خلف اجتماع الفعاليات والنشطاء الأمازيغيين ببيت العميد محمد شفيق يوم الجمعة المنصرم ردود فعل متباينة بعد الجمعيات الأمازيغية، حيث اعتبر المؤتمر الدولي للشباب الأمازيغي أنه « غير ملزم بكل ما يصدر عن أية جهة باسم الحركة الأمازيغية طالما لم يتم التشاور و التنسيق حولها مع كل إطارات و شباب الحركة الأمازيغية بالمغرب« ، أيضا « رفض محاولات البعض تنصيب أنفسهم كممثلين للحركة الأمازيغية و كمتحدثين باسمها أو باسم الشباب الأمازيغي بالمغرب».
وأكد بيان لمؤتمر الشباب الأمازيغي أن «مجال الحوار مغلق لدينا مع كل من لم يعلن مساندته لحركة شباب 20 فبراير المغربية و أرضيتها المطلبية سواء كان ضمن الإطارت أو الفعاليات الأمازيغية«، وأعلن عن رفضه « محاولة البعض إعادة الحركة الأمازيغية إلى ما يشبه سيناريوهات ما قبل تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية»، وأنه «لن يسمح أبدا بمصادرة القرار من يد الشباب الأمازيغي و كل لقاء أو تحرك يتم بعيدا عن الشباب الأمازيغي فهو باطل و مشبوه«-
وأضاف البيان أن « الشباب يرفضون التعديلات الدستورية المعلن عنها من قبل ملك المغرب شكلا و مضمونا»، وأيضا « يرفضون إجراء أي لقاء أو حوار باسم الحركة الأمازيغية مع ما سمي باللجنة الدستورية و نؤكد على أن لا بديل عن دستور ديموقراطي شكلا و مضمونا يقر الأمازيغية لغة رسمية». وجددوا مساندتهم لحركة شباب 20 فبراير المغربية و لأرضيتها المطلبية.
وأشار بيان الشباب الأمازيغي أن هناك «خطة مضبوطة تستهدف وضع حد لاحتجاجات حركة شباب 20 فبراير المغربية بكل الوسائل و الطرق و وضعت الدولة المغربية رهن إشارة هؤلاء كل إمكانياتها من أموال و من وسائل إعلام لتحقيق دلك الهدف الوحيد, المتمثل في إفشال حركة شباب 20 فبراير المغربية أو خلق انقسام داخلها أو تمييع مطالبها على الأقل و نخب النظام المغربي الأمازيغية لم تكن بعيدة عن كل هدا إذ في الآونة الأخيرة بدأ البعض في عقد لقاءات مغلقة و مشبوهة للخروج ببيانات على المقاس لا تمثل لا الحركة الأمازيغية و لا الشباب الأمازيغي».
وبدورها أعلنت تسعة جمعية من الجنوب المغربي والمجتمعة يوم الخميس المنصرم «مساندتها وتبنيها لكل مطالب حركة 20 فبراير ببلادنا ودعمه ا لكل الخطوات النضالية السابقة واللاحقة للحركة»، و« تشبثها بدسترة الامازيغية كهوية ولغة رسمية للبلاد»، و «بسمو المواثيق الدولية على المواثيق الوطنية ، وانه السبيل الوحيد لتحقيق الحرية والكرامة والديمقراطية».
وأكد بيان الجمعيات عن « رفض كل أشكال الالتفاف على مطالبنا العادلة والمشروعة من قبل المتملقين من أحزاب وجمعيات وإطارات وشخصيات حاولت وتحاول الاسترزاق على حساب قضايا وتطلعات الشعب المغربي»، وأدانت ما أسمتهم «كل المتملقين والانتهازيين الذين يحاولون التفاوض باسمنا والمتاجرة بالقضية الامازيغية لتحقيق أهداف شخصية وبتناغم مع النظام».
وأضافت أنها ترفض «محاولة البعض إعادة الحركة الأمازيغية إلى ما يشبه سيناريوهات ما قبل تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ولحسابات شخصية«و وأكدت أيضا أن « عهد الدساتير الممنوحة قد ولى.
من جهة أخرى من المنتظر أن يصدر الفاعلون الأمازيغيون المجتمعون في منزل محمد شفيق الجمعة الأخير، نداءا الى الرأي العام، خاصة أن الهدف منه هو «تدارس مختلف جوانب موضوع الأمازيغية في السياق الراهن، الذي يتميز بدقته وحساسيته، لما يعرفه من حراك قوي ودينامية في النقاش العمومي حول مختلف قضايا التغيير وبناء الديمقراطية، كما تدارسوا مشروع نداء موجه إلى الرأي العام الوطني والدولي، يعتزمون إصداره بغرض التحسيس والتعبئة بمطالب المرحلة ».
وأعلن بيان أصدره كل من أحمد عصيد ومحمد الشامي وكمال سعيد وزايد أوشنا «انخراطهم في الدينامية النضالية الجديدة التي تقودها حركة 20 فبراير ومن ضمنها الحركة الأمازيغية».
وأضاف البيان أن النداء الذي يصدر مستقبلا « ليس موجها إلى أي من الجهات الرسمية، وإنما يتوجه إلى الشعب المغربي قاطبة بهدف توضيح المطالب الأمازيغية في كافة القطاعات ومناحي الحياة»، وأن «الفعاليات الأمازيغية المجتمعة تساند كل مبادرات الجمعيات الأمازيغية والقوى الديمقراطية المغربية الرامية إلى دعم المسار الديمقراطي وإنجاحه».