الرئيسية > آراء > “اجعل لي وزيرًا من حزبي، بنعبد القادر أخي”
13/10/2019 08:11 آراء

“اجعل لي وزيرًا من حزبي، بنعبد القادر أخي”

“اجعل لي وزيرًا من حزبي، بنعبد القادر أخي”

أحمد المهداوي – عضو المجلس الوطني للشبيبة الإتحادية//

في ظلِّ التعديل الحكومي الطارئ يوم 9 أكتوبر 2019، لم يكن من السهل مرور وقت ليس بالهين على كاهل من ينتظرون ما سيحمله التعديل الحكومي تحت جناحيه من رياح تغيير بفارغ الصبر؛ خاصةً في ظل مناشدة حكومة الكفاءات، إلَّا أن وقع الصدمة أذهل العديد من متتبِّعي الشأن السياسي، فلم يكن تمت تغيير على النَّحو المنشود، إذ لم تكن سوى وجوه تسبدلُ قناعا بآخر دونما تغيير جوهري يمُس البنية الأساس للحكومة، فلم يعدو التغيير أن يكون سوى تغييرا صوريا لا أقل ولا أكثر، غابت فيه الكفاءات المنتظرة.

بيد أنَّه، وفي خضمِّ هذا المشهد بدا أن هنالك حزب، وعلى غير العادة رضي بما (قُسِّم له)، وكان الأجدر ألا يرضى بذلك، ألا وهو حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، الذي أبت قيادته إلا الإستمساك بمقعدٍ وزاري لا يسمن ولا يغني من المذلَّة السياسية، إذ لربَّما أحست قيادة الحزب التي اتخذت قرار المشاركة في التشكيلة الحكومية الجديدة بعُجالة دون الرجوع إلى المجلس الوطني، الأخير الذي لم يصدر مقررا للتفاوض باسم الحزب مع رئيس الحكومة، أن الشعارات الرنَّانة التي كانت ذات فائدة في يوم من الأيام لم تعد ذات جدوى اليوم، وبدا للقيادة من زاوية نظرها أن المشاركة في الحكومة ولو بحقيبة وزارية يتيمة مقلَّصة الصلاحيات ربَّما كفيلة بإسماع صوت الحزب للجماهير الشعبية التي لم تعد تفقه ما يقول حزب القوات الشعبية، فانبرت في شخص الكاتب الأول إدريس لشكر إلى القول: اجعل لي وزيرا من حزبي، بنعبد القادر أخي، حتَّى تتمكن الجماهير الشعبية من أن تفقه المغزى من شعارات الحزب، الذي رأت قيادته في الإصطفاف في صفوف المعارضة أن صوت الحزب لن يكون مسموعا ومفهوما بالقدر الكافي كما هو الشأن إن هي شاركة في الحكومة، ولو بتلك الطريقة، وبوزارة قد سحب البساط من تحت أقدامها يوم أمسى الدور المنوط بها لا يتعدى ما هو إداري بعد توسيع صلاحيات النيابة العامة، واستقلال المجلس الأعلى للقضاء.

إنَّ المشاركة في الحكومة، اليوم، بحقيبة وزارية يتيمة، يُعد تقزيما لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، وتكريسًا لمفهوم أن (كاع الأحزاب بحال بحال)، وأن الكل يلهث وراء الكعكة، والإستوزار لا غير، وضربًا في مصداقية برنامجه السياسي، وبدا جليا أن كل تلك الشعارات من قبيل حزب الشُّهداء، ومرتع المعتقلين والمناضلين لم تعد ذات فائدة تذكر، ولم يعد الأمر كافيا للعب الدور الريادي المطلوب، أمام توغل سلطة المال، واستشراء الفساد الإنتخابي، واتساع الهوة بين الحزب والجماهير الشعبية، وقد كان من الأجدر، والحالة هذه، أن ينسحب الحزب بهدوء، ويعكف على تقوية التنظيم ولملمت الشمل حتى يسترجع موقعه الطبيعي في الخريطة السياسية،  ويتصالح مع القوات الشعبية في ظل الواقع المتردي

كلُّ ما سبق يفتح الأفق للإتحاديات والإتحاديين في المطالبة بعقد دورة استثنائية للمجلس الوطني، والدعوة إلى التحضير لمؤتمر استثنائي لإنقاذ ما تبقَّى من حزب القوات الشعبية الذي لم تعد مناضلاته ومناضليه يقرؤون على مسامع القوات الشعبية سوى قولة: (وأمَّا بتاريخ الإتحاد الإشتراكي، فحدِّث).

 

موضوعات أخرى

14/11/2019 20:18

فيديو ديال واحد كيسمسر ف ملف قضائي شعل الفايسبوك وعبد النباوي دخل على الخط وتحقيقات موسعة لتحديد الأطراف المعنية بيه