كود الرباط//

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء 16 شتنبر 2025 بالرباط، اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة بقيادة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، خصص لاستعراض حصيلة مختلف البرامج المندرجة في إطار هذا الورش الملكي الاستراتيجي، ولتتبع تقدم التسجيل في السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، وكذا تقييم استفادة الأسر من نظام “أمو-تضامن” وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

وفي مستهل الاجتماع، جدد أخنوش التأكيد على التزام الحكومة بالتنزيل الأمثل لمشروع تعميم الحماية الاجتماعية وفق الأجندة الملكية، مبرزا أن الهدف هو إرساء دعائم سياسة اجتماعية أكثر عدلا واستدامة، وتجسيد إرادة الملك محمد السادس في بناء منظومة تضامنية تضمن الإنصاف بين مختلف فئات المجتمع.

وخلال هذا اللقاء، تم تقديم معطيات رقمية تعكس التقدم المحقق في تنزيل هذا الورش، إذ بلغ عدد المسجلين في السجل الوطني للسكان حوالي 22,5 مليون شخص، فيما وصل عدد الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي الموحد إلى 5,3 ملايين أسرة. كما شهدت التغطية الصحية طفرة كبيرة، حيث ارتفع عدد المستفيدين من التأمين الإجباري عن المرض من 8,6 مليون مستفيد سنة 2021 إلى 24,3 مليون مستفيد مع نهاية 2024.

أما في ما يتعلق بنظام “أمو-تضامن”، فقد استفادت منه أربعة ملايين أسرة أي ما يقارب 11 مليون شخص، مع تسجيل ارتفاع في عدد الملفات المودعة يوميا لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ليصل في يوليوز 2025 إلى 102 ألف ملف، مقابل 93 ألف ملف فقط خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

كما سجل الاجتماع حصيلة نظام “أمو-TNS” الذي أحدث لفائدة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء، حيث مكن هذا النظام من تغطية 4,28 مليون مستفيد، موزعين بين المؤمنين الرئيسيين وذوي حقوقهم، بما يعكس مساهمته في تعزيز الاستقرار الاجتماعي لهذه الفئة النشيطة.

وفي الجانب المتعلق ببرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أفادت اللجنة بأن عدد الأسر المستفيدة بلغ أربعة ملايين أسرة، من بينهم 5,5 مليون طفل وأكثر من 1,3 مليون شخص تفوق أعمارهم 60 سنة. وقد بلغ مجموع الاعتمادات المالية التي صُرفت منذ انطلاق البرنامج في دجنبر 2023 ما قيمته 40,5 مليار درهم، مع الإشارة إلى أن 60 في المائة من الأسر المستفيدة تنتمي إلى الوسط القروي.

كما تطرق الاجتماع إلى “الدعم الإضافي الاستثنائي” الذي أطلقته الحكومة لتعزيز فرص التمدرس، حيث استفادت منه أزيد من 1,8 مليون أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي الموحد، وهو دعم موجه لتغطية تكاليف ولوازم الدخول المدرسي الحالي، والذي استهدف في المجموع 3,2 مليون تلميذ.

واعتبرت اللجنة الوزارية أن هذه الأرقام تعكس تقدما ملموسا في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، لكنها شددت في المقابل على أهمية معالجة التحديات المرتبطة باستدامة التمويل وضمان استخلاص واجبات الاشتراكات، بما يضمن ترسيخ العدالة الاجتماعية لفائدة الأجيال المقبلة.