عمر المزين – كود///
وقع وزير التجهيز والماء، نزار بركة، البارح الاثنين، على اتفاقية إطار للشراكة مع المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، تهم التهيئة المندمجة للأحواض المائية الواقعة بعالية المنشآت الهيدروليكية.
هاذ الاتفاقية، حسب بلاغ للوزارة، كتهدف إلى اعتماد مقاربة مندمجة لتهيئة وتدبير الأحواض المائية الواقعة في أعالي المنشآت المائية، بما يعزز حماية حقينة السدود ويحافظ على قدرتها التخزينية، فضلا عن تعزيز تبادل المعطيات والخبرات التقنية بين المؤسستين، وتنفيذ برامج مشتركة لتهيئة الأحواض المائية واعتماد حلول فعالة للمحافظة على التربة.
ومن شأن هذه الإجراءات أن تساهم في تقليص الواردات الرسوبية نحو حقينات السدود، وضمان استدامة المنشآت المائية بالمملكة والحفاظ على دورها الحيوي في تعبئة الموارد المائية.
وأكد الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الاتفاقية تجسد الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون وتوحيد الجهود من أجل حماية مستدامة للموارد الطبيعية، مذكرا بانخراط المغرب في سياسة طموحة لتعبئة الموارد المائية وتدبيرها في إطار الرؤية الملكية للملك محمد السادس.
وأوضح أن الحفاظ على الأداء الهيدروليكي لهذه المنشآت يظل تحديا كبيرا في ظل الإكراهات المرتبطة بتوحل حقينة السدود الناتج أساسا عن انجراف التربة داخل الأحواض المائية، مشيرا إلى تزايد حدة هذه الظاهرة بفعل الخصائص المناخية والتضاريسية للمغرب.
وأشار إلى أن توحل السدود يؤدي إلى تراجع سنوي في سعتها التخزينية يقدر بحوالي 58 مليون متر مكعب، مع تسجيل تباين كبير بين السنوات يتراوح بين 23 و124 مليون متر مكعب حسب الظروف المناخية وشدة التعرية على مستوى الأحواض المائية.
وأضاف أن المغرب انخرط منذ سنوات في مجموعة من الإجراءات الوقائية والعلاجية لمواجهة هذه الظاهرة، من بينها حماية ومعالجة الأحواض المائية بأعالي السدود، وإنجاز تهيئات مضادة للتعرية، وإعادة التشجير واستعادة الأنظمة البيئية الغابوية، إلى جانب إعداد دراسات هيدرو مورفولوجية لتحديد المناطق الأكثر إنتاجا للرواسب.
أما الإجراءات العلاجية، فتشمل إفراغ الرواسب من بعض السدود، ورفع علو عدد من المنشآت عندما تسمح الظروف التقنية بذلك، كما هو الحال بالنسبة لسدي محمد الخامس والمختار السوسي، إضافة إلى جرف الرواسب من حقينات السدود التي تعرف مستويات مرتفعة من التوحل.
كما أشار الوزير إلى أن الجفاف المتواصل خلال السنوات الأخيرة حال دون تنفيذ عمليات إفراغ الرواسب في ظروف مناسبة، غير أن التدفقات المائية الأخيرة ساهمت في تصريف نحو 85 مليون متر مكعب من الرواسب.
وأكد على أن الحد من ظاهرة توحل السدود يشكل أولوية استراتيجية في ظل تزايد ندرة الموارد المائية وارتفاع الطلب عليها، لما لذلك من دور أساسي في الحفاظ على الأمن المائي للمملكة وضمان استدامة الموارد المائية للأجيال المقبلة.