عمر المزيـن – كود//
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، ليلة الثلاثاء – الأربعاء (28 و29 ماي 2024)، أحكامها في حق ثلاثة أمنيين توبعوا على خلفية اختلاس أموال عمومية متحصلة من مخالفات السير والجولان.
وقررت الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد لحية، مؤاخذة كل من ضابط أمن ممتاز “محمد.ب” متقاعد كان يترأس مكتب المخالفات بولاية أمن فاس، وزميله ضابط أمن ممتاز “محمد.ا” من أجل ما نسب إليهما، ومعاقبة كل واحد منهما بالحبس النافذ لمدة سنتين اثنتين مع أدائهما غرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم.
أما المتهم الثالث “ن.ا”، وهو مقدم شرطة، فقد دخل في موجة من البكاء مباشرة بعد سماع القرار الصادر في حقه، حيث قررت المحكمة عدم مؤاخذته من أجل ما نسب إليه، وصرحت ببرائته.
يشار إلى أن المتهمين توبعوا من طرف الوكيل العام للملك من أجل “اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية واستعمالها وتزييف طابع إحدى السلطات واستعماله”.
وبعد النطق بالقرار أشعر رئيس غرفة الجنايات المتهمين المدانين أن لهما الحق ابتداء من يوم صدور القرار في حقهما أجلاً مدته 10 أيام كاملة للطعن بالاستئناف، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية.
وكانت عملية الافتحاص الإداري والمالي التي باشرتها مصالح الأمن الوطني قد رصدت اختلالات في عمليات مسك وتدبير مبالغ الغرامات التصالحية الجزافية المتحصلة من مخالفات مدونة السير بولاية أمن فاس، والتي كان يشرف عليها موظفو الشرطة المعتقلين حاليا بالسجن المحلي بوركايز بتعليمات من الوكيل العام للملك.
وأصدرت المديرية العامة للأمن الوطني قراراً يقضي بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق موظفي الشرطة الممارسين المشتبه فيهما، وذلك في انتظار ترتيب المسؤوليات الجنائية والتأديبية في حقهما في هذه القضية، والتي تندرج في سياق توجه حازم يربط المسؤولية بالمحاسبة ويروم ترسيخ قيم تخليق المرفق العام الشرطي.