الرئيسية > آراء > احتفالا بذكرى انتصارنا الساحق على حركة 20 فبراير! الحركة لم تمت…إنها حية في الدولة وفي الفيسبوك
20/02/2021 15:00 آراء

احتفالا بذكرى انتصارنا الساحق على حركة 20 فبراير! الحركة لم تمت…إنها حية في الدولة وفي الفيسبوك

احتفالا بذكرى انتصارنا الساحق على حركة 20 فبراير! الحركة لم تمت…إنها حية في الدولة وفي الفيسبوك

حميد زيد – كود//

لقد محقناها تلك المدعوة حركة 20 فبراير.

لقد قضينا عليها بالكامل.

لقد انتصرنا عليها انتصارا ساحقا.

لقد ذوبناها في الاقتصاد الوطني.

لقد جعلناها منتجة.  ومدرة للدخل. وفي صالحنا. وفي صالح الاستقرار.

آه. عشر سنوات مرت. كأنه أمس. ودون عناء كبير. صار معظم رموز الحركة في صفنا.

صاروا منا.

بعد أن استقطبنا بعضهم.

وبعد أن شغلنا واستثمرنا في بعضهم الآخر.

وبعد أن جعلنا ممن تبقى منهم معارضة جميلة تؤثث المشهد.

وحتى من لم يعد منهم صالحا للاستعمال قمنا بإعادة تدويره.

وحتى الذي لا يتقن شيئا دربناه وصار مفيدا. ونافعا. لنفسه. وللدولة. وللمجتمع.

وكما يحتفلون بالذكرى المجيدة. وهذا من حقهم. فإنه من حقنا نحن أيضا أن نحتفل بما حققناه.

وكما يحنون إلى تلك الأيام. فنحن بدورنا نحن إليها.

فقد هزمناهم شر هزيمة.

ولا يجب أن نقلل من شأننا. ولا يجب أن نتواضع. ولا يجب ألا نفرح بما أنجزناه.

بل علينا نحن أيضا أن نخلد الذكرى.

ففي ظرف قياسي انتهينا من المشكل.

والأجمل أنهم لم يتحولوا إلى قوة منظمة. ولم يشكلوا حزبا. ولم يتوحدوا. ولم يكبروا.

ولم يزعجونا.

ولم ينغصوا علينا عيشنا.

ولم يصبحوا معارضة تعوض المعارضة المغربية الراحلة.

ولم يفعلوا أي شيء.

برافو.

برافو لنا.

حقا. حقا. لقد كان عملنا في المستوى.

كان متقنا.

كان فوق كل التوقعات.

كنا رائعين.

ولم نترك لهم أثرا.

ولم نترك لشعاراتهم ومطالبهم أي فرصة كي تستمر.

وحتى أكثرها واقعية أصبحت اليوم بعيدة المنال. وحالمة.

وحتى الملكية البرلمانية صارت توباوية.

وليس هذا فحسب. بل بفضلهم. تخلصنا من الجميع دفعة واحدة.

ومما تبقى من أحزاب.

وبعد القضاء عليهم مباشرة. لم يعد أحد موجودا إلا نحن.

ولم يعد يسار.

ولم يعد يمين

ولم يعد إسلام سياسي.

وحتى هذا العدالة والتنمية الذي ضيعنا وقتا ثمينا ومجهودا كبيرا في التخلص منه.

ووظفنا طاقات كثيرة لاستئصاله.

حتى هذا العدالة والتنمية صار إسلاما سياسيا مائعا. ويتعرى. ويتسابق على التطبيع.

ولا يرفض أي شيء.

ولا يعترض على أي شيء.

وأينما وليت وجهك لن تجد إلا الفراغ.

ويحسب لنا. مع ذلك. أننا لم نقم بإقصاء من شاركوا وأثروا وبرزوا في 20 فبراير. بل أدمجانهم. وهم الآن موجودون في جمعياتنا الحقوقية.

وفي المجتمع المدني. وفي الجرائد. وفي كل المجالات. وفي الأحزاب الإدارية. وفي الشركات.

وفي كل مكان تجد شباب الحراك المغربي.

أما الذين رفضوا الاندماج. فهم قلة. ولا تأثير لهم. ويصرخون في البرية.

ويحسب لنا أننا غيرنا قناعات الشباب مع الوقت. فلم يعودوا سلبيين كما كانوا. ولم يعودوا متطرفين.

بل أغلبهم أصبح إصلاحيا.

بل منهم من صار يؤمن بنا.

ويعترف أنه لم يكن يعلم أننا بكل هذه القوة.

ومنهم من صار  يراهن علينا.

ومنهم من استسلم بعد أن اكتشف أنه كان مخدوعا.

وأنه كان مغفلا.

أما من تبقوت منهم قابضين على الجمر فقد تبخروا

وهم الآن في السحاب. وفي الأقاليم المنسية. وفي الخارج.  وفي هامش المغرب.

هيا.

هيا.

لنشعل شمعة. ولنحتفل بمرور عشر سنوات على أول خروج لشباب الحراك المغربي.

ولنرد على كل من يقول إن حركة 20 فبراير ماتت.

لا.

الحركة لم تمت أبدا.

إنها حية في الدولة. وفاعلة في المجتمع.

إنها في كل مكان. وروحها في الفيسبوك. وفي الهاشتاغات.

ومتعايشة مع الوضع.

بعد أن محقناها محقا. وأدمجناها إدماجا.

وبعد أن اكتشفتْ أننا أجمل وأروع من كل الشعارات

ومن كل الأحلام.

ومن الديمقراطية.

ومن الثورة.

وأنه معنا الحياة مضمونة.

ومستقرة.

ولا قمع فيها. ولا مخاطر. ولا هراوات.

موضوعات أخرى