حميد زيد – كود//

تريد نبيلة منيب من مواطن يهودي مغربي ألا يكون يهوديا.

تريده مسلما.

تريد أن لا يكون وكيلا لعقار تابع لوزارة الأوقاف.

تريد مهنا يمنع على اليهود الاشتغال فيها.

تريد فصلا عنصريا.

تريد أن نحْذر من اليهود.

تريد أن نفرض عليهم وضع شارة صفراء.

تريد هذه النائبة البرلمانية اليسارية دولة عنصرية. وتميز بين مواطنيها.

تريد من اليهودي المغربي أن يختفي.

وأن لا يكون.

تريد أن يطرده وزير الأوقاف. بتهمة الصهيونية. والقرابة العائلية ليهودي آخر في إسرائيل.

وذنبه الوحيد أنه له قريب مسؤول إسرائيلي. كما تقول.

وأنه يهودي.

وما لم يعد يجرؤ أعتى العنصريين على التصريح به تصرح به الرفيقة نبيلة منيب.

وما تخلى عنه اليمين المتطرف. والنازيون. تبعثه الأيقونة. من جديد.

ظنا منها أنها تخدم القضية الفلسطينية.

بينما هي بذلك تسيء إليها.

وتسيء إلى اليسار.

و إلى كل قيمه.

وتقدم هدية. وعلى طبق من ذهب. لكل الصهاينة. ولكل من يعتبر أي موقف مناصر لفلسطين بمثابة كره لليهود.

ومعاداة للسامية.

و لنفرض أن ذلك المواطن المغربي اليهودي صهيوني.

فهل هذا يمنح الوزير الحق في أن يطرده.

وهل تطالب أن نطهر المغرب من الصهاينة.

هل تطالب الرفيقة بأن يكون كل اليهود المغاربة مع فلسطين.

هل هذا ما ترغب فيه الأيقونة. وهي تحتج على صلاة اليهود في المغرب.

و أليس هذا ما قامت به النازية.

أليس هذا هو ما وقع بالضبط في عدد من الدولة الأوربية.

ألم يتم فصل اليهود.

ألم يبدأ الأمر بطردهم من وظائفهم. والتحريض ضدهم.

قبل أن يشرع النازيون في أخذهم إلى المعسكرات. وحرقهم. وإبادتهم.

وبذكاء تحسد عليه.

تحاول نبيلة منيب استمالة الناخب الإسلامي.

تحاول بشكل مضحك أن تلعب هذه الورقة. وتقلد بشكل سيء جون ليك ميلونشون.

وتسأل الوزير عن صوت الأذان. الذي لا تسمعه. مضطرة إلى استعمال هاتفها.

وتحذر من مؤامرة لنشر الشذوذ الجنسي في المدارس. من خلال المقررات.

تماما كما يردد أحمد ويحمان. وموقع هوية بريس.

مجربة أن تلعب دور الإسلاميين. وأن تحصل على أصواتهم.

مسيئة إلى نفسها.

وإلى كل اليسار الذي تنتمي إليه.

ومخيبة ظن كل الذين دعموها. وراهنوا عليها. في البداية.

وقد تكون نبيلة منيب اليسارية. وذات النزعة الإنسانية.  والتي لا تميز بين الناس على أساس الدين.

قد تكون مختطفة.

قد تكون هذه التي نسمعها تتكلم ليست هي.

وقد تكون كل هذه المقالات التي غطت مداخلتها. والأسئلة التي وجهتها لوزير الأوقاف ملفقة. ولا تعود إليها.

لكن تبدو. نبيلة منيب. في الواقع. ومنذ مدة. أنها ليست على ما يرام.

وأنها ضد كل قناعتها.

وضد العقل.

وضد قيم اليسار. وضد رفاقها.

وضد اللقاح.

وأينما ظهر شخص يؤمن بنظرية المؤامرة اهتمت به الرفيقة.

ولذلك ليس غريبا

أن تحرض على يهودي. وتدعو وزير الأوقاف أن يزيله من موقعه.

ذودا عن حياض الإسلام.

وأن تخبرنا أنها تؤدي الصلوات الخمس في أوقاتها.

وتحمل الوزارة مسؤولية عدم سماعها لصوت الأذان.

وربما لا ترغب الرفيقة في مغادرة  البرلمان.

و ربما تستعد من الآن

ومن أجل ذلك

ومن أجل ولاية ثانية

فلا بأس أن تجرب نبيلة منيب نسخة ثانية منها. مزيدة ومنقحة.

نسخة و يحمانية. إسلامو-يسارية. ويمينية متطرفة.

وهي في الحقيقة معذورة.

فقد جربت لسنوات طويلة اليسار. وجربت أن تكون ضد الإسلاميين.

وجربت الحداثة.

وجربت الحرية. و الخطاب الإنساني.

لكن لا شيء نفعها من ذلك. وكانت في كل مرة تخسر.

إلى أن تم دفعها دفعا إلى البرلمان.

ولذلك لا أفضل بالنسبة لها في هذه الظروف من أن تكون ضد اليهود

و محذرة من خطر الشواذ

ومن كل المؤامرات

كما يفعل الشعبيون في كل أنحاء العالم

والفرق بينها وبينهم

أنهم ينجحون في ما يقومون

ويكتسحون الأصوات

بينما نبيلة منيب مصيرها دائما هو الفشل. وهو الخسارة.

ومهما ركعت

ومهما حرضت على اليهود المغاربة.

ومهما ركبت الموجة.

دائما

دائما

تحتاج إلى لائحة.

وإلى مقعد ليس مخصصا لها.

ومهما صارت سلفية

ومهما رددت ما يقوله و يحمان

دائما

دائما

تنهزم

في أي معركة تخضوها.

وبعد أن خسرت كل الاستحقاقات. ها هي اليوم. تخسر نفسها.

وكل القيم التي كان البعض يظن أن تؤمن بها.