محمود الركيبي – كود – العيون //
على هامش الدورة العادية الـ40 للمجلس التنفيذي للإتحاد الإفريقي، كثفت الديبلوماسية المغربية من اتصالاتها وتحركاتها، حيث تم إجراء العديد من اللقاءات والمشاورات مع عدد من المسؤولين الأفارقة، بينهم مسؤولو بعض الدول التي كانت معروفة بمناوئتها للوحدة الترابية للمملكة.
وفي هذا الإطار أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، لقاءات مع كل من وزير الخارجية الأنكَولي تيتي أنطونيو، ووزيرة خارجية الموزمبيق فرونكا ناتانييل مكامو، كما التقى مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي دمقي مكونن.
هذه اللقاءات التي عقدها بوريطة مع مسؤولي بلدان تعترف بجبهة البوليساريو، تهدف من خلالها الديبلوماسية المغربية إلى شرح وجهة النظر المغربية بخصوص النزاع الإقليميحول الصحراء، ووضع مسؤولي هذه البلدان في صورة المتغيرات التي بات يعرفها هذا الملف، بعد الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وبسيادة المملكة على كافة أقاليمها الجنوبية، وكذا افتتاح العديد من البلدان الإفريقية لقنصليات وتمثيليات ديبلوماسية لها بذات الأقاليم الجنوبية، فضلا عن الدعم الدولي الذي تحظى به المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لحل هذا النزاع المفتعل.

كما تأتي هذه اللقاءات في إطار الإختراقات الديبلوماسية التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة، والتي شملت عددا من الدول الإفريقية التي تعترف بجبهة البوليساريو، والتي اختارت تبني الحياد تجاه نزاع الصحراء ودعم جهود الأمم المتحدة في هذا الصدد، والنأي بنفسها عن السياسات الجزائرية داخل الإتحاد الإفريقي، حيث قامت الرباط بتعزيز علاقاتها مع عدد من هذه البلدان كإثيوبيا وكينيا وطنزانيا وأوكَندا وجنوب السودان ونيجيريا، كما استأنفت علاقاتها مع عدد من البلدان التي كانت في حالة قطيعة معها كأنكَولا وجنوب إفريقيا، وهي اختراقات جاءت في سياق جهود المملكة لاستعادة مكانتها ودورها الحيوي بالقارة السمراء، والتي توجتها سنة 2017 بعودتها إلى الإتحاد الإفريقي.