الرئيسية > آراء > اختطفني الإخوان المسلمون يا مغاربة! لقد سرقوا دماغي. وأكلوا مخي. بالبيض والثوم. بسبب مواقفي الفكرية التي تزعجهم
21/04/2021 13:00 آراء

اختطفني الإخوان المسلمون يا مغاربة! لقد سرقوا دماغي. وأكلوا مخي. بالبيض والثوم. بسبب مواقفي الفكرية التي تزعجهم

اختطفني الإخوان المسلمون يا مغاربة! لقد سرقوا دماغي. وأكلوا مخي. بالبيض والثوم. بسبب مواقفي الفكرية التي تزعجهم

حميد زيد – كود//

أمس. وأنا أشتغل في موقع كود. اختطفني الإخوان المسلمون. من مقر العمل.

ثم وأنا أقاومهم بأفكاري المتنورة ابتلعني الرجعيون.

ورموني في الظلامية. وفي بئر الدعشنة التي لا قعر لها.

وتركوني في صحراء التخلف القاحلة.

وأنا الآن في بطن ظلامي. ملتح.

بلا راتب. ولا أولاد. ولا أسرة. ولا بيت.

لقد سرقوا أجري الشهري.

وذبحوا مستقبلي الزاهر الذي كان ينتظرني.

وأريد أن أخرج. أريد أن أعود. لكني محتجز لدى الإرهابيين المتخلفين.

أريد أن أتشكل من جديد.

وها أنا أخبركم.

ها أنا أحذر حزب العدالة والتنمية. وأتهمهم. وأنبه الجميع بأن حياتي في خطر.

وأن الإسلاميين مسؤولون عن كل ما يمكن أن يحدث لي.

وأنا مقطع الآن. وأعضائي منقوصة.

وأنهم مسؤولون عن إعادة تركيبي بعد أن قطعوني.

وإذا تغيبت عن العمل فهم السبب.

وإذا لم أكتب. فهم من أخذ أقلامي وهاتفي وكتبي ودفاتري.

وكم هددني الماضويون. وذلك بسبب نقدي للإسلام السياسي. وها هم ينفذون جريمتهم الشنعاء في حقي.

لقد تغلغلوا في موقع كود. وسيطروا عليه. وتربصوا بي لسنوات.

وقد كنتُ أزعجهم بأفكاري وكتاباتي النقدية..

كنت حجر عثرة أمام تمكنهم.

كنت العائق الوحيد المتبقي أمام زحفهم الشامل.

قبل أن يصدر الحكم. و يقوموا باختطافي في وضح النهار من موقعي.

وأمام مرأى الجميع.

والزملاء يتفرجون. وسقراط يضحك. وأحمد نجيم يشكرهم.

ويقول لهم حسنا ما فعلتم.

لقد طردوني بعد أن تغلغلوا في الدولة.

قطعوني إربا إربا.

وأنا الآن أشلاء. ويدي بعيدة عني. وأريد أن أكتب.

لكن سبابتي في قبضة الإخوان.

ولا إصبع لي كي أشير إليهم وأتهمهم.

أين عيني.

لقد فقدت عيني.

وبنصري هي الأخرى قطعوها.

والبؤبؤ يلعب به صغارهم.

لقد قطعوا رزقي وعنقي. ولم يعد لي شيء. ولا أولاد. ولا قدم. ولا أفكاري. ولا مال. ولا طعام.

أنا شهيد.

وعلى الدول الديمقراطية أن تمنحني اللجوء.

أنا مهدد هنا. أنا مقموع. أنا في حاجة إلى عناية خاصة.

أنا علماني.

أنا في حاجة إلى من يطبطب علي.

أنا من دفع ضريبة مواقفه الواضحة.

بعد أن اختطف الظلاميون أفكاري. وهي التي أكسب بها المال.

وبعد أن انتزعوا مني عنوة مقالاتي.لأنها هي التي أحاربهم بها.

و انتزعوا مني آرائي الشجاعة التي أفضحهم بها.

ولأن مشروعي الصحفي يزعجهم. فقد تخلصوا مني.

وقد كنت أنا بدوري أردد مثل هذا الكلام القديم.

وكان ذلك في الماضي. كان مقبولا في فترة من الفترات.

لكن هناك من لا يزال يستعمله إلى اليوم.

لكن هناك حداثة مغربية متأخرة.

هناك من جاء متأخرا إلى الحداثة في المغرب.

هناك من وصل بعد فوات الأوان.

وبعد أن انتهى حزب العدالة والتنمية في نسخته الأولى.

هناك من اعتبر الحداثة عملا جديدا ظهر مع صعود العدالة والتنمية.

هناك حداثة تحذر من المد الظلامي. بينما هذا قديم جدا.

هذا الخطاب لم يعد ينفع. وحتى رواده انتقلوا إلى أشياء أخرى. بعد أن صار العدالة والتنمية حداثيا هو الآخر. ويسهر على إكمال الأوراش المفتوحة.

وبعد أن فعل محمد يتيم العجب وتنور كما لم يتنور أحد من قبل.

وبعد أن خرجت تلك الصورة في صفحته.

وبعد أن أصبح الجميع في المغرب حداثيا.

أنا قديم جدا.

أنا محارب المد الظلامي الوحيد. ولن أتراجع. ولن أستسلم. ولن أصالح.

أنا خارج من مسلسل مصري عن الإسلام السياسي.

أنا أصورهم كوحوش.

أنا رهينة.

أنا موقوف عن العمل بسبب الإخوان. وبعد أن تغلغلوا في الدولة. منعوا عني الراتب. وطردوني من العمل.

وحرضوا علي.

واستغلوا رئاستهم للحكومة.

واستغلوا كون الرجل الثاني في هرم الدولة منهم.

أنا أحاربهم.

أنا عدوهم رقم واحد.

أنا حامي المغرب والمشرق والخليج منهم.

أنا مغربي قادم من المشرق.

أنا مريض بالإخوان.

أنا محتاج إليهم ولن أفرط في ظلامتهم ورجعيتهم.

أنا مستثمر في الإخوان.

أنا أصنعهم لأربح منهم. والويل لمن زاحمني.

والويل لمن نافسني في نقدهم ومواجهتهم.

أنا حاضنتهم.

وعندي شركة لتفريخ الإسلاميين.

وأرفض أن يتراجعوا. ويضعفوا.

أنا أراهم في كل شيء. وهم الذين يمنحون لوجودي معنى.

أنا غير موجود. أنا مختف. أنا محتجز عند الإخوان. ويطلبون فدية.

أنا أكرر لغة من ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

أنا خارج من مجلة روز اليوسف.

ومن “القاهرة”.

أنا مفقود.

أنا في سجن العدالة والتنمية. وقضيتي مشابهه لما تعرض له المفكر سعيد ناشيد.

أنا تنويري.

أنا مقالاتي نادرة.

أنا عميق وأريد تفرغا. أريد راتبا. أريد اعتناء يليق بي.

أريد أن تمنحوني مكانة اعتبارية.

أنا تحفة.

أنا الآن. أين أنا الآن. أنا الآن يحاكمني الإخوان.

أنا مقتول.

أنا في رمضان. ويمنعون عني العيد. ويؤخرونه.

النجدة. النجدة. أيها الحداثيون.

أنا مختطف

أنا مطرود بسبب مواقفي الجريئة.

ولا يرهبني الإسلام السياسي

وأتحداه

وأحمله مسؤولية كل ما تعرضت له

بما في ذلك فشلي في الحياة

أنا “مقطوع”.

أنا ضحية أعداء الديمقراطية والاختلاف والعقل.

وقد سرقوا دماغي. وأكلوا مخي. بالبيض والثوم.

أنا جائع.

أنا متطرف وسوف أحاربني.

أنا ميت من الضحك على الحداثيين المغاربة الجدد.

أنا مفقود.

وأطالب باسترجاع أطرافي

وأريد أن أنام.

أنا كاتب

وأريد أن أتفرغ.

أنا نجم ساطع

أنا كسول وأريد أن تمنحني الدولة راتبا دون أن أعمل.

أنا المغرب محتاج إلي.

أنا حداثي موضة قديمة

أنا أضحك كلما اختطفني عضو من العدالة والتنمية.

أنا لم أعد مقبولا

أنا أتخونج

أنا أتضامن مع الإسلام السياسي.

أنا أتوجه إلى الخالق

….

النجدة

النجدة

يا الله

أنقذنا من الحداثيين الجدد

ومن محاربي المد الظلامي

ومن العقلانيين. ومن العلمانيين

ومن الذين يحاولون إصلاح الدين من الداخل.

ومن أصحاب القطيعة

ومن كل من لا يزال يردد مثل هذا الكلام.

موضوعات أخرى

17/05/2021 20:20

الحكومة و رجوع مغاربة العالم فهاد الصيف.. النائب البرلماني حجيرة: خاصها توضح الإجراءات اللي موجدة لهاد العملية – وثيقة

17/05/2021 19:30

صحاب القهاوي كيتسناو قرار مرتقب للحكومة بتمديد ساعة الإغلاق بالليل.. وعبد الفضل لـ”كود”: محتجزين هذ القرار لاجل غير مسمى والحكومة مازال كتماطل باش تعوضنا على السدان ف رمضان