طهران أ ف ب ///

أصيبت ثلاث سفن على الأقل الأربعاء قرب مضيق هرمز الأربعاء، مع ما يثيره ذلك من قلق على الاقتصاد العالمي، في ظل تحرّك عدد من الدول لاستخدام الاحتياطيات الإستراتيجية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام.

وردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية، تواصل إيران شنّ هجمات واسعة النطاق على منشآت نفطية في الخليج، ما يدفع المجتمع الدولي للبحث عن حلول عاجلة لتجنب الوقوع في أزمة وقود.

فقد تعرضت ثلاث سفن لأضرار سببتها “مقذوفات مجهولة” الأربعاء، بحسب الوكالة البحرية البريطانية التي 14 حادثا مماثلا منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من شباط/فبراير.

وسمعت انفجارات عدة في الدوحة، بحسب صحافيي وكالة فرانس برس، وتحدثت وزارة الدفاع القطرية عن “مستوى تهديد أمني مرتفع” ودعت “الجميع الالتزام بالبقاء في المنازل”.

وقالت السعودية الأربعاء إنها اعترضت عددا من الطائرات المسيّرة التي كانت تستهدف حقل شيبة النفطي المحاذي للحدود مع الإمارات، إضافة إلى صواريخ استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات اميركية قرب الرياض.

وأوقفت مصفاة الرويس في الإمارات العربية المتحدة كإجراء احترازي عقب هجوم بطائرة مسيرة استهدف المنطقة الصناعية حيث تقع.

وسقطت طائرتان مسيّرتان قرب مطار دبي ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح، لكن حركة الطيران استمرت على نحو طبيعي، بحسب ما أعلنت حكومة دبي.

وتعهّدت إيران الأربعاء شن ضربات على أهداف اقتصادية أميركية وإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك المصارف، بعد ضربات خلال الليل ذكرت تقارير بأنها أصابت مصرفا إيرانيا.

وغداة إعلان الجيش الأميركي تدمير 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام قرب مضيق هرمز، يجتمع قادة مجموعة السبع عبر الفيديو الأربعاء لبحث التأثير الاقتصادي للحرب التي أربكت أسواق النفط وتهدد بخنق الاقتصاد العالمي.

وقبل ساعات من اجتماع قادة الدول، أكد وزراء الطاقة استعدادهم لاتخاذ “كل الإجراءات اللازمة” بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة حيال التقلبات الحادة في أسعار النفط الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

واضافوا “ندعم من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، من بينها اللجوء إلى الاحتياطيات الإستراتيجية”.

ويرجّح أن توافق الدول الكبيرة على استخدام كمية غير مسبوقة من احتياطياتها، أكبر من تلك التي وافقت عليها أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، بحسب ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال.

وفي هذا السياق، أكدت اليابان بالفعل بأنها ستلجأ إلى مخزونها الاحتياطي اعتبارا من الاثنين فيما أعلنت ألمانيا الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية في مواجهة ارتفاع الأسعار.

ومنذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أدى الرد الإيراني لتعطيل الحركة في مضيق هرمز واستهداف بنى تحتية للطاقة.

ومع ارتفاع أسعار الوقود، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بضربات “أشد بكثير” إن عطلت نقل النفط الخام في مضيق هرمز حيث يمر خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وسبق أن تحدثت واشنطن عن إمكانية أن ترافق قواتها السفن الراغبة في عبور المضيق.

لكن مركز صوفان المتخصص في الأمن، ومقره نيويورك، يشير إلى أن “المخاطر الأمنية قد تجعل عبور المضيق أكثر كلفة من هامش الربح على شحنة النفط”.

ويقدر المركز مخزون إيران من الألغام البحرية بما بين ألفي لغم وستة آلاف، وهو ما يزيد من تعقيد أي خطّة بحرية لمرافقة ناقلات النفط.

ولا تبدي إيران أي تراجع، فقد أعلنت قوات الحرس الثوري ليلا مسؤوليتها عن موجة قصف هو “الأكثر كثافة وقوة منذ بداية الحرب” في أنحاء المنطقة.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الثلاثاء “ينبغي على المعتدي أن ينال العقاب ويتلقى درسا يردعه عن مهاجمة إيران مجددا”.

وكانت السلطات الإيرانية اختارت مجتبى خامنئي ليكون مرشدا أعلى خلفا لوالده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب.

لكن المرشد الجديد لم يظهر بعد. وذكر التلفزيون الرسمي، من دون تفاصيل، أنه أصيب خلال النزاع، إلا أن المستشار الحكومي يوسف بيزشكيان، وهو ابن الرئيس مسعود بيزكشيان، نقل عن “شبكة واسعة من العلاقات” أن المرشد الجديد “بخير”.

وتعرضت إسرائيل لهجمات صاروخية جديدة ليل الثلاثاء الأربعاء، ونقلت وسائل إعلام محلية وقوع عدد من الجرحى قرب تل أبيب.

وأعلنت القوات الإيرانية الأربعاء استهداف مركز للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وقاعدة حيفا البحرية ونظام رادار.

وواصلت إسرائيل قصف إيران. وقصفت أيضا لبنان ولا سيما الضاحية الجنوبية لبيروت إحدى معاقل حزب الله، إضافة إلى غارة استهدفت مبنى سكنيا في قلب العاصمة.

وبلغ عدد النازحين في لبنان 760 ألفا، بحسب البيانات الرسمية، وذلك منذ الثامن من آذار/مارس، تاريخ بدء المواجهة بين حزب الله وإسرائيل.