطنين، وتوضيح مواقفنا فيما يخص المواضيع التي تطرح، يمكننا أن نكون في بعض الأحيان حادين من أجل إيصال مواقفنا، وهو أمر لا يعجب الجميع دائما.

هل رأيتم تدخلا من البيجيدي خلال حملة المقاطعة التي استهدفت من بين آخرين شركة من بين شركات مجموعتكم العائلية؟
أجهل ذلك، لكن من الواضح بأن ضيقا إجتماعيا تم استغلاله لأقصى حد من خلال المناورات السياسوية، لو كانت هذه الحملة استهدفت شخصي لوحده، لكانت أقل ضررا، لأنني تعلمت أن أتحمل. لكن الظاهرة مست الإقتصاد الوطني في مجمله، كانت هنالك ضبابية وشك لدى المستثمرين المغاربة والأجانب، لحسن الحظ فنسيجنا الإنتاجي أبان على قدرة مقاومة، وخرجنا أكثر قوة من هذا الإمتحان، والمؤشرات واضحة في هذا الشأن خلال الأشهر الماضية: الثقة، إذن فالإستثمار قد عاد.

استغرقت العدالة والتنمية 20 عاما لبناء قاعدتها الإنتخابية، كم يلزم التجمع من وقت لبناء قاعدته الإنتخابية هو الآخر؟
التجمع الوطني للأحرار متواجد منذ 40 سنة، لكنه حصل على نتائج مخيبة للآمال خلال الإنتخابات الأخيرة. نؤمن بممارسة السياسة كمشروع يمكن أن يحسن من واقع المغاربة، إنه تموضع قيمي قمنا بتعريفه من خلال نظرتنا الإستراتيجية ” مسار الثقة “. التجمع الوطني للأحرار تتم مهاجمته اليوم للقدرة على القيادة التي أظهرها، وقدرته على تحقيق النتائج وتحقيق التغيير.

هدفكم هو الفوزر بانتخابات 2021؟
طبعا، أي حزب يحترم نفسه طموحه هو الفوز بالإنتخابات، ولكن هذا ليس هدفنا الوحيد، نهدف قبل كل شيء إلى المساهمة في تغيير واقع المغاربة بطريقة ملموسة.

أعلن التجمع الوطني للأحرار على أنه سيترشح بمفرده خلال الإنتخابات القادمة خارج أي تحالف سياسي، لماذا؟
من الصحي أن يتم تشكيل التحالفات بعد الإنتخابات وليس قبلها. في هذه النقطة ليست لدينا أي مشاكل مع الإستقلال أو الأصالة والمعاصرة أو الإتحاد الإشتراكي، وحتى مع العدالة والتنمية، كل هذا يتعلق بالنتائج.

خلال رحلتكم للبحث عن الأغلبية في 2021، هل تهدفون إلى استمالة ناخبي الأصالة والمعاصرة ثاني قوة سياسية بالمغرب؟
تجمعنا علاقات ممتازة بالأصالة والمعاصرة، على الرغم من أننا عرفنا بعض المشاكل في وقت معين. ناخبونا المستقبليين، سنذهب للبحث عنهم أينما تواجدوا، أي في كل مكان، بما فيهم ناخبو البيجيدي ممن يقدرون ويحترمون عملنا. ولكن الخزان الحقيقي للناخبين هو من العازفين عن التصويت، من أصل 21 مليون مغربي في سن التصويت 7 مليون فقط يذهبون لصناديق الإقتراع، 14 مليون ناخب محتمل هي الفئة التي يجب إقناعها.

كيف تنوون فعل ذلك؟
نحن نشتغل على ذلك، أنا الآن بصدد القيام بجولتي الجهوية الثالثة بالمملكة، خلال اللقاء الأول الذي عقدته بالداخلة كرئيس الحزب، لم يتجاوز عدد الحاضرين 100 شخص، يوم أمس وفي نفس المدينة، جمعنا أكثر من 5000 شخص. اليوم يضم التجمع 120 الف عضو يتوفرون على بطائقهم الإلكترونية المسجلة في قاعدة بيانات مناسبة. هدفنا اليوم هو الوصول إلى 200 ألف عضو، وهي قاعدة مهمة للمستقبل. خلال جولاتنا، رأينا الأمل والإرادة لدى المغاربة في رؤية قادة أكفاء، قادرين على قيادة التغيير، إنهم منشغلون بمستقبلهم ويبحثون عن حلول حيث توجد طاقات تدبيرية، أي داخل التجمع الوطني للأحرار؟

هل ستكون مرشحا خلال الإنتخابات القادمة؟
من الممكن، لم نتخذ أي قرار بعد بخصوص المرشحين.

مجيئك على رأس التجمع الوطني للأحرار في أكتوبر 2016 فاجئ الكثيرين، من طلب منك الذهاب إلى هناك؟ الملك بنفسه؟
لكن واضحين، المرة الوحيدة التي طلب مني جلالة الملك فيها أن أشغل منصبا سياسيا كانت في 2011، من أجل أن أبقى على رأس وزارة الفلاحة والصيد البحري، عبد الإله بنكيران الذي كان حينها رئيسا للحكومة، يعجبه أن يذكر بأنها كانت رغبته، ولكنه يتناسى بأن يذكر بأنني قبلت فقط لأنها كانت رغبة صاحب الجلالة، والذي أعتز بالعمل معه، كما أننا كنا بصدد تنزيل مخططي المغرب الأخضر وأليوتيس، وكنت مجبرا في تلك الفترة على تجميد عضويتي لدى التجمع الوطني للأحرار الذي لم يكن طرفا في الأغلبية الحكومية. عودتي للحزب في 2016 أتت كنتيجة لحصيلة الحزب في الإنتخابات التشريعية وللقرار الشجاع لصلاح الدين مزوار الذي كان رئيسا آنذاك، وتحمل مسؤولية نتائج الإنتخابات وقدم استقالته.
حينها زارني وفد عن الحزب يطلب مني قيادة التغيير، وقبلت بذلك.
هنالك تحليل متداول يفيد بأن القصر يريد يفعل بالتجمع ما لم يستطع أن يفعله بالأصالة والمعاصرة، أي وقف زحف العدالة والتنمية، هل تتفقون مع ذلك؟
لا !! لا يجب اعتماد روايات دون أساس، جميع الأحزاب السياسية تحلم بالقرب من القصر الملكي، وللتذكير فإن من يذكر صاحب الجلالة خلال خطبه هو العدالة والتنمية. جميع الأحزاب السياسية تطمح لمكان لدى صاحب الجلالة، ولهذا فجلالته يظهر انتقادا للأحزاب عندما لا تشتغل، ويشجعها عندما يستشعر دينامية إيجابية من جانبها.

مع هذا، فالكل يعرف- أو يعتقد أنه يعرف- بأنك من الوزراء المقربين من جلالة الملك، كيف هي علاقتك بالملك؟
الرأي العام يمكن له أن يصف كما يشاء هذه العلاقة. شخصيا، يشرفني العمل وتحقيق طموحات جلالته فيما يخص التنمية الإقتصادية والإجتماعية للمغرب، وعلاقتي معه تسير بشكل سهل وطبيعي.

ومع مستشاره فؤاد عالي الهمة؟
لدينا علاقات جد جيدة من خلال المهام التي نشغلها. إذا ما واجهتنا مشاكل على أحد المستويات ويتطلب الأمر تنويرا من طرف صاحب الجلالة، فنحن نتوجه إلى مستشاره من أجل التوصل إلى الجواب.

أنت وزير ورئيس حزب، ولكن أيضا صاحب أحد أكبر الثروات في المملكة، الجمع بين المال والسلطة السياسية هي أحد أفضل المواضيع لمنافسيك، كيف ترد على ذلك؟
من يحملون هذه الرسالة ويتحدثون عن التعارض في المصالح، يعلمون جيدا أنني رجل أعمال، واستقطبوني بناء على هذا الأمر، بل وكانوا يفتخرون بذلك عندما التحقت بالفريق الحكومي في 2007، لا أفهم ما الذي تغير منذ ذلك الوقت.
بأنه منذ ولايتي الحكومية الأولى استقلت من جميع مسؤولياتي الإدارية في الشركات التجارية، أتذكر بأن الوزير الأول السابق عباس الفاس اتصل بي مهنئا ومثنيا على قرار اتخذه قبل صدور قانون في هذا الصدد تسع سنوات بعد ذلك.
أنا فخور بمساره كرجل أعمال ناجح استطاع تحديث وتنمية والحفاظ على مقاولة عائلية متواجدة منذ 60 سنة، لقد دبرت مجموعة تشغل أكثر من 10 آلاف مستخدم وتساهم في خلق الثروة، إن نجاحي كمقاول هو ما جذب الأنظار إلي آنذاك.
في قطاعي الوزاري عملت على تطوير نظرتي وقدراتي التدبيرية في القطاع الخاص، لا يجب أن ننسى أيضا أن لدي مسار سياسي، لقد كنت مستشارا جماعيا في دوار صغير، عضوا في المجلس الإقليمي، نائبا برلمانيا، ورئيس جهة كمستقل – وليس كعضو في الحركة الشعبية كما يردد البعض في بعض الأحيان – لمدة ستة سنوات.

تظهرون ضمن قائمة أغنى 3 شخصيات بالمملكة وضمن أغنى 15 شخصية بالقارة الإفريقية، هل يؤثر ذلك على انخراطك السياسي؟
يجب فهم ترتيب ” فوربس ” الذي تلمحون إليه. المليارات التي تنسب إلي ليست سيولة مادية، هي أصول مجموعة عائلية تأسست قبل ستين سنة وشهدت تطورا طبيعيا، وتضم مجموعة من الشركات، بعض منها مدرج في البورصة، باستثماراتها، وتدفقها المالي وحتى ديونها.
منذ دخولي للحكومة، لم أعد مديرا ولا مسؤولا عن هذه الشركات، التي لا تدر لي أي مدخول.
زوجتك أيضا مقاولة، هل استفادت من وضعك داخل الحكومة؟
لا أرى كيف يمكن ذلك !! قرار الإستثمار والإستعداد لإطلاق بناء ” موركو مول ” مثلا تم اتخاذها حتى قبل أن أصبح وزيرا.

هل من الحقيقي كما تم تداول ذلك بأن تطور المجموعة العائلية خلال سنوات التسعينات تم بعد أن استفدت من القرب من وزير الداخلية إدريس البصري، وزير الداخلية القوية في عهد الحسن الثاني؟
هذا أمر خاطئ تماما، والدي كان عضوا في الحركة الوطنية وكان يقود حزبا سياسيا وتجمعه علاقات بباقي رؤساء الأحزاب، نشاطنا الإقتصادي تطور دون أي علاقة بالسلطة السياسية آنذاك.

هل تتلقون تعويضا من الدولة على مهامكم الوزارية؟
هذا صحيح، لم أتقاضى أي تعويض عن مهامي الوزارية.

وتنقلاتكم؟
أتحمل في الغالب نفقات تنقلاتي، ونفقات المتعاونين معي. على قدر الإستطاعة أتجنب أن تترك الصعوبات الإدارية مشاكل تعيق سرعة وكفاءة عمل الفرق التي تعمل معي. لا أكلف الكثير لميزانية الدولة، وعلى العكس مجموعتنا العائلية مساهم رئيسي في إيرادات الضرائب.

لدى التجمع الوطني للأحرار صورة حزب رجال الأعمال والأعيان، كيف يمكن تغيير هذه الصورة النمطية؟
صحيح أن تاريخ حزبنا فضل استقطاب رجال الأعمال الذين وجدوا أنفسهم في أفكار هذا الحزب، ولكننا بصدد الإنفتاح على جميع فئات المجتمع، لأن هذا هو الدور الأساسي لحزب سياسي.
يقوم حزب التجمع الوطني للأحرار بإجراء تحول استراتيجي من خلال إعادة تنظيمه، حيث نتوفر اليوم على منظمة للنساء والشباب التي تضم 30 ألف منخرط، ويتعلق الأمر في الغالبية بطلبة بعيدين كل البعد على أن يكونوا أغنياء.
بصفة عامة، فالمغاربة معجبون بالأشخاص الناجحين على عكس ما يروج له السياسويون ممن يمارسون الشعبوية.
بدلا من ملاحقة رجال الأعمال الذين يدخلون للسياسة، يجب الحذر من أولئك الذي يدخلون للسياسة من أجل أن يخرجوا منها رجال أعمال، ألا تعتقدون ذلك؟.

موضوعات أخرى