الرئيسية > آراء > اختفاء الفيسبوك أو تجريب القيامة! وكان الإنسان يصرخ ياويلتي أين حسابي. أين تدويناتي. أين صوري. أين صديقاتي. أين لايفاتي. أين حبي. أين لايكاتي
14/03/2019 14:00 آراء

اختفاء الفيسبوك أو تجريب القيامة! وكان الإنسان يصرخ ياويلتي أين حسابي. أين تدويناتي. أين صوري. أين صديقاتي. أين لايفاتي. أين حبي. أين لايكاتي

اختفاء الفيسبوك أو تجريب القيامة! وكان الإنسان يصرخ ياويلتي أين حسابي. أين تدويناتي. أين صوري. أين صديقاتي. أين لايفاتي. أين حبي. أين لايكاتي

حميد زيد – كود//

ما حدث ليلة أمس هو علامة من علامات القيامة الصغرى.

وقبله. فقد تطاول العراة الحفاة رعاة الشاة في البنيان. وظهر مدعو النبوة.

وغالبا أنه خرج.

وغالبا أن ذلك الرجل الذي من قحطان قد خرج يسوق الناس بعصاه. ويدينون له بالطاعة. بالتزامن مع ما حدث ليلة أمس.

لكن العلامة الأبرز تبقى هي اختفاء الفيسبوك.

ومن هولها. سمع الناس صوت مارك زوكربرغ يخاطبهم. وفي غمرة الفوضى. توصلوا برسالة منه. ثم شرعوا يوزعونها. ويبعثونها إلى معارفه وأقربائهم.

وكان فزع.

وكان الناس يصرخون ويطلبون النجدة.

ويجثون على ركبهم ويستجدون مارك رب العوالم الافتراضية ويدعون إليه أن يغفر لهم.

وقال البعض إنها القيامة الكبرى. وادعى البعض الآخر أنهم سمعوا نفخا في الصور.

وما لم ينتبه إليه أحد هو نذر آخر الزمان التي ظهرت بالتوالي. وكانت بمثابة مقدمة لما وقع للفيسبوك.

وأهمها ظهور إكش وان إن وان. والنقل المباشر لحفل زفافه. والمعركة التي انتصرت فيها دنيا باطما على خصومها. ودخول البنات المسلمات إلى التيك توك.

كما أن الرويبضة نطق.

ومنذ الدقيقة الأولى للعطل الذي أصاب الفيسبوك. شعر الناس أن حياتهم توقفت.

وأن لا جدوى من وجودهم في هذه الدنيا. وأن نهايتهم وشيكة. وأن ساعة الحساب قد حانت.

وكان موت في كل مكان. وكان حزن. وكان بكاء. وكان خوف. وكان تحديق في شاشة الهاتف. وفي الألواح الإكلترونية. وكان الإنسان يصرخ ياويلتي أين حسابي. أين تدويناتي. أين صوري. وأمجادي في صفحتي. أين صديقاتي. أين لايفاتي. أين حبي. أين لايكاتي.

وكان الإنسان يقول يا ليتني عشت في الواقع. وكان يردد وما الحياة في الفيسبوك إلا متاع الغرور.

أما حين اكتشف عودة الفيسبوك.

فقد عاد الإنسان إلى أنانيته وأوهامه و حياته السابقة وإلى عاداته وإلى حسابه يعد الجيمات ويراقب الداخلين والخارجين.

غير واع بأن ما حدث كان اختبارا من مارك زوكربغ لعباده.

وكان امتحانا لهم لمعرفة مدى إيمانهم بدينه وبالعالم الأزرق الذي خلقه لهم بعد زوال العالم الواقعي.

ولضبط المنافقين منهم.

والذين تركوا الفيسبوك وهرولوا إلى تويتر.

والذين عادوا إلى وثنيتهم. وإلى أصنامهم القديمة. وإلى جاهليتهم. وشرعوا يبحثون عن الكاراميل. وعن دردشة الإم إس إن. وعن علاقاتهم القديمة في الياهو.

موضوعات أخرى