عمر المزين – كود///

كشف محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الثلاثاء، عن اجتهاد قضائي لافت صادر عن محكمة النقض، كيرسّخ مبدأ حرية التعبير داخل العمل السياسي، ويحدّ من محاولات توظيف الانتماء الحزبي لتصفية الحسابات.

فقرار قوي، قضات محكمة النقض، حسب ما أعلن عنه عبد النباوي خلال افتتاح السنة القضائية الجديدة 2026، بعدم جواز تجريد عضو في حزب سياسي من صفته كعضو بمجلس جماعي، فقط بسبب تصريحات إعلامية اعتبرها الحزب مخالِفة لمبادئه وفيها إساءة له، رغم أن المعني بالأمر تم انتخابه بتزكية من نفس الحزب.

ووضّحت الغرفة أن محكمة الموضوع ملي تأكدت بأن العضو الجماعي ما قدّمش الاستقالة من الحزب وما التحق حتى بحزب آخر، فإن مجرد الإدلاء بتصريحات لإذاعة كيدخل في إطار حرية التعبير وإبداء الرأي، وما يمكنش يتفسّر على أنه تخلي عن الانتماء الحزبي.

وأكدت محكمة النقض أن هاد السلوك ما كيسمحش بتطبيق الجزاءات المنصوص عليها في المادتين 20 و51 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، لأن فقدان الصفة الحزبية كيبقى مرتبط بحالات واضحة ومحددة قانوناً، ماشي باختلاف في المواقف أو الآراء.

ويحمل هاد القرار، الصادر تحت عدد 201/1 بتاريخ 20 فبراير 2025، رسائل قوية للمشهد السياسي، مفادها أن المنتخب ماشي مُلزَم بالصمت، وأن حرية التعبير كتظل حقاً دستورياً لا يمكن الالتفاف عليه بالعقوبات الحزبية، ما دام الانتماء الحزبي قائماً قانوناً.