كود: مكتب العيون //

أصدر اتحاد المنظمات المغربية التربوية بلاغ كيرد من خلالو على مداخلة وزير الشباب بشأن تدبير مراكز الاستقبال التابعة لقطاع الشباب، والتفكير فتفويتها لأطراف وصفها الاتحاد بالاستثمارية.

وأوضح بلاغ اتحاد المنظمات المغربية التربوية، بأن الإشكال كيتعلق أساسًا بـ “مراكز الاستقبال” وليس “المخيمات”، معنونا بلاغه بلا لـ”التفويت المقنع” لفائدة مؤسسات استثمارية، بحيث أن وزارة الشباب تسابق الزمن لتفويت تدبير مراكز الاستقبال التابعة لقطاع الشباب لأطراف استثمارية لاتزال مجهولة حسب تعبيرهم.

وحسب مصدر من اتحاد المنظمات المغربية التربوية، فإن الأخير طالب في عدد من المرات بلقاء وزير الشباب المهدي بنسعيد، من أجل الحوار والتطرق لمثل هذه المبادرات التي من شأنها التأثير على عمل الشباب والطفولة، بحيث سيكون من شبه المستحيل وجود فضاءات لعقد أنشطتهم، غير أن الوزير لم يقبل لقاءهم لحدود اللحظة.

وفهاد الإطار عقد المكتب التنفيذي لاتحاد المنظمات المغربية التربوية، يوم الأربعاء 25 يونيو 2025، اجتماعًا طارئًا، خُصِّصَ لتدارس التصريح الرسمي الصادر عن وزير الشباب والثقافة والتواصل خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب ليوم الإثنين 23 يونيو 2025، وما أثاره من ردود فعل وتساؤلات مشروعة، بحيث سجل اتحاد المنظمات المغربية التربوية ما يلي:

أولًا: يُؤكد الاتحاد أن انشغاله الحالي ينصبّ أساسًا على وضعية “مراكز الاستقبال” التابعة لقطاع الشباب، وعددها 54 مركزًا على المستوى الوطني. فباستثناء مركزي أزمور وواد أمليل، خضعت باقي المراكز لأشغال الإصلاح (تأهيلًا وتجهيزًا) لكنها لا تزال مغلقة منذ سنتين، ويجري منح بعضها استثنائيا بطرق انتقائية غير مفهومة، في تغييب تام لقواعد الشفافية وتكافؤ الفرص. ويستغرب الاتحاد كيف يتحدث السيد الوزير عن “تفويت المخيمات”، في حين أن جوهر الإشكال، كما طرحناه داخل الاتحاد، يتعلق أساسًا بـ “مراكز الاستقبال”، كمؤسسات تربوية عمومية موجهة للأطفال والشباب وليس “المخيمات”.

ثانيًا: يتساءل الاتحاد عن دواعي الإغلاق المستمر لـ”مراكز الاستقبال” التابعة لقطاع الشباب رغم انتهاء أشغال الإصلاح، وحقيقة الاستعدادات الجارية لتفويت تدبيرها لمؤسسات استثمارية “تفويتا مقنعا”، وأسباب زيارات المعاينة الميدانية التي قامت بها لجان تُمثل هذه المؤسسات الاستثمارية للمراكز المعنية، مع العلم أن هذه الزيارات طالت حتى مراكز من الجيل الجديد.

ثالثا: تزداد مخاوف اتحاد المنظمات المغربية التربوية بعد التصريح الرسمي لوزير الشباب والثقافة والتواصل بمجلس النواب، أقرّ فيه بأن الوزارة تفكر في السماح لما سماه بـ “أطراف أخرى” باستغلال المخيمات خارج العطل، بهدف جلب “إمكانيات جديدة” في غياب “الميزانية المطلوبة” للبرنامج. وهو ما يعتبر اعترافا ضمنيا بمخطط لتفويت تدبير عدد من فضاءات الطفولة والشباب، ويمثل تحولًا مقلقًا في فلسفة الدولة تجاه هذه المرافق، من خدمة عمومية ذات بعد اجتماعي وتربوي، إلى مورد يخضع للمنطق الربحي والمقابل المادي. ويتناقض دستوريا وقانونيا مع المبادئ التي تقوم عليها الميزانية العامة للدولة.

رابعا: يُؤكد اتحاد المنظمات المغربية التربوية على مواصلة حملته الترافعية دفاعًا عن الطابع العمومي والاجتماعي والتربوي لمراكز الاستقبال وعموم فضاءات الطفولة والشباب، متسلحًا بحسه الوطني، وغيرته الصادقة، واستعداده لتحمل مسؤوليته التاريخية، مستحضرا ثقل الأمانة الملقاة على عاتقه تجاه الأجيال المقبلة.

الاتحاد أكد في بلاغه، عن قيامه بعدد من المبادرات والخطوات النضالية الجديدة في القريب العاجل، بدءا بالدعوة لعقد اللقاء التنسيقي الثاني خلال الأيام المقبلة، بمشاركة عدد أوسع من الإطارات والشبكات والفعاليات الجمعوية والحقوقية والنقابية، بهدف بلورة خطة ترافعية جماعية، والدعوة إلى جبهة مدنية عريضة، تُعبّر عن الصوت الجمعوي المواطن واليقظ المدافع عن فضاءات الطفولة والشباب. كما يُهيب اتحاد المنظمات المغربية التربوية بجميع الضمائر الحية إلى الانخراط في هذه الدينامية المواطنة، من أجل إقناع الحكومة بالتراجع الفوري عن هذا المخطط المشؤوم.